المرشحة الديمقراطية تلمح الى تسوية مع اوباما

 
فازت المرشحة الديمقراطية لانتخابات الرئاسة الأميركية هيلاري كلينتون على منافسها السناتور باراك أوباما في الانتخابات الأولية بولايتي تكساس وأوهايو،

حيث تمكنت بهذا الفوز من البقاء في السباق إلى البيت الأبيض بعد ان خسرت من قبل 11 جولة على التوالي، في حين ضمن السناتور جون ماكين ترشيح الحزب الجمهوري للانتخابات التي ستجري في نوفمبر المقبل، وذلك بعد فوزه في اربع ولايات.
 
وفي التفاصيل، بعد فوز كلينتون في تكساس وأوهايو وقبلهما ولاية رود آيلاند في وقت متأخر من الليلة قبل الماضية، أنعشت كلينتون آمالها في الفوز بترشيح الحزب الديمقراطي بعد سلسلة من الهزائم المتتالية منذ الخامس من فبراير الماضي،

الذي عرف بـ«الثلاثاء الكبير» عندما نظمت الانتخابات التمهيدية في 20 ولاية. وجاء فوز كلينتون بالولايات الثلاث بعد فوز منافسها في ولاية فيرمونت، لتتجه أنظارهما الآن إلى المنافسة الرئيسية المقبلة والتي ستكون في ولاية بنسلفانيا في 22 أبريل المقبل.

وقالت هيلاري كلينتون (60 عاما) بعد فوزها في تكساس «هذا المساء (الثلاثاء) كسبنا ثلاثة من الانتخابات الاربعة وبدأ فصل جديد في هذه الحملة التاريخية». وقبل ذلك قالت «ان شعب اوهايو قال بكل قوة ووضوح اننا سنستمر»، واعدة بالذهاب قدما «حتى النهاية».

واضافت امام آلاف من انصارها المبتهجين في كولومبوس (اوهايو، شمال) «ان ايا من المرشحين، أكان ديمقراطيا او جمهوريا، لم يفز بالبيت الابيض دون الفوز قبل ذلك في الانتخابات التمهيدية في اوهايو».

وأشارت كلينتون الى احتمال توصلها الى تسوية مع اوباما حول تشكيلهما فريقا (رئيس ونائب رئيس). وردا على سؤال لشبكة «سي بي اس» التلفزيونية الاميركية حول مستقبل المنافسة الحادة بينهما، وحول احتمال تشكيلهما في النهاية فريقا من رئيس ونائب رئيس، قالت كلينتون «لعلنا نتجه الى مثل هذا الوضع».
 
واضافت «بالتأكيد علينا ان نتفق من سيكون الرئيس. اعتقد ان الناس في اوهايو قالوا بوضوح انه يجب ان يكون انا». وبعد فرز الاصوات في 90% من مراكز الاقتراع في اوهايو نالت كلينتون 55% من الاصوات، مقابل 43% لاوباما.
 
وفي تكساس حصلت كلينتون بعد فرز 85% من مراكز الاقتراع على 51% من الاصوات مقابل 47% لمنافسها اوباما. وقد اشاد هذا الاخير بانتصارات كلينتون،

لكنه اكد امام انصاره الذين تجمعوا في سان انطونيو (تكساس، جنوب) انه «في طريقه لكسب ترشيح حزبه». وقال «مهما حصل هذا المساء نحافظ عمليا على التقدم نفسه كما في الصباح بالنسبة للمندوبين، ونحن في طريقنا للفوز بترشيح الحزب الديمقراطي».

إلى ذلك اتهم فريق حملة كلينتون الانتخابية انصار اوباما باللجوء الى مناورات «مشينة» و«غير ديمقراطية» خلال انتخابات تكساس.
 
وقال ايس سميث، المسؤول عن حملة هيلاري كلينتون في تكساس، خلال مؤتمر بالفيديو «ما جرى هذا المساء (الثلاثاء) هو بكل بساطة فضيحة حقيقية». من جهته، رد بيل بورتون المتحدث باسم اوباما بان هذه الاتهامات تمثل «محاولة شفافة ومثيرة للسخرية لتحويل الانظار عن النتائج».
 
واتهم فريق اوباما بالاستيلاء خلال النهار على وثائق حساسة تتعلق بالناخبين بعد اقفال مكاتب الاقتراع. ويختار المندوبون مرشح الحزب الديمقراطي في مؤتمر الترشيح الحزبي الذي يعقد في اغسطس المقبل ويحتاج المرشح الديمقراطي الفائز الى تأييد 2025 مندوبا.
 
وأشار الموقع الالكتروني المتخصص «ريل كلير بوليتكس» أمس الى حصول اوباما على 1482 مندوبا مقابل 1390 مندوبا لكلينتون.

وفي السباق الجمهوري ضمن ماكين ترشيح حزبه للتنافس على منصب رئيس الولايات المتحدة الأميركية بعد فوزه أول من أمس بالانتخابات التمهيدية في ولايات أوهايو وفيرمونت ورود آيلاند وتكساس، حيث نجح ماكين في اجتياز حاجز الـ1191 مندوبا المطلوبين للفوز بترشيح الحزب الجمهوري له في الانتخابات الرئاسية.

وقال ماكين (71 عاما) عضو مجلس الشيوخ عن ولاية اريزونا لحشد من مؤيديه في دالاس بولاية تكساس «أنا في غاية السعادة أن اشير إلى أننا الليلة يا اصدقائي فزنا بعدد كاف من المندوبين يمكنني من أن اعلن بثقة وتواضع واحساس كبير بالمسؤولية أنني سأكون المرشح الجمهوري لمنصب رئيس الولايات المتحدة».

وفي كلمته للاحتفال بالفوز أشار ماكين إلى أنه يتعين على الرئيس المقبل للولايات المتحدة أن يشرح كيف يمكن الوصول بحرب العراق إلى «أسرع نهاية محتملة» دون أن يفاقم صراعا طائفيا قد يزعزع الاستقرار في الشرق الاوسط.

واضاف «على الرئيس المقبل ان يحث شركاءنا لاكبر قدر من المشاركة والتعاون في محاربة القاعدة والطالبان في افغانستان.» وأكد مكين الطيار السابق في البحرية الاميركية الذي أسر في حرب فيتنام والذي يتطلع الآن لينافس اما أوباما او كلينتون أن «السباق (الرئاسي) بدأ الآن».

من جهته، أعلن مايك هوكابي منافس ماكين وحاكم أركانسو السابق، انسحابه من معركة ترشيح الحزب الجمهوري مقدما دعمه لماكين. وقال هوكابي وهو قس معمداني سابق «أتوجه إليه ليس فقط بالتهنئة ولكن أيضا بالالتزام له وللحزب بأن أقوم بكل ما يمكنني القيام به من أجل توحيد حزبنا».

 
المراحل  المقبلة  للانتخابات   8 مارس: مجالس انتخابية ديمقراطية في وايومينغ «غرب».  11 مارس: انتخابات تمهيدية جمهورية وديمقراطية في ميسيسيبي «جنوب».  22 ابريل: انتخابات تمهيدية جمهورية وديمقراطية في بنسلفانيا «شرق».  6
 
مايو: انتخابات تمهيدية للحزبين الجمهوري والديمقراطي في كارولاينا الشمالية «جنوب شرق» وانديانا «شمال».  13 مايو: انتخابات ديمقراطية في فرجينيا الغربية «شرق». وانتخابات تمهيدية جمهورية في نبراسكا «وسط». 

20 مايو: انتخابات تمهيدية جمهورية وديمقراطية في كنتاكي «وسط-شرق» واوريغون «شمال غرب».  3 يونيو: انتخابات ديمقراطية وجمهورية في داكوتا الجنوبية «شمال». وانتخابات ديمقراطية في مونتانا «شمال غرب» وانتخابات تمهيدية جمهورية في نيومكسيكو «جنوب غرب».


7 يونيو: آخر المجالس الانتخابية الديمقراطية في بورتوريكو. ا 25 الى 28 اغسطس: مؤتمر الحزب الديمقراطي في دنفر «كولورادو، غرب» لاختيار المرشح الديمقراطي رسميا.  1 الى 4 سبتمبر: مؤتمر الحزب الجمهوري في منيابوليس «مينسوتا، شمال» لتعيين المرشح الجمهوري رسميا.

  4 نوفمبر: الانتخابات الرئاسية. ري  15 ديسمبر: الاعلان رسميا عن النتائج. ط 20 يناير 2009: تسلم رئيس الولايات المتحدة الرابع والاربعين مهامه في البيت الابيضل وكالات -عواصم

 

ناخبون يقرون مشروع قانون لمحاكمة بوش وتشيني
وافق الناخبون في بلدتين بولاية فيرمونت الأميركية على مشروع قانون يأمر الشرطة بالقبض على الرئيس الأميركي جورج بوش ونائبه ديك تشيني بدعوى ارتكابهما «جرائم» في حق دستور الولايات المتحدة الأميركية.
 
ويأمر المشروع الذي أقر في براتلبورو ومارلبورو، الشرطة في البلدتين بتسليم بوش وتشيني إلى «سلطات أخرى لديها حجج معقولة لمقاضاتهما».
 
وكان المشرعون في الولاية أقروا في وقت سابق قرارات غير ملزمة لإنهاء الحرب في العراق ومحاكمة بوش وتشيني بغرض عزلهما، فيما أقرت بضع بلدات أخرى قرارات لمحاكمتهما في خطوات رمزية لكنها لا تخلو من دلالة.  فيرمونت ــ رويتر