إسرائيل تصعّد حملتها ضد إيران والذرية

 
صعّدت اسرائيل، أمس،، حملتها ضد طهران والمدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي الذي تتهمه بالتساهل حيالها، وذلك بعد الهجوم الجديد الذي شنه عليها الرئيس الإيراني محمود احمدي نجاد والذي احتجت عليه تل أبيب للأمم المتحدة،
 
جاء ذلك في وقت كشفت وثيقة سرية بريطانية عن إغفال لندن لقدرات اسرائيل النووية في ملف اسلحة الدمار الشامل. وفي التفاصيل، احتج سفير إسرائيل لدى الأمم المتحدة داني غيلرمان لدى الأمين العام للمنظمة الدولية بان كي مون على تصريحات أدلى بها أول من أمس الرئيس الإيراني، وصف فيها إسرائيل بأنها «جرثومة قذرة»، و«حيوان متوحش».
 
وقال غليرمان بعد لقائه مون إنه قال للأمين العام للأمم المتحدة إنها «تصريحات معتوهة، تذكر بالدعاية الإعلامية النازية». من جهته، قال مون في تصريحات بثتها الإذاعة الإسرائيلية، إن استخدام رئيس دولة عضو في الأمم المتحدة «لغة كهذه، ضد عضو آخر بالأمم المتحدة أمر غير مرغوب فيه».

وكان نجاد شن هجوماً كلامياً على إسرائيل، وقال إن القوى العالمية اخترعت «جرثومة قذرة، اسمها النظام الصهيوني، وأطلقت لها العنان، مثل حيوان متوحش ضد أمم المنطقة». من جهته، قال المستشار العسكري للمرشد الأعلى للجمهورية الإيرانية علي خامنئي، أمس، ان اغتيال المسؤول الكبير في «حزب الله» اللبناني عماد مغنية سيؤدي الى «موت محتم» لإسرائيل.
 
وقال الجنرال علي رحيم صفوي ان «دم الشهداء مثل مغنية اثار غضب الاف من شباب حزب الله وهذا الغضب سيؤدي الى موت محتم للكيان الصهيوني». على صعيد آخر،

قال غليرمان إن إسرائيل تتوقع أن يخيب أملها مجدداً من تقرير البرادعي حول البرنامج النووي الإيراني، الذي من المقرر أن يصدر اليوم الجمعة. وأضاف غليرمان في تصريحات للإذاعة الإسرائيلية أن البرادعي برهن في السنوات الأخيرة، على «تساهل مبالغ فيه، وغير مفهوم حيال السباق على التسلح الذي تقوم به إيران.
 
إنه يحاول أن يتفهم الإيرانيين، وأن يقلل من أهمية الأمور بشكل منهجي».  وتابع السفير الإسرائيلي «تجاربنا مع التقارير السابقة لم تكن إيجابية، ولا أتوقع تغييرا». ومن المفترض أن يتضمن التقرير الدولي توصيفاً عن تعاون إيران مع الوكالة الدولية.
 
وفي اطار تشديد الحملة ضد ملف طهران النووي، ارسل عشرات النواب الإسرائيليين في الأيام الأخيرة الى اوروبا لعرض وجهة نظر اسرائيل بهذا الصدد، ومن بينهم النائب العمالي رئيس الموساد (اجهزة الاستخبارات الإسرائيلية) سابقاً داني ياتوم. وقال ياتوم «نريد اقناع محاورينا بأن ايران بصواريخها البالغ مداها 3500 كلم والقادرة على حمل رؤوس نووية تشكل خطراً على جميع العواصم الأوروبية».
 
وعلى صعيد متصل، قالت صحيفة «الغارديان» البريطانية، أمس، ان المسودة الأولى للملف البريطاني عن أسلحة العراق قبل الحرب عام 2003 تضمنت مخاوف من قدرات اسرائيل النووية لكن الحكومة أصرت على اغفال هذه الإشارة قبل نشر الملف.

وذكرت الصحيفة ان وزارة الخارجية البريطانية أقنعت محكمة خاصة بالحفاظ على سرية الملحوظة المكتوبة بخط اليد عن اسرائيل في هامش الملف الخاص بأسلحة العراق والذي وضع خصوصاً لتبرير الحرب.
 
وتشير الملحوظة الى ان اسرائيل تجاهلت ارادة الأمم المتحدة مثلها مثل الرئيس العراقي الراحل صدام حسين في سعيها لامتلاك اسلحة الدمار الشامل وحذفت هذه الملحوظة قبل نشر المسودة بموجب قانون حرية المعلومات البريطاني.
 
وفي شهادة مكتوبة قدمت الى محكمة المعلومات اطلعت عليها «الغارديان» حذّر مسؤول كبير في مكتب الخارجية والكومنولث من ان اي اشارة حتى ولو مستترة لإسرائيل ستقوض بشدة العلاقات الثنائية.

ونقلت «الغارديان» عن نيل ويغان قوله «تفسيري لهذه الملاحظة هي ان الشخص الذي كتبها يعتقد ان اسرائيل تحدت سلطات الأمم المتحدة بطريقة نظام الحكم العراقي لصدام حسين نفسها، وللأسف هناك بالفعل اعتقاد في اسرائيل بأن بعض العناصر الموجودة في مكتب الخارجية والكومنولث منحازة ضد البلاد». 

وطلبت الصحيفة من المتحدثة باسم وزارة الخارجية التعليق فقالت «نحن لا نعلّق على وثائق مسرّبة». كما رفضت متحدثة باسم رئيس الوزراء البريطاني غوردون براون التعليق على الوثيقة نفسها أيضاً.