ارتفاع العملات الخليجية يرجح فك ارتباطها بالدولار

ارتفعت أسعار العملات الخليجية أمس مع استقرار الدولار قرب انخفاض قياسي أمام اليورو، ما أثار تكهنات بأن دول الخليج قد ترفع قيم عملاتها أو تتخلى عن ربطها بالدولار لاحتواء التضخم. وارتفع الريال السعودي المثبت عند مستوى 3.75 ريال للدولار منذ 1989 إلى 3.74 ريال للدولار.
 
وكان المستثمرون يراهنون على أن الدرهم في الإمارات قد يرتفع بنسبة 2.8% في عام و4.1% في عامين حسب الأسعار الآجلة. وتركت الكويت الدينار يرتفع أمام الدولار مرة ثانية محققاً مكاسب بلغت أكثر من 6% للمرة الاولى منذ أن تخلت الدولة عن ربط عملتها بالدولار في مايو الماضي.
 
وأصبح التضخم يمثل عامل قلق متزايد في الخليج، حيث بلغت ارتفاعات الأسعار أعلى مستوياتها من ربع قرن بمعدل 7% في السعودية و13.74% في قطر في الربع الأخير من العام الماضي.

وقال مسؤول أسواق رأس المال في الشرق الأوسط في بنك كاليون الياس الجاسر «إن تكلفة الواردات الخليجية التي يهيمن عليها اليورو ارتفعت في المتوسط بأكثر من 20% هذا العام». وأضاف «خرجوا بالعديد من الحلول لكن لا يبدو ان أياً منها سيوقف التضخم ما لم يفعلوا شيئا في ما يتعلق بالعملات».
 
وأكد أن وصول أسعار النفط إلى ما يقرب من 100 دولار للبرميل سيسهل على الحكومات الخليجية رفع قيم عملاتها، ما يزيد من التكهنات بأنها سترفع قيم العملات في وقت قريب.

وربط العملات بالدولار يقيد قدرة البنوك المركزية على مكافحة التضخم بإجبارها على اتباع خطى السياسة النقدية الأميركية في وقت يخفض فيه مجلس الاحتياطي الاتحادي أسعار الفائدة في محاولة لإبعاد شبح الركود الاقتصادي.

وأشار الرئيس السابق لمجلس الاحتياطي الاتحادي الأميركي الان غرينسبان إلى أن التضخم في دول الخليج سينخفض بدرجة كبيرة إذا تخلت الدول المنتجة للنفط عن ربط عملاتها بالدولار.
 
وأعرب بعض صناع القرار في الخليج عن قلقهم إزاء الوضع الراهن. وقال رئيس الوزراء القطري الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني يوم السبت الماضي إن قطر تدرس رفع قيمة عملتها ضمن خيارات أخرى لمكافحة التضخم.
 
وأضاف أن سعر الصرف يسهم بنسبة 40% في التضخم في قطر، حيث يقل سعر العملة بنسبة 30% عن قيمتها الحقيقية. وكان المستثمرون يراهنون على ارتفاع الريال القطري بنسبة 2.9% في تسعة أشهر حسب الأسعار الآجلة.
 
ولم يكشف البنك المركزي الكويتي عن تكوين سلة عملات ربط بها العملة بدلاً من الدولار، وقال إنها تعتمد أساساً على العملة الأميركية.