صالح كرامة: المبدع الإماراتي مقصر

 
اتهم عضو لجنة تحكيم مسابقة أفضل سيناريو، المخرج صالح كرامة، المبدع الإماراتي بالتقصير واختيار الطرق السهلة في ما يقدمه من إبداع، رغم توفر الإمكانات التي تساعده في إثبات قدراته وتفوقه.

وطالب كرامة، في تصريح لـ«الإمارات اليوم»، صناع السينما والفن الإماراتيين بالعمل بجد واجتهاد، وبالاطلاع على حيثيات الصورة والعمل السينمائي والتعرف إلى ثقافات الآخرين، مشدداً على ضرورة الاستفادة من الأعمال الأدبية المحلية والموروث المحلي، مضيفاً: «لا أقصد بالموروث المحلي الأساطير، فقد تجاوزنا هذه المرحلة بالفعل، كما أن لدينا أعمالاً أدبية محلية لها نكهة خاصة مثل أعمال مريم جمعة وإبراهيم مبارك وناصر الظاهري وغيرهم لتقديم أعمال فنية متميزة».


وعن مستوى الأعمال المرشحة لمسابقة أفضل سيناريو قال كرامة: «هناك عدد من الأطروحات التي تقدمت للمسابقة تميزت بالجرأة وبمستوى لا بأس به، بينما لم يرتق البعض الآخر للمستوى المطلوب والذي يتناسب مع عمر مسابقة أفلام الإمارات، الذي يمتد إلى سبع سنوات، والخبرات المتراكمة من هذه التجربة المهمة». لافتاً إلى أن تقييم الأعمال المشاركة يتم وفقاً للمعايير السينمائية المتعارف إليها، ورؤيتنا التي اكتسبناها من خبرتنا في هذا المجال، مع أهمية تحقق الاتفاق بين أعضاء لجنة التحكيم ورئيس لجنة التحكيم».


وأكد كرامة أن تعدد المسابقات والمهرجانات السينمائية والفنية في الدولة أمر يجب أن نباركه عندما يكون الهدف منه هو التنافس لتوفير أفضل الفرص أمام المبدع الإماراتي، وتقديم الدعم المالي اللازم لعمله، أما إذا كان هذا التعدد والتنافس يجري في ما يشبه الدائرة المفرغة، فلن تكون له جدوى، بل غالباً ما يؤدي إلى إصابة الشريحة الصغيرة المهمومة بفن السينما وصناعة الأفلام بالتشتت الفكري والبصري، و«لذا علينا توظيف ما لدينا من إمكانات ومسابقات ومهرجانات لدعم صناعة أفلام محلية، وتنظيم ورش عمل تقدم الخبرات المناسبة للشباب العاملين في هذا المجال، بأسلوب منهجي مدروس وفي إطار يتناسب مع احتياجاتنا وأوضاعنا».


واعتبر كرامة ما تقوم به هيئة ابوظبي للثقافة والتراث في مجال دعم صناعة وصناع الفيلم المحلي «خطوات مهمة ومتميزة، خصوصاً في ظل افتتاح فرع لأكاديمية نيويورك للسينما في ابوظبي، وما يمكن أن تقود إليه هذه الخطوة من إيجاد مبدع إماراتي على مستوى عال، وتفريغ مجموعة من السينمائيين المؤهلين القادرين على تقديم أفلام متميزة، تقدم إجابات للسؤال الوجودي عن من المبدع؟ وماذا يريد أن يقول من خلال ما يقدمه من إبداع؟ فالسينما ليست مجرد مشروعات وأفلام مطلقة، بل هي فلسفة متكاملة».