سـاركـوزي لا يعرف النـوم إلا في سـريره

 

منذ دخوله قصر الإليزيه مايو الماضي اصبح الرئيس الفرنسي، نيكولا ساركوزي،  يتصرف بشكل لا يليق برئيس دولة، ويختصر مدة دعوات الزيارة  الموجّهة له من الدول الاجنبية.
 
فقبل ايام وجّهت له الملكة البريطانية دعوة هو وزوجته لقضاء ليلتين في قصر وندسور، وذلك خلال زيارة رسمية له لبريطانيا، وعلى الرغم من ان قصر الإليزيه اعلن بأن الرئيس سيصل القصر كما هو مخطط له يوم الاربعاء الموافق 26 من مارس، الا انه اكد ا ن الرئيس سيقضي ليلة واحدة، وسيغادر الى فرنسا يوم الخميس.

 

ويوم الاثنين الماضي تسلم قصر بكنغهام التغيير الذي طرأ على الزيارة، وعلق متحدث باسم الملكة على هذا التغيير بقوله: «لن يتسبب لنا ذلك في اي مشكلة، إذ إننا نقترح التواريخ وعلى الضيف ان يقبل او يرفض».  

 

وفي اواخر يناير الماضي اختصر ساركوزي زيارة قام بها للهند ليومين، في الوقت الذي كانت تتوقع فيه نيودلهي ان تستمر الزيارة اربعة ايام. واوائل فبراير سبب الضيق للحكومة الرومانية عندما قام بزيارة لم تستغرق سوى ساعات معدودة. ويقول احد مساعديه ان الرئيس لا يقصد مضايقة مضيفيه، لكنه ببساطة غير صبور، لاسيما حيال المراسيم الطويلة والمجاملات البروتوكولية، ويفضل النوم في سريره الخاص، ولا يرغب في تبديد وقته بعيدا عن وظيفته الرئاسية في بلاده.

 

هذا الاسبوع ألغى ساركوزي قمة مبرمجة كانت ستجمعه مع المستشارة الالمانيــة انجيلا ميركل.

 

ويتذرع مساعدوه بعدم توافر الوقت، الا ان السبب الحقيقي وراء ذلك، يعود الى الخلافات بين الزعيمين، لاسيما حول خطط ساركوزي بشأن اتحاد البحر الابيض المتوسط.

 

زيارة الرئيس السابق جاك شيراك لبريطانيا عام 1996 كانت اخر زيارة رسمية لرئيس فرنسي لهذا البلد الاوروبي، حيث قضى شيراك يوما في غلاسغو في ضيافة امير ويلز. وعاد شيراك عام 2004 للاحتفال بالذكرى السنوية لاعادة العلاقات الودية بين الدولتين، وقدم محاضرة في هذا الخصوص بجامعة اوكسفورد.

 

ويبدو ان ساركوزي قد اعتاد وضع نفسه في مواقف محرجة مع مضيفيه، فقد رفضت السعودية أن يصطحب الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي صديقته عارضة الأزياء والمغنية الإيطالية كارلا بروني (قبل زواجه منها) خلال زيارته الرسمية لها بدعوة من العاهل السعودي في 13 من يناير لأسباب «شرعية». وبالفعل زار ساركوزي الرياض دون أن يصطحب معه صديقته.

 

وكان ساركوزي قد اصطحب معه في نهاية ديسمبر الماضي بروني أثناء زيارته إلى مصر، ثم في مطلع يناير إلى الأردن، حيث زار المعالم السياحية في كلا البلدين. وأثارت زيارة ساركوزي لمصر بصحبة كارلا جدلا حول شرعية اصطحابه واقامته معها، كما تساءل نواب عن الجهة التي تحمــلت تكاليف هذه الزيارة الخاصة.

 

وتقدَّم د. حمدي حسن عضو الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين بسؤالٍ عاجلٍ إلى رئيس مجلس الوزراء حذَّر فيه من استقبال «الرئيس الفرنسي ساركوزي وعشيقته» على نفقة الدولة، متسائلا: هل تمت استضافة ساركوزي وعشيقته على حساب الشعب؟ وقال النائب «إن الرئيس الفرنسي  ساركوزي وعشيقته، جاءا لقضاء إجازة أعياد الميلاد ورأس السنة ببلادنا في الأقصر وشرم الشيخ لمدة اربعة أيام، ثم يقوم بعدها بزيارةٍ رسميةٍ لمدة يوم واحد». كما قدم النائب جمال زهران بيانا عاجلا الى رئيس مجلس الشعب فتحي سرور يطلب فيه توضيحات رسمية من الحكومة حول الزيارة.