الرئاسة العراقية ترفض المصادقة على قانون المحافظات


اعلن ديوان رئاسة الجمهورية العراقية اليوم ان مجلس الرئاسة لم "يصادق على قانون المحافظات" واعاده "امس الثلاثاء الى مجلس النواب" لقراءة ثانية.

واكد رئيس ديوان الرئاسة نصير العاني في المقابل ان "مجلس الرئاسة اقر قانوني الموازنة الاتحادية والعفو العام لمرور المدة القانونية على تسلمهما من مجلس النواب". لكنه اوضح "لم تتم المصادقة على قانون المحافظات غير المنتظمة باقليم، وأعيد الى مجلس النواب أمس" الثلاثاء مؤكدا انه "حصل تغيير على هذا القانون".

واشار العاني الى "وجود بعض الفقرات في هذا القانون تتعارض مع الدستور كموضوع المحافظ وكيفية اقالته" ما ادى الى رفضه.

من جهة اخرى اكد ان "مجلس الرئاسة متفق بالاجماع على موعد اجراء الانتخابات (في المحافظات) في الاول من اكتوبر" موضحا ان "قانون المحافظات غير المنتظمة باقليم سوف لن يدخل حيز التنفيذ الا بعد اجراء هذه الانتخابات".

وكان مجلس النواب العراقي (البرلمان) صادق في فبراير على ثلاثة قوانين هي الموازنة 2008 وانتخاب المحافظات والعفو العام بعد طرح مشاريع القوانين خمس مرات على الاقل للمناقشة منذ بداية السنة الجارية.

وفي اليوم التالي رحب الموفد الخاص للامم المتحدة في العراق ستافان دي ميستورا بقرار البرلمان معلنا الاول من اكتوبر موعدا لانتخابات المحافظات.

واضاف العاني "هناك اعتراض، وهو دستوري، فمن حق مجلس الرئاسة الاعتراض" مؤكدا ان ذلك "لا يعد نقضا الا ان عملية المصادقة على القوانين الثلاث او اصدارها ليست بالضرورة تكون دفعة واحدة".

وعن قانون العفو اكد رئيس ديوان الرئاسة ان اتصالا قد جرى مع رئيس مجلس القضاء الاعلى مدحت المحمود بشان اجراءات تنفيذ ذلك القانون وقال "اليوم بدأت اللجان عملها وقامت بتهيئة قوائم باسماء المشمولين بالعفو".

واضاف ان "قانون العفو يعد من اهم القوانين التي تهم الشعب العراقي" لانه يساهم في المصالحة الوطنية.

وكانت الامم المتحدة والعديد من القيادات السياسية في العراق اعربت عن قلقها بشان الطريقة التي تم بها اختيار احد عشر مديرا من اصل 19 للمكاتب الانتخابية في المحافظات في سبتمبر 2007.

وجرى اول انتخاب لمجالس المحافظات بعد سقوط نظام صدام حسين في يناير 2005 ولم تجر انتخابات بعد ذلك. ويعد العراق 19 دائرة انتخابية، ثلاث منها في اقليم كردستان غير معنية بالقانون الجديد المصادق عليه الاربعاء. وسيتم في اكتوبر انتخاب مجالس المحافظات التي تنتخب بدورها لجنة تنفيذية ستكون لها صلاحيات اوسع "بعيدا عن طابع المركزية التي كانت محكومة به في الفترة السابقة".