القوى الكبرى تبحث عرض حوافز على إيران


قال منسق السياسة الخارجية للاتحاد الاوروبي خافيير سولانا أمس، ان القوى الست الكبرى تناقش تحركات جديدة محتملة لاجتذاب ايران الى المفاوضات بشأن برنامجها النووي، مع السعي في الوقت نفسه الى مزيد من العقوبات في الامم المتحدة.
 
وأجاب سولانا على هامش مؤتمر في بروكسل عندما سئل عن امكانية اتخاذ خطوة جديدة لعرض حوافز على ايران، «تجرى مناقشة بين مديري الادارات السياسية (في وزارات الخارجية) للدول الست».
 
وأضاف سولانا الذي يقود جهودا غير مثمرة منذ عدة أشهر لاجتذاب ايران الى مفاوضات رسمية بشأن تعليق تخصيب اليورانيوم «جرت مناقشة اشياء كثيرة، لكن لا يوجد شيء محدد يعلن عنه الآن».
 
وفي وقت سابق، قال مسؤولون أميركيون ودبلوماسيون غربيون إن الدول الكبرى تبحث أساليب جديدة لدفع إيران إلى التفاوض بشأن برنامجها النووي. وأفاد مقربون من اجتماع المديرين السياسيين بوزارات خارجية الدول الخمس الدائمة العضوية بمجلس الأمن، بالإضافة إلى ألمانيا، الذي عقد في واشنطن الاثنين الماضي أنهم اتفقوا على الاستمرار في الجولة الثالثة لفرض عقوبات على إيران، تأمل واشنطن بسرعة التصويت عليها.
 
لكن دبلوماسيين قالوا إن المشاركين في الاجتماع يبحثون أيضا إعادة تأكيد الحوافز التي عرضوها على إيران عام 2006 كي تتخلى عن برنامجها النووي. وذكرت مصادر غربية أن روسيا والصين  دفعتا باتجاه تقديم المزيد من الحوافز، والبعد عن العقوبات، لكن عددا من الدبلوماسيين يقولون إن هذا الرأي لا يقابل بتشجيع من الولايات المتحدة.
 
وقال دبلوماسي أوروبي إن الأهم من الحوافز هو إقناع إيران بالتفاوض في نهاية الأمر، مضيفا أن الدول الست ستصدر بيانا مشتركا عقب تصويت الأمم المتحدة يكرر العرض الذي سبق تقديمه لإيران عام 2006 الذي يحثها على التخلي عن برنامجها النووي.
 
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية توم كيسي إن المديرين السياسيين يبحثون كيفية إقناع إيران بتلك الصيغة.  وأضاف كيسي أن الدول الست أعادت تأكيد التزامها بالمسار المزدوج للرد على التحديات التي يمثلها برنامج إيران النووي. وعلى صعيد متصل، اشاد رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت بموقف اليابان من البرنامج النووي الإيراني، وذلك في تصريح مشترك اسرائيلي ياباني تلي أمس على الصحافيين في طوكيو.
 
من جهته، صرح السفير الاسرائيلي في الولايات المتحدة سالاي ميريدور انه «ليس راضيا» عن مستوى الضغط الذي تمارسه الاسرة الدولية على ايران. وقال ميريدور في لقاء مع وسائل الاعلام المتخصصة بالشؤون الدفاعية في واشنطن أول من أمس «نأمل ان يتبنى مجلس الامن الدولي قرارا» يقضي بتعزيز العقوبات على ايران «ونأمل ان يفكر الاوروبيون بعد ذلك في فرض عقوبات اوروبية، كما نأمل ان يواصل القطاع الخاص الضغط على ايران»، على حد تعبيره. وتابع «يجب وضع طهران تحت ضغط اقتصادي قوي والتأكد من ان الايرانيين يدركون ان كل الخيارات مطروحة».

روحاني ينتقد سياسة نجاد

وجه المسؤول السابق عن الملف النووي الايراني رجل الدين حسن روحاني أمس انتقادا شديدا للسياسة الخارجية للرئيس محمود احمدي نجاد، مؤكدا ان على طهران ان تتفاهم مع بقية العالم. وقال روحاني في اشارة واضحة الى التصريحات الاخيرة للرئيس الايراني «نحتاج الى سياسة خارجية ايجابية، اي قول عبارات تستدعي الموافقة.
 
هل تعني السياسة الخارجية التبجح وقول عبارات نابية؟». وأضاف خلال مؤتمر نظمه مركز الابحاث الاستراتيجية حول السياسة الخارجية لإيران خلال الاعوام العشرين المقبلة، «هذا ليس سياسة خارجية. ينبغي اختيار اداء متساهل لخفض التهديدات وضمان مصالح» البلاد.


يشار إلى أن روحاني القريب من الرئيس السابق اكبر هاشمي رفسنجاني هو حاليا احد ممثلي المرشد الاعلى اية الله علي خامنئي داخل المجلس الاعلى للامن القومي. وقد هاجم خلال العامين الاخيرين الرئيس الايراني مرارا، منتقدا خصوصا سياسة المواجهة مع الغرب حول القضية النووية.
 
وحض روحاني ايران على تبني اداء على الساحة الدولية يجعل«العالم يفهم اننا مستعدون لـ(اظهار) مزيد من الليونة ومزيد من الحوار». وقال ايضا «اذا اعتبر المجتمع الدولي ان بلدا ما يريد ازالة الآخرين، فلن يدعه يقوم بذلك وسيواجهه»