ذهبت لمن يستحق

 

جرت العادة عندنا نحن العرب أن ننسى بسرعة الإنجازات الكبيرة وسرعان ما نعود للجدل والأمور الصغيرة التي لا تسمن ولا تغني من جوع كقصة انتقال الحضري إلى نادي سيون السويسري وما جره ذلك من جدل غطى على ماحققه الحارس الكبير مع ناديه المصري، لنحيي الذاكرة قليلا ونقل مبروك وألف مبروك للمنتخب المصري الذي فرّح العالم العربي بأجمعه بفوزه المستحق بالبطولة الإفريقية التي أقيمت في غانا، لقد انتزع لقباً، وبطولة صعبة جدًا، انتزعها من أدغال إفريقيا وفرقهألا القوية ألاوالشرسة انتزعها من الأسود والنمور والأفيال والصقور والنجوم بحق كانوا فراعنة ونجومًا فوق العادة ردوا على جميع المشككين في قدراتهم وقدرات مدربهم المعلم شحاتة الذي قاد الفريق من نصر إلى نصر، ولعب بأسلوب السهل الممتنع وبتشكيلة متجانسة متوازنة وفاز في جميع المباريات ما عدا مباراة واحدة ولم يهزم طيلة البطولة كان هناك تألق لافت من جميع نجوم الفريق خصوصا الحضري أفضل حارس في البطولة والذي أبلى بلاءً حسناً، وكان أحد الأسباب الرئيسة للفوز باللقب، كذلك هاني سعيد أحد اكتشافات البطولة، وبقية جميع هجمات الفريق من الخلف الهادئ الواثق بنفسه وحسني عبدربه الضابط لخط الوسط، وصاحب الجهد الوافر والأهداف المهمة والركيزة الأساسية في وسط الملعب، وهناك أحمد فتحي الظهير العصري وأحد مفاتيح اللعب والمتألق دفاعيًا وهجوميًا. وعمرو زكي هدّاف الفريق والذي قدّم أداء يعتبر الأفضل له من خلال مشاركاته مع المنتخب.


فريق بهذه النجوم والأسماء وبمعدل أعمار صغيرة وبهذا الأداء وهذه الروح لهو الأجدر بالبطولة واللقب.


ولا ننسى المعلم حسن شحاتة قائد الأوركسترا الفرقة الماسية ألالقد أبدع باختيار التشكيلة المتجانسة وعمل «التوليفة» أو التركيبة المناسبة حيث نرى اللاعبين قريبين من بعضهم بعضاً، والكرة تتناقل بسهولة ومن قدم لقدم، وهناك تحركات بالكرة ودون كرة بصراحة لقد كان أداء المنتخب رائعًا وقدم مستوى ثابتًا في جميع المباريات، واستطاع أن يثبت أن فوزه بالبطولة السابقة لم يكن بسبب الأرض والجمهور، ولكن بسبب الإعداد الجيد والمستوى الثابت، وبصراحة هذا المنتخب باستطاعته الوصول إلى كأس العالم وتحقيق الحلم المصري، وبالفعل البطولة ذهبت لمن يستحقها.

 

كلمة أخيرة 
رئيس نادي اندرلختألا البلجيكي الذي يلعب له أحمد حسن أرسل برسالة شديدة إلى اللاعب يعاتبه فيها بسبب نشر صور اللاعب وهو يذبح العجل وكيف يكون قدوة للأطفال وهو يقدم على هذا الفعل مع أن مئات من إخواننا الفلسطينيين يذبحون كل يوم على أيدي الإسرائيليين و«لا حس ولا خبر» ولا أحد يحرك ساكناً.. وعجبي!


 * لاعب نادي الوصل ومنتخب الإمارات سابقًا