"لا بلد للمسنين" تستقبل الأوسكار في الثمانين من عمره

 رغم سن الكهولة، ودخوله ـ في هذه الدورة ـ عامه الثمانين، لم يتردد «الاوسكار» في الذهاب الى «لا بلد للمسنين»، فكما هو متوقع، حصد الممثل الايرلندي دانيال داي لويس، ليلة الأحد، على أوسكار أفضل ممثل في دور رئيس، عن الشخصية التي جسدها في فيلم «ذير ويل بي بلود» (سيكون هناك دم)،

ونجحت الفرنسية ماريون كوتيار بالحصول على أوسكار أفضل ممثلة في دور رئيس من أول ترشيح لها في تاريخها السينمائي الوجيز، عن تجسيدها شخصية المغنية الفرنسية الأسطورية أديث بياف في فيلم «لاموم».

هذا وحصد فيلم «نو كانتري فور أولد مين» (لا بلد للمسنين) أوسكار أفضل فيلم لعام 2008، ليكون الرابح الأكبر في حفل توزيع جوائز الأوسكار الثمانين، إذ فاز أيضاً بأوسكار أفضل إخراج للأخوين اثين وجويل كوين، إضافة إلى أفضل سيناريو مأخوذ عن عمل أدبي، وأوسكار أفضل ممثل في دور ثانوي للإسباني خافيير بارديم، القاتل الذي أينما يحل فإن الدماء تهرق. الخاسر الأكبر ليلة الأحد، كان فيلم «أتونمنت» (تعويض)،

إخراج جو رايت، فمن بين سبعة ترشيحات يستحقها بجدارة، لم يحصل إلا على أوسكار أفضل موسيقى تصويرية، والتي كانت توظيفا للآلة الكاتبة، وتحويلها إلى آلة موسيقية يتردد إيقاعها طوال زمن ذلك الفيلم الملحمي.
 
وإن كان التقويم خاضعا لعدد الأوسكارات، فإن فيلم«ذي بورن التيميتم» يأتي بالمرتبة الثانية بعد (لا بلد للمسنين)، إذ إنه حصد ثلاث جوائز، كافأت التقنية التي صيغ فيها هذا الفيلم، وهي أوسكار أفضل مونتاج، وأفضل مونتاج صوتي، إضافة لأوسكار أفضل «ميكساج».

الأوسكار الوحيد الذي توج به فيلم «مايكل كلايتون» كان من نصيب البريطانية تيلدا سوينتون أفضل ممثلة في دور ثان، رغم ترشحه للفوز بسبع جوائز بما فيها أفضل مخرج لتوني غيلوري وأفضل ممثل لجورج كلوني. اما فيلم «سيكون هناك دم» الذي كان مرشحا في ثماني فئات، شأنه في ذلك شان فيلم الشقيقين كووين، فقد حصل إضافة إلى أوسكار داي لويس على جائزة أفضل تصوير.
 
فيلم «جونو» الفيلم الكوميدي الوحيد في قائمة الترشيحات، فاز بأوسكار أفضل سيناريو مكتوب لفيلم. عل صعيد الرسوم المتحركة، تمكن فيلم «راتاتوي» من أن يحصد أوسكار تلك الفئة، والذي يوحي كل شيء فيه بأنه الأصلح لتلك الجائزة.

ومن الأفلام الوثائقية المرشحة اختار ناخبو أكاديمية فنون وعلوم السينما فيلم «تاكسي تو ذي دارك سايد» (تاكسي الى الجانب المظلم)، في انحياز للمعاناة الإنسانية التي ترافق الحروب الأميركية، فالفيلم الفائز يوثق قضية تعذيب ذهب ضحيتها معتقل أفغاني في قاعدة عسكرية اميركية.
 
وفازت النمسا ليلة أول من أمس بأول أوسكار لها في فئة الفيلم الأجنبي، بفضل فيلم «ذي كاونترفيترز» (المزيفون) والذي يحكي قصة تزييف العملة، من قبل معتقلين يهود في مركز اعتقال نازي خلال الحرب العالمية الثانية. وجاء فيلم الفرنسي فيليب فولية فيلار «موزار دي بيك بوكي» ليتوج بأوسكار أفضل فيلم قصير.