«مايكروسوفت»: شركات قرصنة البرمجيات واجهة لإخفاء غسل الأموال

 
قال المستشار العام لمكافحة القرصنة والتزييف في شركة «مايكروسوفت » ديفيد فيين «إن 35% من البرمجيات الموجودة في العالم مقرصنة»،

مشيراً إلى أن «حجم سوق البرمجيات المقرصنة العالمي يبلغ نحو 40 مليار دولار وفقاً لتقديرات التقرير السنوي لمؤسسة «أي.دي.سي» الدولية للأبحاث لعام 2007». 

وأكد أن «عصابات غسيل الأموال تتخذ من شركات القرصنة واجهة لإخفاء نشاطها».  وأوضح، في حوار مع «الإمارات اليوم»، أن «نسبة البرمجيات  المقرصنة في الإمارات انخفضت إلى 35% فقط مقارنة مع نسبة 24% في الولايات المتحدة الأميركية، وهي واحدة من أقل النسب في العالم».

وأكد فيين، الذي يرأس فريق عمل مكوناً من 80 خبيراً في مجالات التحقيق والأدلة الجنائية وخبراء تكنولوجيا المعلومات ومحللي الاستخبارات، أن  «الإمارات قطعت شوطاً كبيراً في مجال مكافحة القرصنة والتزوير من خلال إقرار التشريعات اللازمة وتعديلها،

فضلا عن وجود إرادة سياسية قوية لتطبيق القانون على المخالفين، وإطلاق حملات مكثفة لتوعية الجمهور وطلاب المدارس والجامعات بخطورة البرمجيات المقرصنة».

وأشار إلى أنه «من الصعب تحديد حجم الخسائر التي تتكبدها مايكروسوفت سنويا بسبب القرصنة»، مضيفاً أنها تقدر بمليارات الدولارات سنوياً بحكم كون «مايكروسوفت»  أكبر شركة منتجة للبرمجيات في العالم وتنفق نحو سبعة مليارات دولار سنوياً على البحث والتطوير.

واعتبر فيين أن «صناعة القرصنة أصبحت معمل تفريخ للمليونيرات الجدد في أميركا وبريطانيا وألمانيا وتايوان والصين ممن يملكون القصور ويركبون السيارات الفارهة ويملكون حسابات في البنوك بالمليارات».

وأوضح أن الأدلة المتوافرة لدى العديد من الأجهزة الأمنية بما في ذلك الانتربول تؤكد أن عصابات غسل الأموال تتخذ من شركات القرصنة واجهة لإخفاء نشاطها، ما يضاعف خطورة عمليات القرصنة. 

وقال فيين إنه لا يستبعد وجود علاقة بين أنشطة القرصنة وبين عمليات التجسس الاقتصادي على الشركات بهدف سرقة البيانات الخاصة بمنتجاتها وعملائها وأوضاعها المالية وخططها المستقبلية. 

ورأى أن بعض الشبكات الإجرامية في مجال القرصنة التي تتخـذ من الصين مقراً لها تقـوم بتوزيـع منتجـاتها مـن البرمجـيات المقرصـنة في 36 دولـة بأكـثر من 11 لغة.
 
وأشار إلى أن الإحصاءات تشير إلى أن ثلث البرمجيات المقرصنة لا تعمل على الإطلاق، أما نسبة الثلثين الباقية فتحتوي على برمجيات خبيثة تستعبد الحواسيب التي تعمل بها دون علم من أصحابها».

وأكد أن «اقتصاديات الدول النامية تتضرر بشدة من عمليات القرصنة ليس فقط نتيجة ضياع آلاف الوظائف التي يمكن توفيرها أو الدخل الضريبي الذي يمكن أن تجنيه الحكومات، وإنما أيضا نتيجة تقلص جاذبية الاستثمار بسبب تفشي القرصنة». ونفى فيين أن يكون ارتفاع أسعار البرمجيات الأصلية حافزاً وراء عمليات القرصنة، 

مشيراً إلى أن «مايكروسـوفت لديها فئات سعرية متعددة وعروض خاصة لتلبية احتياجات مختلف الشرائح وبصفة خاصة المؤسسات التعليمية في الدول النامية». 

وأكد أن القرصنة تهدد التنوع والثراء الثقافي للمجتمعات نتيجة توقف المبدعين والمؤلفين عن ممارسة أنشطتهم بسبب سرقة أعمالهم، لافتاً الى انه لا مفر أمام الدول النامية من حماية حقوق الملكية الفكرية إذا أرادت إطلاق عملية التنمية.
 
وأضاف المستشار العام لمكافحة القرصنة والتزييف في شركة «مايكروسوفت» أن «قائمة الخاسرين من القرصنة تتضمن المستهلكين الذين يتعرضون لمخاطر كبيرة بسبب تنزيل برامج مقرصنة وبسبب حرمانهم من الدعم الفني والتحديثات التي توفرها لهم البرامج الأصلية». 

ولفت فيين إلى أن «مايكروسوفت تعتمد قائمة من المؤشرات لقياس فاعلية جهود مكافحة القرصنة والتزوير في مقدمتها مدى توافر التشريعات وعدد الحالات المقدمة إلى القضاء وسرعة الفصل في القضايا ومدى تعاون الأجهزة الحكومية في تطبيق التشريعات الخاصة بحماية الملكية الفكرية».

وقال «إن مايكروسـوفت تطور مجـموعة من الإجـراءات لمواجهة القرصـنة على كل الأصعدة وفي مقدمة ذلك تطوير الجوانب الفنـية بما يجعل عملية التزوير أكثر صعوبة وتوفير مجموعة من الأدوات على شبكة الانـترنت تتـيح الفرصـة أمام الأفراد والشـركات لمعرفة ما إذا كانت البرمجيات التي بحوزتهم مقرصنة أم لا»