شركات أجنبية تنافس «الخليجية» للاستحواذ على حصص في السوق

 

أظهرت فعاليات معرض الأغذية والمشروبات الدولي «غلفوود» التي انتهت أمس في دبي، عن اشتداد التنافس بين منتجي المشروبات والعصائر الوطنية والخليجية من جهة، وعدد من الشركات العالمية من جهة ثانية، عقب إعلان الأخيرة اعتزامها افتتاح منافذ توزيع لمنتجاتها في الأسواق الإماراتية بأسعار تنافسية.


وأفاد مسؤولو شركات عالمية متخصصة في إنتاج المشرـوبات والعصائر، عن اعتزامهم افتـتاح خطـوط إنتـاج لطرح منتجات مشروبات متنوعة بنكهات جديدة، وذات مستويات جودة وأسعار تنافسية لمنتجات الشركات الوطنية والخليجية.


وتمثلت تداعيات المنافسة بين الشركات العربية والأجنبية في اتجاه الأخيرة إلى تنظيم حملات إعلانية ضخمة لمنتجاتها الجديدة في أجنحة المعرض. بينما اتجهت الشركات العربية لإعلان أول اتحاد وتحالف لمنتجي المشروبات العربية، لمواجهة المنافسة الأجنبية وتطوير سبل الإنتاج.


وأكد مسؤول التسويق والصادرات في شركة «فيجيتا» الماليزية لإنتاج المشروبات والعصائر تشيا واي لوون أن «الشركة تعتزم طرح منتجاتها في الأسواق الإماراتية تمهيدا لطرحها في مختلف الأسواق الخليجية والعربية»، مشيرا إلى أن «الشركة ستقوم بطرح منتجات مشروبات وعصائر ومشروبات الطاقة، إلى جانب المياه المعدنية بأسعار تنافسية ومستويات جودة مرتفعة».


وأضاف لوون أن «منتجات الشركة ستنافس جميع المنتجات التي يتم تداولها في الأسواق، وذلك من خلال المنافسة التي ستخوضها بأقل مستويات سعرية».


وأوضح أن «سوق المشروبات والعصائر الخليجية والعربية في تنام مستمر، وان قدرته الاستيعابية الفائقة تغري الشركات العالمية وتجذبها لطرح منتجاتها المختلفة في أسواقها». وأكدت المديرة المسؤولة في قطاع ترويج الصناعة في سلطنة بروناي مرياني سيباتو، أن شركات من السلطنة تسعى  إلى طرح منتجات جديدة لها في قطاع المشروبات والمياه المعدنية». وأضافت أن «الشركات ستستفيد من تتنامي احتياجات المستهلكين في الخليج».


وأوضح مدير التسويق الإقليمي في شركة «العوجان» لإنتاج المشروبات والعصائر احمد الشابوري أن «الشركات العربية تستطيع الصمود في مواجهة المنافسة المتنامية لشركات المشروبات الأجنبية التي تتكالب بشكل هائل إلى أسواق المنطقة».


وأضاف أن «هناك عدة شركات عالمية تمتلك الإمكانيات المالية والطاقات الإنتاجية الهائلة التي تعمل على الاستحواذ على أسواق المشروبات العربية بشكل كبير، في الوقت الذي تجاهد فيه الشركات الخليجية للحفاظ على الحصص التي اكتسبتها في الأسواق».


وقال «إن شدة المنافسة ستتركز في مشروبات الطاقة والشعير والمياه الفوارة ومشروبات العصائر»، مشيرا إلى «إن المنافسة السعرية سيكون لها حدود معينة لن تستطيع الشركات العالمية تخطيها حتى لا تواجه شبح الخسائر». 


مركزات العصائر
ولفت رئيس مجموعة منتجي العصائر في الدولة ومدير عام شركة «الروابي» لإنتاج العصائر الدكتور أحمد التيجاني إلى أن «المنافسة مع الشركات الأجنبية، لن تقترب بشكل كبير من سوق منتجات العصائر الطازجة التي تتميز بانتهاء صلاحيتها بشكل سريع، وستصعب قدرات تلك الشركات على المنافسة في ظل الشحن من مناطق بعيدة».


وأفاد أن «خوض المعارك السعرية مع الشركات الأجنبية ستكون محدودة بسبب أن أسعار مركزات العصائر تقارب  المستويات العالمية بشكل كبير».


وأكد مسؤول التسويق في شركة ألبان وعصائر الخليج «الصفا»، الذي فضل عدم ذكر أسمه، أن هناك منافسات جديدة قادمة تستعد الشركات الوطنية والعربية لمنافستها، في ظل إقبال الشركات العالمية المختلفة على النفاذ إلى الأسواق، مشيرا إلى أن «تلك المنافسة لن تأتي بشكل سريع على حصص الشركات الخليجية التي ستواجه بإمكاناتها المتطورة في العمليات الإنتاجية والتسويقية والتي تنامت أخيرا بدرجات كبيرة».