الصف الثاني

 
ندرك أهمية سلك التحكيم، وهم قضاة الملاعب، وندرك مدى أهمية (التحكيم)  في مجال الرياضة بشكل عام، وكرة القدم بشكل خاص، والتحكيم جزء من اللعبة بسلبياته وإيجابياته.
 
وأصبح اهتمام الاتحاد الدولي لكرة القدم بالحكام بالغاً، من تنظيم دورات وورش عمل لتأهيل الحكام لأعلى مستوى من التحكيم المميز، ويدرك المسؤولون في الاتحاد الدولي أن نجاح لعبة كرة القدم بشكل عام، والبطولات والمسابقات بشكل خاص، مرتبط بأداء ونجاح الحكام في إدارة المباريات.

ويطالب الاتحاد الدولي الاتحادات القارية بضرورة تطبيق نظام الاحتراف لسلك التحكيم أسوة بنظام الاحتراف المطبق على اللاعبين في معظم دول العالم، وذلك للدور البارز للحكام في نجاح لعبة كرة القدم.
 
ومن منطلق حرصنا على نجاح المسابقات المحلية نوجه رسالة إلى اتحاد الكرة ولجنة المسابقات وسكرتير لجنة الحكام في وضع معايير في تعيين حكام لدى الاتحاد وحسن اختيار الحكام لإدارة المباريات؛ لأن مصير الإدارات والمدربين واللاعبين في «صفارة الحكم».
 
وعندما يصرح الحكم الدولي السابق عبدالله البناي، بأن بعض «الحكام» يعتبرون من الصف الثاني، ونحن بصدد تنظيم دوري للمحترفين وهذا الدوري بحاجة إلى «حكام» من التصنيف الأول لإدارة المباريات، وكما أسلفنا نجاح المسابقة مرتبط بنجاح «الحكام» في إدارتها.
 
وما لاحظنا من خلال مباريات «دوري اتصالات»، إسناد جميع المباريات التي تكون أطرافها «حتا، الإمارات، الظفرة» لحكام الصف الثاني وأسماء معروفة لدى الشارع الرياضي هم (4، 5) حكام لا يتغيرون في إدارة هذه المباريات، بالرغم من أخطاء متكررة ومؤثرة في نتيجة بعض المباريات، وأحداث مثيرة صاحبت هذه المباريات وكأنها حقل تجارب لهؤلاء الحكام.
 
تصر لجنة الحكامعلى إسناد هذه المباريات إلى حكام الصف الثاني وكأن أندية «الإمارات، الظفرة، حتا» ليس من حقهم أن تسند مبارياتهم لحكام الصف الأول، وأرى -من وجهة نظري- أن نتائج هذه المباريات هي التي تحدد الفريق الذي يحقق البطولة، والفريق الذي ينجو من الهبوط، والفريق الذي يهبط لمصاف الدرجة الثانية.

ونطالب لجنة الحكام باختيار حكام من التصنيف الأول ومميزين وذوي خبرة، ولديهم رصيد من إدارة المباريات سواء محلية أو دولية، ووصلت مسابقة «دوري اتصالات» إلى مراحلها الأخيرة، وهي حساسة في تحديد مسار الفريق نحو البطولة، أو تفادي الهبوط لمصاف الدرجة الثانية.
 
ومن خلال متابعتنا للمسابقات الأوروبية، سواء الدوري الإيطالي أو الإسباني أو الإنجليزي، نشاهد الحكام المعروفين والمميزين يديرون مباريات، على سبيل المثال في الدوري الإيطالي بين «ريجينيا-الإنتر» والدوري الإسباني بين «خيتافي-ريال مدريد» والدوري الإنجليزي بين «مانشستر يونايتد-فولهام» ولا يقتصر تحكيم هؤلاء الحكام على إدارة المباريات المهمة أو الفرق المعروفة فقط.
 
ونطالب لجنة الحكام وضع آلية عمل ومتابعة وتأهيل جيد لجميع «الحكام» خصوصاً حكام المراحل السنية، وبحكم أنني مدرب في المراحل السنية نشاهد حكاماً غير مؤهلين لإدارة المباريات، ولا يوجد مراقبين، ولا نعرف ما هي المعايير في اختيارهم؟ وهل تنظم لهم دورات تأهيلية واختبارات لياقة بدنية؟ مثلما نطالب الأندية أن تكون لها «قاعدة قوية» من الناشئين أيضاً، نطالب «لجنة الحكام» بأن تكون لها «قاعدة قوية» من الحكام المبتدئين! 

سؤال يطرح نفسه ما الجدوى من الاستعانة باللاعبين «الأجانب» في دورينا ؟ الإجابة: «رفع مستوى الدوري، واستفادة اللاعبين المحليين سواء الكبار أو الصغار» لذا لماذا لا نستعين بحكام أجانب لكي يستفيد الحكام المحليون من خبراتهم؟  

طباعة