إيران تتهم «مجاهدي خلق» بتضليل الـ«الذرية»

 

اتهمت إيران مجموعة مجاهدي خلق المعارضة، بتقديم معلومات مفبركة حول برنامجها النووي، وفيما أشاد المرشد الاعلى للجمهورية الاسلامية آية الله علي خامنئي بالبرنامج النووي لبلاده، دعت واشنطن لإجراء تصويت سريع في مجلس الامن على دفعة جديدة من العقوبات ضد طهران.
 
وفي التفاصيل، قال سفير إيران في الأمم المتحدة محمد خزائي إن مجاهدي خلق المصنفة مجموعة «إرهابية» في الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، قدمت معلومات لوكالة الطاقة الذرية عرضت على إيران منتصف الشهر الجاري، وكانت مفبركة بدليل أنهم «أعطونا أسماء لا وجود لها»، وسمّوا أشخاصا «لا علاقة لهم بالبرنامج النووي».
 
وأضاف السفير الإيراني أن بلاده لن تتعاطى مع قرار عقوبات جديد لأنه مبني على ادعاءات، لا على تقرير الوكالة الذرية الذي اعتبرته إيران انتصارا رغم أنه يقول إن المعلومات التي قدمتها لم تكن متكاملة، وهي إشارة اعتبرت أميركيا قاعدة صلبة للدفع نحو قرار جديد. واعتبر خزائي أن الوثيقة الحالية إذا مررت في مجلس الأمن ستضر بمصداقية الوكالة الذرية، وتساءل «أية وكالة ذات صدقية ستراقب النشاطات النووية لدول أخرى».
 
وكان محمد محدثين المسؤول الرفيع في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية (وهو تحالف مجموعات معارضة بينها مجاهدو خلق) اتهم إيران قبل ثمانية أيام بتطوير برنامج نووي عسكري، يشمل إنتاج رأس نووية في خوجير على الأطراف الجنوبية الشرقية لطهران.
 
إلى ذلك، وصف خامنئي البرنامج النووي بأنه نجاح كبير، وقال في تصريحات ادلى بها امام مجلس الخبراء، ونقلها التلفزيون الرسمي «من الامثلة على انجازات (الجمهورية الاسلامية) خلال السنوات الـ29 (منذ تاسيسها) الملف النووي الذي حققت فيه الامة نجاحا كبيرا مشروعا لها».
 
وأشاد خامنئي بتعامل الرئيس الايراني محمود أحمدي نجاد مع القضية النووية، مكررا تصريحات نجاد الذي قال في رده على تقرير الوكالة الذرية «إن الخبرة أوضحت أنه عندما قاومت ايران مطالب الغرب تراجع معارضوها».
 
وأضاف خامنئي ان من يعارضون برنامج ايران النووي يتراجعون بسبب اصرار ايران. وتابع «الناس الذين كانوا يقولون ان النشاط النووي الايراني يجب أن يجرى تفكيكه، يقولون الآن إننا مستعدون لتقبل تقدمكم بشرط ألا يستمر لاجل غير مسمّى»، مشيرا إلى أن هذا تحقق عن طريق «المثابرة».
 
في هذه الأثناء، حثت الولايات المتحدة على اجراء عملية تصويت في مجلس الامن على دفعة جديدة من العقوبات على ايران. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الاميركية توم كايسي إن القوى الست الكبرى التي اجتمع ممثلوها أول من أمس في واشنطن، تراهن على تبن «مقبل» لعقوبات جديدة لحمل ايران على التخلي عن برنامجها لتخصيب اليورانيوم.
 
واعتبر اعضاء غربيون في مجلس الامن ان التصويت على دفعة العقوبات الثالثة ضد ايران يرجح ان يتم بعد غد الجمعة، معبرين عن ثقتهم بوجود اصوات كافية لضمان تمرير مشروع القرار الذي يتطلب تسعة اصوات وعدم استخدام حق النقض من قبل اي من الدول الخمس الدائمة العضوية.
 
وقال كايسي ان المديرين السياسيين لوزارات الخارجية في الدول الدائمة العضوية في مجلس الامن الدولي (الولايات المتحدة وروسيا والصين وبريطانيا وفرنسا) اضافة الى المانيا، «ناقشوا التقرير الاخير للوكالة الذرية والمراحل المقبلة داخل مجلس الامن الدولي».
 
واضاف المتحدث «ما نزال نتوقع تصويتا قريبا على مشروع القرار الذي تتواصل المناقشات حوله في نيويورك». وكانت فرنسا وبريطانيا قدمت الخميس الماضي رسميا الى مجلس الامن صيغــة معدلة لمشروع القرار الذي يلحظ عقوبات جديدة في حق ايران.