محمود درويش يقرأ «أثر الفراشة» في عمّان


تزاحم مئات الاردنيين مساء أول من أمس لحضور الشاعر الفلسطيني محمود درويش وهو يقدم ديوانه الجديد «أثر الفراشة» ويقرأ بعضا من شعره.


وأمتع درويش الجمهور من كتاب، وشعراء، ومواطنين عاديين، احتشد بعضهم خارج «مسرح البلد» وسط العاصمة الاردنية، حيث لم يتمكنوا من الدخول لاكتظاظ المكان، وقرأ بعض ابيات الشعر من الديوان الذي ضم قصائد منها «البنت-الصرخة» و«في الغابة» و«غريبان» و«هدير الصمت» و«أثر الفراشة».


وقرأ درويش من «البنت-الصرخة» «على شاطئ البحر بنت. وللبنت اهل، وللاهل بيت وللبيت نافذتان وباب، وفي البحر بارجة تتسلى، بصيد المشاة على شاطئ البحر، اربعة خمسة سبعة، يسقطون على الرمل والبنت تنجو قليلا، لان يدا من ضباب، يدا ما الهية اسعفتها فنادت: ابي، يا ابي قم لنرجع فالبحر ليس لامثالنا، لم يجبها ابوها المسجى على ظله، في مهب الغياب، دم في النخيل دم في السحاب، يطير بها الصوت اعلى وابعد من، شاطئ البحر. تصرخ في ليل برية، لا صدى للصدى، فتصير هي الصرخة الابدية في خبر عاجل. لم يعد خبرا عاجلا، عندما عادت الطائرات تقصف بيتا بنافذتين وباب».


والكتاب الذي صدر عن دار رياض الريس للكتب والنشر في بيروت، وجاء في 386 صفحة وصف بأنه «صفحات مختارة من يوميات كتبت بين صيف 2006 وصيف 2007» ووقع درويش الكتاب لمعجبيه وقرائه.


وقالت الكاتبة منيرة القهوجي التي استمعت الى درويش «محمود درويش هو لسان كل وطني وكل شريف وكل حر في الامة العربية»، واضافت «هو من قادنا على دروب النضال وعلى خرائط الوطن ورسم لنا دروب التحرر وكان صوتنا».


وفي قصيدة «ما انا الا هو» يقول الشاعر «بعيدا وراء خطاه، ذئاب تعض شعاع القمر، بعيدا امام خطاه، نجوم تضيء اعالي الشجر، وفي القرب منه، دم نازف من عروق الحجر، لذلك يمشي ويمشي ويمشي، الى ان يذوب تماما، ويشربه الظل عند نهاية هذا السفر، وما انا الا هو، وما هو الا انا، في اختلاف الصور».


وقال محمد وهو احد الحضور ان درويش «يشرح القضية الفلسطينية..يشرح تفاصيل الشخص الفلسطيني والشخص اللاجئ. يشرح تفاصيل المدينة الفلسطينية، هذه التفاصيل نحن لا نعرفها لكن نعرفها عن طريق (اثر الفراشة)».