خلافات سعودية - سورية حول لـبنان «تهدد القمة»


كشفت مصادر دبلوماسية، أمس، عن تصاعد الخلافات بين  الرياض ودمشق بشأن لبنان بما يهدد عقد  القمة العربية المقبلة، وواصلت الأزمة اللبنانية احتدامها حيث رفض قائد الجيش العماد ميشال سليمان أن يكون «المرشح التصادمي» للرئاسة.
 
فيما  استمرت الأجواء المتوترة، حيث أخلت الكويت سفارتها إثر  تهديد، في حلقة جديدة بعد الاجراءات الاحترازية التي اتخذتها فرنسا والسعودية في بيروت.
 
وتفصيلاً، أكدت مصادر رسمية سعودية ودبلوماسيون ومراقبون أمس ان الازمة في العلاقات السعودية السورية التي يشكل الملف اللبناني محورها الاساسي، تهدد القمة العربية التي ستعقد الشهر المقبل في دمشق.
 
وقال مصدر سعودي رسمي لوكالة «فرانس برس»  أمس: «هناك فعلاً ازمة في العلاقة مع الحكومة السورية وسببها الرئيس الازمة اللبنانية»،  وأضاف المصدر، الذي فضل عدم الكشف عن اسمه، ان المملكة تشعر بالاستياء «من عدم تجاوب دمشق مع مختلف الجهود وآخرها المبادرة العربية لانتخاب رئيس للجمهورية متوافق عليه». 

من جهته، اوضح عضو مجلس الشورى السعودي محمد عبدالله آل زلفه لـ«فرانس برس» ان «العلاقات السعودية مع سورية بدأت تسوء بعد اغتيال رئيس الحكومة اللبنانية السابق رفيق الحريري في فبراير 2005، والعلاقات تزداد سوءاً حالياً».
 
وأضاف ان « المملكة ترى ان الحكومة السورية تعمل على تعطيل الجهود والمساعي لحل الازمة اللبنانية خصوصاً المبادرة العربية الاخيرة التي اقرت بموافقة سورية».
 
الا ان عضو مجلس الشورى اشار الى عامل مهم آخر في الازمة، هو على حد قوله، الدور السوري في تعزيز النفوذ الايراني على المستوى الاقليمي. وقال ان السعودية «تنظر بحساسية لتنامي النفوذ الايراني في لبنان والمنطقة على حساب المصالح العربية بمساعدة سورية».

  ولم يتلق العاهل السعودي، الرئيس الحالي للدورة العربية، حتى الان دعوة من الرئيس السوري بشار الاسد لحضور قمة دمشق رغم انه اوفد وزير خارجيته وليد المعلم الى معظم العواصم العربية لتوزيع الدعوات.

وعلى صعيد متصل، أكد العماد ميشال سليمان عدم القبول بتقديمه مرشحاً تصادمياً لرئاسة الجمهورية، بل مرشح التوافق والإجماع الوطنيين. ونقلت صحيفة «السفير» اللبنانية الصادرة أمس  عنه قوله «إنه إذا أراد البعض الذهاب نحو خيار التصادم مثل انتخاب الرئيس بنصاب نصف النواب زائد واحد، فإنه لن يجد مني إلا الاعتذار والرفض».

وقال سليمان «كنت صريحاً مع جميع القيادات السياسية والروحية التي التقيتها من دون استثناء عندما أبلغتها وقبل أن يصار لترشيحي لرئاسة الجمهورية بأنه في حال اعتماد خيار النصف زائد واحد سأقدم استقالتي من قيادة الجيش اللبناني، فكيف بعد أن أصبحت مرشحاً توافقياً للرئاسة»

.  من جهة أخرى، أخلت الكويت مقر سفارتها في بيروت أمس بعدما تلقت تهديداً من مجهول بتعرضها للقصف، كما افاد مسؤول امني كبير لوكالة «فرانس برس»، ودعت  الكويت مواطنيها الى «التريث في السفر الى لبنان»،  فيما عززت السلطات اللبنانية اجراءاتها في محيط السفارة.

  وقال المسؤول الامني «قرابة الساعة 55:09 (55:07 تغ) اتصل مجهول بوكالة انباء عالمية ليبلغها بأنه سيتم قصف السفارة الكويتية عند الساعة العاشرة (00:08 تغ)».

وأضاف «لقد عززنا الاجراءات الامنية حول السفارة»  التي تقع قرب وسط بيروت و«أوصينا الموظفين فيها بالعمل في الطوابق السفلية من المبنى»، مشيراً الى ان «عدداً من الموظفين غادروا المبنى».
 
وقال موظف في السفارة لوكالة «فرانس برس» ان احداً لم يبق في مبنى السفارة. ونصحت الحكومة السعودية رعاياها الاثنين الماضي بعدم التوجه الى لبنان بسبب الوضع الامني «غير المستقر» فيه. من ناحيتها اغلقت فرنسا مؤقتاً اثنين من مراكزها الثقافية في لبنان «لاسباب امنية». 

أولمرت طلب زيارة القاهرة قبل قمة دمشق 
نقلت الإذاعة الإسرائيلية أمس عن «مصادر مصرية» أن رئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود اولمرت طلب زيارة القاهرة قبل انعقاد القمة العربية في دمشق أواخر مارس المقبل. وأضافت المصادر، وفقاً للإذاعة، أن «مكتب الرئيس المصري حسني مبارك يدرس هذا الطلب وأن رئيس المخابرات المصرية عمر سليمان سيبلغ اولمرت بالنتيجة خلال زيارته المرتقبة لإسرائيل» . ن تل أبيب ــ د.ب
.أ