أهل الفن والسياسة في عيد «الــــــعربية» الخامس

 
استطاعت مجموعة «mbc» الإعلامية أن تحشد عدداً كبيراً من نجوم الفن والإعلام، إلى جانب أعلام متعددة من الساسة العرب جنباً إلى جنب مجموعة كبيرة أيضاً من رجال الأعمال على طاولة واحدة كان حدثها الاحتفال بمرور خمسة أعوام على انطلاق قناة «العربية» الإخبارية،
 
إذ ضم الحفل الذي استضافته قاعة المؤتمرات في فندق «إنتركونتيننتال» «دبي فستيفال سيتي» شخصيات بارزة على الصعد السياسية والإعلامية والفنية، فضلاً عن عالم المال والاقتصاد.

الخروج عن النص الرسمي للاحتفالات كان عنواناً رئيساً للحدث الذي استهله وليد بن إبراهيم آل إبراهيم، رئيس مجلس إدارة مجموعة «mbc» بشكل بعيداً عن الرسمية، ليحدد ثلاث دقائق سقفاً لأي كلمة احتفائية للمتحدثين بعده،
 
وهو الخيط الذي التقطه مدير عام قناة «العربية»، عبدالرحمن الراشد، الذي تظاهر بداية بأنه يجهز لرزمة أوراق ستتلى على مسامع الحضور قبل أن يعود لطمئنتهم بأنه ملتزم بسقف «الدقائق الثلاث».

إحصاء  بدت الفقرة الرئيسـة التي حبس الحضور أنفاسهم لمتابعتها عبر عشرات الشاشات التي توزعت على جدران القاعة بمثابة احصاء دقيق لهفـوات المذيـعين التي بدرت منهم على الهواء مباشرة،

سواء داخل الاستوديو أو في أماكن تواجد المراسلين لرصد الأخبار وإعداد التقارير المصورة، إلا أن فقرة المونولوجسـت شادي مارون كانت الأكثر حساسية،

إذ قام بتقليد عدد من الساسة العرب بشكل شديد السخرية مثل الزعيم الليبي معمر القذافي، والأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى، مركزاً بشكل خاص على الفرقاء اللبنانيين وزعمائهم،

على اعتبار أن معظم الحضور كانوا من الجنسية اللبنانية. الحدث الذي أقيم برعاية سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المُسلـّحة، وحضره سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان،

وزير الداخلية، ووزير شـؤون مجلس الوزراء محمد القرقاوي، ووزير التعـليم العالي، نهيان بن مبارك آل نهيان،  ووليد بن ابراهيم وعبدالرحمن الراشد، وعدد من الشخصيات السياسية والفنية

والإعلامية مثل رئيس الوزراء اللبناني الاسبق سليم الحص، ورئيس لبنان الاسبق أمين الجميل، ومحمود ياسين، ومحمود قابيل وناصر القصبي، وعبدالله السدحان، وجورج قرداحي، وغيرهم فضلا، عن عدد كبير من الإعلاميين بمؤسسة «mbc» بقنواتها المختلفة.

توزيع «سري» للجوائز ورغم أن توزيع جوائز مسابقة «العربية» للأفلام الوثائقية كانت إحدى الفعاليات الرئيسة للحفل، إلا أن اللجنة المنظمة للحدث قامت بتسليم الجوائز بعيدا عن المسرح الرئيس للقاعة،
 
بل خارج القاعة تماماً وفي بهو الفندق بغرض افساح مزيد من التركيز الإعلامي على حدث مرور خمس سنوات على قناة «العربية» دون أن يتم إبلاغ الإعلاميين بشكل دقيق عن هوية المخرجين الفائزين واعدين بإقامة فعالية مستقلة لهذا الحدث.
 
وتخلل الحفل أيضاً عرض كوميدي للفـنان اللبـناني ماريـو باسـيل، وفي الوقـت الذي بدأ الفنان فضل شاكر أداء فقرته الغنائية كان معظـم المدعوين يهمون بمغادرة قاعة الحفل الذي جاء مزدحماً للغاية دون أن تتمكن القاعـة المتواضـعة من استيعاب حركة الضيوف بحرية بسبب تلاصق الطاولات بشكل معيق للحركة.

وقال وليد بن إبراهيم آل إبراهيم، رئيس مجلس إدارة مجموعة «ٍmbc» «خمس سنوات، كانت كفيلة بجعل «العربية» مصدراً إخبارياً ومعلوماتياً موثوقاً للسّياسة والاقتصاد والأعمال والأخبار العاجلة؛ فنقـلت الخبر ـ قبل وجهة النظر ـ بصدق وأمانة وتوازن صدقية،

بعيداً عن التضخيم والمبالغة واستثارة العواطف والمشاعر، ساعية في الوقت ذاته لمد جسور التواصل والحوار بين الحضارات، مع احتفاظها بهويتها المستقلة من النواحي التشغيلية والتحريرية والمالية.
 
فاكتسبت بذلك ولاء المشاهدين، وثقة المعلنين، واحترام الشركاء الرئيسين من قادة الأعمال، وصانعي القرار، والرواد في القطاعات الحيوية المختلفة». ومن جانبه، قال عبدالرحمن الراشد، مدير عام قناة «العربية»: «لا احتاج إلى أن أسوّق لكم «العربية» فهي في بيوتكم وتسكن مع أهلكم، ولا أقولها مجازاً أو احتفالاً،

ولكن لنتخيل العالم العربي بلا «العربية» خلال السنوات الماضية. لكان العنف انفرد بإعلامنا، ولكانت السنوات بفريق واحد، ولون واحد، ونوافذ متعددة لكن بمشهد واحد ولغة واحدة.
 
لم يكن الثمن رخيصاً أبداً، فقد دفعت «العربية» الثمن دماً، من أجل إصلاح وتطوير الإعلام العربي الذي هو إصلاح للعالم العربي. وبالفعل، فقد تغيرت اللغة والمنهج والمواقف والأماكن».

«التطوير» في فيلم مصور وعرضت قناة «العربية» خلال الحفل فيلماً مصوّراً عن إطلالتها الجديدة المطورة في الوقت الذي  شاركت فيه مجموعة كبيرة من مذيعي ومذيعات قناة «العربية»

في تقديم فقرات الحفل المختلفة منهم: طاهر بركة، ونادين هاني، ونجوى قاسم، وريما مكتبي، وبتال القوس. وقدّمت «العربية» مجموعة من الجوائز خلال الحفل منها  جائزة «الشجاعة الصحافية» للإعلامي الجريء جواد كاظم، وجائزتي تمويل لإنتاج فيلمين وثائقيين ـ

هما الفيلمان الفائزان في ملتقى العربية للأفلام الوثائقية الذي عقد في اليومين الماضيين. بالإضافة إلى ذلك، كرّمت «العربية» مجموعة من الشركات والإدارات التي أسهمت في نجاح القناة خلال مسيرتها الحافلة،

ومنها: مجموعة «إيهإم إس» عن مبيعات الإعلانات والشؤون التجارية، وقسم الإعلام الجديد للدعم الإلكتروني للقناة على شبكة الإنترنت، ووكالة أخبار الشرق الأوسط للخدمات الإعلامية، وشركة «أوثري» للإنتاج، وإدارة تقنية المعلومات، وإدارة الموارد البشرية للأعمال الإدارية والقانونية والمالية، وقسم الخدمات الإبداعية، وإدارة التسويق والعلاقات العامة والشؤون التجارية
 
خروج عن النص
شهد احتفال العربية بعامها الخامس بعض الخروج عن النص المتعارف إليه في الاحتفالات الرسمية، منها: تقديم أحد المونولوجستات فقرة كوميدية تعرضت لعدد من السياسيين العرب بالتقليد الساخر الذي كان نصيبه الأكبر لعدد كبير من السياسيين اللبنانيين،

وتطرق أيضاً التقليد اللاذع إلى شخصية الزعيم الليبي معمر القذافي، والأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى. وفي الوقت ذاته استخدم المونولوجست نفسه بعض العبارات اللفظية ذات الإيحاءات السلبية الخادشة للحياء بشكل متكرر في خروج آخر غير سياسي هذه المرة عن نص الاحتفالات الرسمية
.