بيض هندي محظور في أسواق دبي

 
حذر تجار ومتخصصون في قطاع رقابة وتجارة المنتجات الغذائية من وجود بيض هندي محظور يتم تداوله في أسواق دبي يحمل أسماء تجارية برازيلية وعمانية.

 

وأكدوا أن «البيض الهندي يندرج تحت قائمة المنتجات المحظور استيرادها من دول ظهر فيها مرض أنفلونزا الطيور»، مشيرين إلى «لجوء بعض الموردين لاستغلال أزمة غلاء ونقص المعروض من بيض المائدة في الأسواق، حيث يبيعون البيض الهندي بأسعار منخفضة في المحال التجارية والبقالات الصغيرة والمتوسطة».

 

وأشاروا إلى «غموض في معرفة مصدر هذا البيض، نظرا لتحايل الموردين بطرحه في عبوات تحمل علامات تجارية لشركات برازيلية أو من دول أخرى، بالإضافة إلى وجود تشابه كبير بينه وبين منتجات البيض الأخرى التي يتم تداولها في الأسواق».


وأكد نائب المدير العام في جمعية الاتحاد التعاونية إبراهيم البحر أنه «تم ضبط البيض الهندي المحظور من خلال متخصصين في قطاع إنتاج وتجارة منتجات بيض المائدة»، لافتا إلى أن «أغلب منتجات البيض المحظورة يتم تهريبها عبر الحدود مع سلطنة عمان تحت مسميات علامات تجارية لشركات مختلفة».


وأضاف انه «يتم الحرص عند التعاقد على صفقات البيض بالتحري عن مصادر الإنتاج لتفادي دخولها الى الأسواق»، مشيرا إلى أن «البيض الذي تستورده الجمعية من دول أوروبا بعيد عن تلك الشبهات، نظرا لصرامة معايير السلامة الغذائية الأوروبية وفرضها لحظر الاستيراد من الهند والدول المصابة بمرض أنفلونزا الطيور».


وأفاد مصدر مسؤول في شركات مزارع «الغرير والبستان والإمارات» لإنتاج وتجارة البيض، فضل عدم ذكر اسمه، أن «البيض الهندي تسرب إلى أسواق دبي، ومن الصعب اكتشافه في الأسواق من جانب المستهلكين نظرا لتشابهه مع باقي المنتجات الأخرى المتداولة».


وأوضح أن «البيض الهندي يدخل إلى الأسواق عن طريق لجوء بعض الموردين إلى بعض الشركات الموردة في البرازيل للحصول على شهادات منشأ وأوراق سلامة غذائية برازيلية لإعادة توريدها إلى أٍسواق دبي وطرحها بأسعار منخفضة».


وقال «إن بعض التجار والشركات البرازيلية  الذين  لا يعنيهم  سوى العائد المادي يكونون المحرك الرئيس عبر الأوراق التي يمنحونها لموردي البيض الهندي في عمليات ترويج تلك المنتجات في الأسواق بأسعار منخفضة».

 

وأضاف انه «بخلاف ذلك يتم توريد البيض الهندي من خلال عدد من التجار عبر الحدود مع سلطنة عمان من خلال شهادات منشأ مشكوك في أمرها»، مؤكدا أن «جميع الدول الأوروبية واليابان واستراليا تحظر استيراد البيض الهندي، وبالتالي لم يتمكن التجار المتلاعبون من التحايل لتوريد منتجات البيض من خلال العلامات التجارية الخاصة بتلك الدول».

 

شهادات المنشأ
وأرجع مدير إدارة الرقابة الغذائية في بلدية دبي خالد شريف العوضي تسريبات منتجات بيض المائدة الهندي المحظور إلى أسواق دبي إلى سماح دول عدة في المنطقة باستيراد البيض من الهند رغم وضعها في قائمة الدول المصابة بمرض انفلوانزا الطيور، وهو ما يصعب مهمات اكتشافها في الأسواق بسبب دخولها بأوراق منشأ مغايرة، حيث يعمد بعض الموردين إلى الغش في أوراق وشهادات تلك المنتجات.

 

وشدد على أن «إدارة الرقابة في البلدية تتحرى بدقة عن وجود تلك المنتجات في الأسواق، وعندما يتم الاشتباه في أي منتجات يتم الكشف عن أصول شهادات المنشأ الخاصة بها ومصادرتها».


وأوضح أن «الإدارة تضبط العديد من المنتجات المغشوشة أو حتى السليمة منها وغير المطابقة لاشتراطات السلامة الصحية قبل نفاذها إلى أسواق الدولة، لافتا إلى أن «أسواق دبي تعتمد على نحو 80% من المنتجات المستوردة من دول مختلفة لتلبية احتياجاتها الغذائية».