خلاف «أطلسي» - أميركي بشأن الوضع في أفغانستان

 

وسط قلق أميركي متزايد بشأن الحرب في افغانستان، اختلف حلف شمال الأطلسي «الناتو» مع تقييم المخابرات الأميركية الذي كشف عن أن الحكومة الأفغانية تسيطر على 30% فقط من البلاد، فيما تسيطر حركة طالبان على 10%، غير أن واشنطن و«الناتو» أبديا تأييدهما لمواصلة الالتزام الدائم في افغانستان.


وتفصيلاً، قال الأمين العام لـ«الناتو» ياب دي هوب شيفر بعد اجتماع مع الرئيس الأميركي جورج بوش في واشنطن  «لا اتفق في الرأي مع هذا التحليل»، ولم يقدم شيفر تقييماً بديلاً، لكنه قال ان الأرقام الأميركية لا تتفق مع آراء قادة القوة التي يقودها حلف شمال الأطلسي التي تحاول تحقيق الاستقرار في افغانستان.


وشكك شيفر في ان السيطرة القبلية على اجزاء من افغانستان تمثل اخفاقاً للمجتمع الدولي، مشيراً الى ان سيطرة القبائل التقليدية وليست «طالبان» تمثل نجاحاً. وأضاف «اي نوع من المجتمعات افغانستان.. انه مجتمع ذو تركيبة قبلية، وحكم القبائل لأجزاء كثيرة وهي تحكم بواسطة هذا النظام الذي عرفته البلاد منذ عصور لا يعني اننا اخفقنا، انه يعني الى حد ما اننا ناجحون في افغانستان».


وأكد شيفر ان «الدول الـ26 الأعضاء في حلف شمال الأطلسي منتشرة في أفغانستان، وستكون هناك على المدى الطويل»، مضيفا «نحن هناك من اجل دعم الرئيس حامد كرزاي والشعب الأفغاني، لكننا هناك ايضاً لأننا نحارب الإرهاب». وتابع «لا يمكن ان نسمح لأنفسنا بالخسارة، نحن لا نخسر هناك ولن نخسر». من جهته، قال بوش «ان الولايات المتحدة ملتزمة بمهمة حلف شمال الأطلسي في افغانستان، ونحن ملتزمون باستراتيجية شاملة تساعد القوات في افغانستان على تحقيق الأمن، وفي الوقت نفسه الازدهار الاقتصادي والتقدم السياسي». ولم يتطرق اي من المسؤولين الى الانتقادات الأميركية الشديدة اللهجة لدول في «الناتو» امتنعت عن ارسال مزيد من القوات الى افغانستان.