روبنسون تهب نفسها لعمل الخير


 تعتبر رئيسة إيرلندا سابقاً ماري روبنسون، عضواً في نخبة من افراد العالم الذين يواصلون التنقل والاسفار حول العالم، من اجل القيام باعمال الخير، وهم من رؤساء المنظمات غير الحكومية، واساتذة الجامعة الفخريين، والسياسيين المتقاعدين، الذين يتنقلون حول العالم من اجل لفت الانتباه الى حرارة الجو، والطاقة البديلة والفقر، وقد تم اختيارها واحدة من مجموعة العقلاء، وعددهم .

13 ورغم انها تقوم بمهمات لصالح الامم المتحدة، إلا انها تملك حباً شديداً لمساعدة العائلات العادية، كما انها تمتلك افكاراً رائعة حول الطرق التي تقوم وفقها، زعيمات الدول الاخرى، في اعداد النساء من اجل القيادة في المستقبل.
 
والرقم الذي يهم السيدة روبنسون بصورة خاصة هو 40، وهو عدد النساء اللواتي يشغلن مناصب رؤساء حكومات أو دول حاليا، لكنهن حسب قولها انضممن او سينضممن قريبا الى مجلس قيادات العالم من النساء، وهي شبكة دولية تم تأسيسها عام 1996،
 
وتترأسها روبنسون حالياً. ويبدو هذا الرقم أكبر مما يتوقعه الجميع. ورغم انه لم يمض عقدان على تسلمها السلطة، إلا ان كثيرين نسوا مدى ثورية هذه المرأة عندما اصبحت أول رئيسة لإيرلندا عام 1990، وثارت القوى المحافظة ضدها بما فيها رئيس الحكومة في ذلك الوقت تشارلز هوفي،
 
ولكن روبنسون تمتعت بشعبية عارمة خلال السنوات السبع التي قضتها في السلطة، وظلت خلالها تجسد التحدي في سياستها وتصرفاتها، حيث كانت تصافح الزعيم الإيرلندي جير آدمز، والتقت مع الملكة اليزابيث في داونينغ ستريت، وتدخلت بصورة حاسمة قبل الاستفتاء الشعبي من اجل السماح بالطلاق في إيرلندا عام .1995

ونظراً الى انها كانت المفوض الأعلى لحقوق الانسان في الامم المتحدة في الفترة ما بين 1997 و2002، بذلت روبنسون قصارى جهدها من اجل تحسين وضع حقوق الانسان في العالم، ودعم قضايا التنمية العالمية.

وتعيش الان مع زوجها رسام الكاريكاتير السياسي نيك روبنسون، في نيويورك، علماً أنه كان بإمكانها التمتع بفترة تقاعد هادئة، ولكن حياتها عبارة عن سلسلة اجتماعات متواصلة.

وهي تقول انها تتمنى ان تعيش مع ابنائها وأحفادها بهدوء. وثمة التزام آخر تعيشه روبنسون وهو كونها واحدة من العقلاء الـ13، وهي مجموعة تتضمن نيلسون مانديلا وأسقف جنوب افريقيا  دزموند توتو، والسكرتير السابق للامم المتحدة كوفي عنان والرئيس الاميركي السابق جيمي كارتر (وظل منصب رئاسة المجموعة فارغاً ومحجوزاً للبورمية المعتقلة لدى نظام بورما العسكري أونغ سانسوكي)،
 
وهم يأملون باستخدام سلطتهم الاخلاقية للتدخل في الازمات المندلعة حول العالم. وكانت تشعر بالتشكك ازاء هذه المجموعة حتى التقى جميع الاعضاء مع مانديلا، الذي يتمتع بقوة خارقة في استخراج  افضل ما لدى البشر من فضيلة، ومنذ ذلك الوقت ادركت انها يجب ان تشارك في المجموعة.
 
وكان توتو هو الذي اطلق على المجموعة اسم «الحكماء» والذي تحترمه روبنسون وتقول عنه إنه «ذكي ويحمل الكثير من الكلمات الحكيمة
».