المغاسل غير المرخصة في العين تنقل الجراثيم

 
يتخذ مالكو مغاسل غرفاً صغيرة من الصفيح ورشاً لتنظيف ثياب زبائنهم، مع أنها تفتقر الى أي معايير للنظافة، وفقاً لإدارة الصحة العامة في العين.
 
وعلى الرغم من ذلك، يجد هذا النوع من الاعمال رواجاً بين المقيمين والمواطنين، لأسباب عدة، منها ارتفاع نسب العزوبية في الدولة، وخروج المرأة الى سوق العمل، فضلاً عن تزايد  الشقق التي لا توجد فيها شرفات أو أماكن تتسع لنشر حبال الغسيل، وفقاً لمصدر في بلدية العين.
 
ولكن إخصائي أمراض جلدية في مستشفى توام حذر من احتمال انتقال أمراض جنسية وبعض الالتهابات الفيروسية من زبون الى آخر؛ بسبب عدم التزام كثير من المغاسل بشروط صحية كافية، مطالباً جهات الاختصاص بأخذ ذلك في الاعتبار عند الترخيص لهذه المحلات.
 
أما إدارة الصحة العامة في العين، فقالت إن الإمساك بملاك هذه المغاسل ومخالفتهم، ليس ممكناً دوماً «لأنهم يأخذون احتياطاتهم بشدة. وإذا ضبطنا لديهم ثياباً، فمن السهل ان يزعموا أنها لهم. وبذلك، لا يعود هناك إثبات على أنهم يستخدمون المكان مغسلة».
 
مغاسل خارجية

وكان مواطن من سكان العين، قال لـ«الامارات اليوم» إنه اكتشف بالصدفة أماكن استئجار مغاسل في واحة القطارة. وأضاف: «رأيت أكثر من مرة سيارات تابعة لأحد محلات الغسيل متوقفة في ذلك الموقع.
 
ولكن اللافت أن العاملين هناك لا يبدون مؤهلين لهذا العمل؛ لأن مستوى نظافة المكان لا يتناسب مع طبيعة العمل الذي يؤدونه». أما خالد الظاهري فتساءل: «لم لا تكون هناك أماكن مخصصة لغسيل الملابس كما في بعض البلدان في الخارج بحيث تكون هناك أحواض كثيرة بمياه متجددة لغسيل الملابس، لضمان عدم نقل المياه أمراضاً من أي نوع».


وقال إن «معظمنا يدرك أن تعريض الغسيل لدرجة حرارة عالية كطريقة للتعقيم لا يكفي لقتل الجراثيم. ولهذا، فالأجدى أن تتولى الجهات المختصة اقتراح حلول مناسبة، وصحية أكثر».
 
شروط جديدة

ومن جانبه، قال مبارك الشامسي، مدير إدارة الصحة العامة في العين، إن هذه المناطق التي يستخدمها أصحاب المغاسل غير مصرحة، وهي في الأصل مزارع.
 
ونحن بصدد إصدار أوامر بالتعاون مع دائرة الأراضي والدائرة الاقتصادية لوضع شروط جديدة وصارمة للمغاسل لاتباعها أثناء عملية الغسيل والمناطق التي يتخذونها للغسيل خصوصاً أنهم بحاجة لأماكن واسعة للغسيل، وهناك خطة مرفوعة للمجلس التنفيذي للموافقة عليها واعتمادها في ما يخص الشروط والمخالفات للمغاسل التي لا تتبع شروطاً ومعايير للنظافة والصحة، حتى في ما يخص المواد المعقمة ومواد الغسيل ومن يُرد حالياً افتتاح مغسلة فعلينا زيارة المكان والتأكد من وجود كل المعايير التي تضمن النظافة وأنه مكسو بالبلاط والبورسلان، وأن يكون مكاناً نظيفاً ومغلقاً، إضافة إلى أماكن التنشيف والآلات المستخدمة. وسنحدد كذلك المواد المستعملة في الغسيل ودرجات الحرارة المستعملة للتعقيم، كما سنضع معايير للمساحات وطريقة نقل الملابس من وإلى محل الغسيل.


كما في الاعتبار فصل نوعيات الملابس، فالمفارش تغسل على حدة والملابس على حدة وهكذا، وستحكم الخطوات التي ننتظر إصدارها كل عمليات الغسيل، وهناك جماعة متخصصون يقومون بدراسة هذه الخطوات. 

أمراض جنسية

أما إخصائي الجلدية في مستشفى توام قسم الجلدية، الدكتور خالد النعيمي، فقال إن هذه المغاسل لا تهتم أبداً بمعايير النظافة والصحة، «فمنهم من يستخدم كمية من المياه والصابون للغسيل أكثر من مرة، والغسيل دائماً يحتاج لكميات مياه متجددة في كل دورة غسيل وكذلك تحتاج إلى كمية معينة من سوائل الغسيل، وهناك احتمال لانتقال أمراض».
 
وتابع: «لذا، فعلى جهات الاختصاص أخذ ذلك في الاعتبار، فتلك المغاسل تضع حوضاً اسمنتياً تملأه بالماء وتضع صابوناً رخيص الثمن للتوفير وتضع الملابس جميعها دون فرز وتدعكها، حتى ان الملابس المغسولة يضعونها على الإسمنت وبجانب الملابس غير النظيفة، وهناك احتمال لانتقال أمراض جنسية وبعض الالتهابات الفيروسية، وعلمياً هناك جراثيم لا تموت حتى إن وصلت المياه لدرجة الغليان.

ومثل تلك المغاسل من المؤكد أنها عرضة لانتقال الأمراض بين الملابس، خصوصاً الملابس الداخلية، فبعض جراثيم الأمراض الجنسية قد تنتقل عندما تلامس الملابس بعضها.. لذلك، يجب أن توضع معايير دقيقة وخطوات صارمة للغسيل».