«الوصل للفنون التشكيلية» أول مصهر للبرونز في المنطقة

 
بدأت فكرة تأسيس محترف «الوصل للفنون التشكيلية» في عام 1998، حيث بدأ المحترف بأعمال الخزف والسيراميك والرخام، بجهود كل من الدكتور علي النميري،

والفنان معتصم القبيسي، وفي مطلع العام الجاري، أحدث المؤسسان نقلة نوعية في طبيعة عمل هذا المحترف، وذلك باستحداث صب الأعمال الفنية باستخدام البرونز،

حيث تحول محترف الوصل للفنون التشكيلية، إلى مصهر يقدم هذه الخدمة للفنانين في الدولة والوطن العربي، باعتبار أن صب البرونز بطريقة الطرد الشمعي، وبمواصفات عالية، غير متوافر في المنطقة. وتلقى المحترف،  طلبات عدة من فنانين خليجيين وعرب، لتنفيذ أعمالهم الفنية.
 
حول أهمية تأسيس هذا المحترف وما يميزه عن سواه، قال جراح التجميل، الدكتور علي النميري: « نظرا لعدم وجود مصهر جيد في العالم العربي والمنطقة، لتنفيذ الأعمال الفنية للنحاتين، الذين تتمتع أعمالهم بمستويات عالمية،

ونظرا للعناية والرعاية التي توليها دبي للفنون، والسباقة إلى طرح مشروعات متميزة، كان تأسيس هذا المصهر المحترف، الذي نأمل أن يضع الأعمال الفنية البرونزية للفنانين العرب، في مقدمة الأعمال الفنية العالمية»،

مشيرا إلى «أن قلة من النحاتين في العالم ينفذون أعمالهم البرونزية، إذ يعهدون للمصهر تنفيذ تلك الأعمال. لافتا إلى العلاقة بين جراحة التجميل والفن».

ثلاثاء الشارقة من جهته قال الفنان معتصم الكبيسي: «يوفر محترف الوصل للفنون التشكيلية خدمة صب الأعمال الفنية باستخدام مادة البرونز، وهو الوحيد في المنطقة، الذي يقدم هذه الخدمة بمواصفات عالمية»،

مشيرا إلى أن الطريقة وهي «الشمع المطرود»، وان كانت معروفة منذ القدم، إلا أن الحصول على المواد الداخلة في صناعتها غير متوافرة، مبينا أن العديد من المحاولات التي تبنت اعتماد مواد مركبة، لم تثبت نجاعتها.

مؤكدا «أن التجارب أوصلته إلى تصنيع المواد المطلوبة، والتي أنتجت أعمالا فنية بدقة عالية». وأضاف «انتشرت طريقة صب الأعمال الفنية بمادة البرونز بطريقة الشمع المطرود منذ أمد بعيد، وخير دليل على ازدهار هذا الفن،
 
تمثال «سرجون الأكادي»، إلا أن المواد الأولية كانت تقف عائقا أمام نجاح المحاولات لتنفيذ أعمال من البرونز، وبعد تجارب وصلت إلى طريقة تمكنت من خلالها من تصنيع المواد المطلوبة والضرورية لجودة العمل الفني».
 
ويؤكد الكبيسي الذي عمل أستاذا للنحت في معهد الفنون الجميلة في بغداد، «أن مثل هذا المحترف، سيرتقي بأعمال النحاتين العرب، ويضعها جنبا إلى جنب مع أبرز الأعمال العالمية».
 
مشيرا إلى تلقي المحترف العديد من الطلبات من فنانين عرب لتنفيذ أعمالهم. ويتمتع الفنان معتصم الكبيسي بخبرة طويلة في مجال صب الأعمال الفنية باستخدام مختلف المواد، إلى جانب أعماله التشكيلية والنحتية، التي أكسبته شهرة في العديد من دول العالم.

ويعتزم الكبيسي إقامة معرض لأعماله النحتية التي أنجزها في المحترف، في رواق الشارقة للفنون، تحت عنوان «جموح»، والذي تنظمه إدارة الفنون، في دائرة الإعلام والثقافة في الشارقة، في الرابع من مارس الجاري.
 
وكان الكبيسي قد نظم معرضه الشخصي الأول في «إم غاليري» بالعاصمة الفرنسية عام 2004، وشارك في العام ذاته في كل من معرض «اتجاهات في الفن العراقي المعاصر» الذي نظم في دبي،

وفي معرض جمعية التشكيليين العراقيين الذي نظم في سورية، وفي معرض «تحية إلى بغداد»، ومعرض «المئة» اللذين نظما في قاعة حوار.

ومن أبرز أعماله تصميم وتنفيذ المجسم الخاص بدوار الحصن القديم في إمارة أم القيوين عام .2000 إلى جانب تصميم وتنفيذ أكثر من 60 تمثالا لسباق الخيول الخاصة بمضمار جبل علي في دبي.
 
 
 3 قواعد
يتمتع العمل الفني المصنوع من البرونز، بأهمية استثنائية، فبمجرد تعرض العمل للهواء، تتكون عليه طبقة خفيفة من أكسيد النحاس، المدعم بالقصدير، ما يمكن المنحوتة البرونزية من مقاومة عوامل الطبيعة غير متأثرة بها لملايين السنين. وفي تعريف العمل المصنوع من البرونز،

هو في الأساس لدينة من النحاس والقصدير، يضاف إليهما أملاح غير حديدية، وتتطلب عملية صب عمل من البرونز، ثلاث قواعد أساسية، الأولى توافر المعدات المناسبة، مثل معدات الصهر والحفر والقشط والتخريم والتذويب،

بالإضافة إلى المواد الأساسية. ثانيا تحتاج عملية القولبة إلى خبرة عملية وإلى الكثير من الصبر وإدراك كل مرحلة من مراحله. وتتطلب القاعدة الثالثة معرفة دقيقة بأهمية كل مكونات وأبعاد العمل الفني
.