الديمقراطيون خذلوا الناخب الأميركي - الإمارات اليوم

الديمقراطيون خذلوا الناخب الأميركي


رغم أن هيلاري كليننتون وباراك أوباما، كانا مصدر إلهام للديمقراطيين في كل مكان بإنجازاتهم، الا ان ثنائي اعضاء الكونغرس هاري ريد ونانسي بلوسي، قاما بأبغض الانهيارات السياسية منذ نيفيل تشامبرلين.
 
وعلى المدى البعيد فإن القادة الديمقراطيين في الكونغرس قد استسلموا علناً في ما يتعلق بحرب العراق، بعد عام واحد فقط من وصولهم للسلطة، بتفويض قوي من الناخبين لوضع حد لها. 

وقال ريد الذي اثبت انه اكثر الساسة تخاذلاً في التاريخ السياسي للولايات المتحدة، في شرحه لسبب تركيز حزبه على قضايا اخرى غير حرب العراق، انه لا يستطيع ان يقحم موضوع العراق في جدول اعماله المزدحم، وأضاف «لدينا انتخابات رئاسية الان ووقتنا ضيق جيداً».
 
وفي واقع الامر كانت بلوسي والديمقراطيون منخرطون في حركة جدية لمعارضة الحرب على العراق، ولكن اتضح ان التركيز كان في انتقاد الجمهوريين وليس الحرب.

ويبدو ان قصة خداع الديمقراطيين للناخبين يمكن ان تقدم صورة اولية لما يمكن ان يؤول عليه الوضع اذا دخلوا البيت الابيض، وعندها لا يمكن ان نلوم احداً بل انفسنا فحسب. وكانت استراتيجية الديمقراطيين في كبح جماح الحرب تتمثل في منع التمويل عنها

ولكن في الربيع الماضي اذعنوا لبوش ومنحوه المال الذي اراده، على امل اقناع الجمهوريين في الصيف التالي على منع التمويل عن الحرب، ولكن في سبتمير الماضي ذكر الجنرال ديفيد بيترايوس ان استراتيجية بوش في زيادة جنود الجيش الاميركي حققت النجاح، الامر الذي اقنع الجمهوريين بمواصلة دعم الحرب، وبناء عليه ليس امام الديمقراطيين سوى الانتظار حتى عام 2009 حسبما يدعون، على امل ان تكون الامور افضل في ظل رئيس ديمقراطي.

  ويقول الديمقراطيون ان السبب الذي يمنعهم من قطع المال عن الجيش رغم سيطرتهم على الكونغرس، سياسي بحت ويقول السيناتور بيرني ساندرز، من فيرمونت وهو مستقل صوّت ضد الحرب، لكنه شارك في مؤتمر الديمقراطيين: «سيظهر بوش على شاشات التلفزة كل خمس دقائق ليقول ان الديمقراطيين خانوا الجنود». ودار نقاش ساخن بين اكثر من 70 من اعضاء الحزب الجمهوري، وطالبوا بلوسي وريد بتشديد القيود على صرف التمويل بهدف وضع حد للحرب،

الامر الذي جعل بعض هؤلاء يشعرون بالمرارة لفشل الحزب في ذلك.  ومن جهتها، كانت عضوة مجلس النواب باربرا لي، من كاليفورنيا، اول من قدم طلب لاجراء تعديل قانوني يقضي، بتخفيض كبير في تمويل الحرب الا اذا كان ذلك بهدف الانسحاب الفوري، وقالت: «لم اتمكن حتى من ايصال التعديل الى لجنة القوانين». 

بدوره قالت عضوة مجلس النواب لين وولسي انه كان يتعين على الديمقراطيين رفض تقديم اي تمويل للجيش ما لم يكن مرتبطاً بإجراء انسحاب سريع. وأضافت «لو كان لدينا الجرأة المناسبة لسيطرنا على الكونغرس، وهذا ما أراده الشعب لانه منحنا اصواته، ولو صوتنا على ذلك وخسرنا التصويت فإننا نكون على الاقل قد كسبنا اصواتنا».
 
ويقول اعضاء ديمقراطيون امثال وولسي ولي ان المحاولة الصادقة لانهاء الحرب كانت تقضي بإجبار بوش على التخلي عن حق «الفيتو» الذي يتمتع به واستخدام كل الوسائل الضرورية من اجل وقف شلال الدم.
طباعة