إخلاء فوري للمنازل المختلطة في الشارقة

 
قرر مدير عام بلدية الشارقة الدكتور صلاح الحاج، قطع الخدمات بصورة فورية عن المنازل المختلطة «التي تضم الجنسين»  بعد إنذار ملاكها.    

ويواصل  قسم الأمن في البلدية حملاته التفتيشية  على مناطق سكنية في الامارة، بهدف إخلاء المنازل المتصدعة والمتهالكة، وغير الصالحة للسكن، الى جانب المنازل التي يقطنها عزاب.
 
وأنذرت البلدية نحو 30 بيتاً في منطقة الناصرية، مطالبة سكانها بإخلائها خلال أسبوع، لافتة الى أنه سيتم في مرحلة لاحقة قطع الخدمات «الكهرباء والمياه» عن المنزل المنذر إذا لم يستجب المؤجر لإنذار الإخلاء.

وأكد رئيس قسم الأمن في البلدية محمد بن ضويعن الكعبي أن حملات التفتيش على المناطق السكنية في الشارقة مبرمجة ضمن خطة وضعها قسم الأمن،

وتقوم على أساس تنفيذ حملات تفتيشية فجائية على المناطق الأكثر عزاباً وفق الشكاوى التي ترد إلى البلدية، اذ تتم مداهمة المنازل التي تضم عزاباً ومخالفين والانتقال من منطقة إلى أخرى بصورة عشوائية حتى نمنع العزاب والمخالفين من أخذ الحيطة وتوقع مداهمة المفتشين لهم».

وأشار الكعبي إلى أن حملة الناصرية كشـفت عن مخـالفات في المـنازل المقسـمة بصورة عشوائية، ما أدى إلى طمس ملامح المنزل، إضافة إلى وجود عزاب ومخالفين. 

وأوضـح أن أحد المنازل مكون من خمـس غرف ويضـم 47 شخصاً، ما بين عرب وآسـيويين، يعيشون في ظروف معيشـية متردية، فالغـرفة الواحـدة بها عدد كبير من الأسِّرة الموضوعة بطريقة عشوائية، كما تبين أثناء الجولة التفتيشية وجود 30 عزاباً من الجنسـين يشتركون غرف المنزل والأسرة ذاتها».
 
وتابع أن المفتشين حجزوا بطاقات شخصية لسكان منازل، ليجبروهم على مراجعة قسم الأمن وإحضار عقد إيجار المنزل، لافتا الى أنهم أمهلوهم أسبوعاً لإخلاء المنزل المنذر، ولكن تقاعس الكثير سرع في تنفيذ عمليات إخلاء المناطق من العزاب». 

وأكد الكعبي أن «الفريق الهندسي الفني قام بمعاينة المنازل في المنطقة، وتبين في التقرير الأولي أنها غير صالحة للسكن كونها متهالكة ومتصدعة إضافة إلى أن توصيلات الكهرباء منتشرة بشكل عشوائي في أرجاء المنازل ما يعرض السكان لخطر حدوث ماس كهربائي أو انفجار الكابيل الموصول بين المنازل المقسمة إلى غرف خشبية، في مخالفة صريحة لتصميمات المبنى الأصلي».  

وأرجع الكعبي تفاقم مشكلة العزاب واكتظاظهم في المناطق السكنية، إلى اهمال ملاك المنازل القديمة الذين تخلوا عن منازلهم فور حصولهم على منح سكنية في مناطق جديدة، دون أن يأخذوا في الاعتبار استغلال السماسرة ظروف ارتفاع الإيجارات،

فصار السماسرة الذين في الغالب هم أصحاب بقالات يستأجرون المنزل من المواطنين بمبلغ قد يصل إلى 200 ألف درهم، وفي المقابل يقوم السمسار بتأجير المنزل على عزاب وأصحاب الدخل المحدود بأضعاف المبلغ المدفوع ودون عقود إيجار،

وأضاف الكعبي«أغلب العزاب يؤجرون بالسرير في المنزل الذي يضم في بعض الأحيان عشرات العزاب، فقيمة السرير تتراوح ما بين 1200 إلى 1300 درهم، ما يضطر العازب إلى المشاركة في السرير لتوفير قيمته».     

إرشاد ساهم عدد كبير من سكان منطقة الناصرية في إرشاد مفتشي الأمن إلى أماكن وجود العزاب، وقدموا  مرطبات وعصائر لمفتشي البلدية، وفق الكعبي الذي اكد ضرورة التبليغ عن العزاب والمخالفين في المناطق السكنية.
طباعة