ســكان في أبوظبي: ندرة المـواقف توقعنا في مخالفات يومية

 
 اشتكى سكان في منطقتي النادي السياحي والخالدية في أبوظبي، من صعوبة العثور على مواقف لسياراتهم، بعد أن تحوّلت الشوارع إلى «شبكة عنكبوتية» وفق وصف السكان، مؤكدين أن «غزو رواد المقاهي للمناطق السكنية، إضافة إلى وجود أكثر من سيارة في البيت الواحد، يؤديان لندرة المواقف وإعاقة المرور في الشوارع الداخلية، وتوقعنا تلك الأمور في مخالفات يومية».


فيما أكد رئيس قسم دوريات ومرور العاصمة، المقدم محمد الظاهري، أن «الكثافة السكانية الزائدة في أبوظبي، تعتبر أحد الأسباب الرئيسة لأزمة المواقف، ما يؤدي لحوادث سيارات تقيّد ضد مجهول، يصل عددها إلى 120 حادثاً يومياً»، منوّهاً بأن «آلاف المخالفات تسجل نتيجة ضيق المواقف في أبوظبي». 

وتابع قائــلا إن «أكثر الحوادث تحدث في المســاء، إذ يكتشــف الشخص في الصباح الباكــر أن سيارته تحطــمت من أحد جوانبها، وهــرب من فَعلها، وقلـة من الـناس يضعــون أرقامــهم على السيــارات التي صدمــوها، لدفــع تكلفــة إصلاحــها».

 ومن جانبه، أكد مدير الضبط المروري، النقيب حاجي أحمد البلوشي، أن «عدد المخالفات انخفض في العام الماضي  إلى 102671 مخالفة، بعد أن كان في العام قبل الماضي 135514 مخالفة، أي بنسبة  25% تقريباً»، مؤكدآً أن «هذا مؤشر كبير على تزايد الوعي».
 
صفان ذكرت أم محمد، مواطنة تقطن في منطقة الخالدية، أن «الشرطة حررت بحقي مخالفات كثيرة، بسبب صف سيارتي في منتصف الطريق، بعد أن اعتدت ذلك، لمشاهدتي المركبات تقف صفين، على جانبي الطريق»، منوّهة بأن «المفاجأة أن الشرطة تتجــاهل هذا الوضـع منذ فترة من الزمن، ثم تعــود وتخالف السيــارات فجأة».

وطالبت أم سارة، إحدى ســكان النادي السياحي، بإيجــاد حلول لمســألة المواقف التي باتت محيرة، مشــيرة إلى أن «العثور على موقف للسيــارة، أصبــح صعــباً لدرجــة أننا ننسى مكانها في اليــوم التالي».
 
فوضى يستغرب شادي سامي تحوّل بعض الطرقات إلى مواقف، موضحاً «تصوري، أن السيارات تصطف أربعة أو خمسة صفوف،  فتمتلئ المواقف المخصصة للمركبات، ويضاف عليها صفان في منتصف الشارع، وربما أكثر، فيتحول إلى دهليز»، متساءلاً، «لماذا لا  تخالف شرطة المـرور كل من يقف بشكل غير نظامي، لأن عـدوى الفوضى تنتقل بسرعة».

فيما أكدت نهى، أنها «تضطر إلى استئجار سيارات الأجرة،إذا اضطرت للخروج مساء، كي لا تقع في فـخ البحث عن موقف».

وأوضح الظاهري، أن «رجال الشرطة، يتابعون جميع شوارع أبوظبي، وحل المشكلات التي يواجهها قائدو السيارات من خلال حركة السير، وتنظيم معالجة الاختناقات المرورية بصفة مستمرة، وضبط المخالفين».

 وأضاف أنه «يتم  مخالفة جميع الذين يوقفون مركباتهم في الأماكن غير المخصصة لوقوف السيارات، لاسيما أماكن ذوي الاحتياجات الخاصة، وعبور المشاة، ومداخل ومخارج الأماكن السكنية، إضافة إلى الوقوف على الأرصفة، أو المخصصة لفوهات الحريق».

وزاد الظاهري أنه «في حال وقوف المركبات خلف المركبات الأخرى، فإنه يتم سحبها، إذا وردت شكوى»، مشيراً إلى«ارتفاع نسبة الحوادث، والمخالفات بسبب عدم تناسب المواقف المتاحة مع عدد السيارات».

وذكر أن «رجال الشرطة يركزون على المخالفات الحضورية، لأن المخالفة في حد ذاتها لا تهمنا، بل الذي يهمنا توعية الناس».

مؤكداً أن «المرور يتوقف عند المخالفات التي تعيق السير، كأن يوقف سيارته وراء سيارة أخرى، ما يعيـقه في الخروج، أو من يوقفون سياراتهم في  مداخل ومخارج الأرصفة».
 
وأكد مدير الضبط المروري، أن«رجال الشرطة يركزون على مسألة التوعية، لذا نلجأ إلى التعامل مع السيارات المخالفة بوضع الإنذارات، والملصقات، ولا يتم تحرير المخــالفة، خصــوصاً في الأماكــن كثيرة الازدحام»، مشــيراً إلى أن «الهــدف تنبيه وتوعــية  المخــالف إلى الخطــأ الذي قام به
».