كاسترو يستقيل بعد 49 عاماً في السلطة


أعلن الزعيم الكوبي فيدل كاسترو (81 عاماً) في «رسالة الى مواطنيه» نشرت على الموقع الالكتروني لصحيفة «غرانما» الكوبية الرسمية أمس، استقالته من منصب الرئاسة بعد ان تولى الحكم في كوبا بلا منازع طيلة 49 عاماً، فيما أعربت العديد من الدول الغربية مثل: الولايات المتحدة وإسبانيا وبريطانيا وفرنسا عن املها في حدوث تحول ديمقراطي في كوبا.  وقد كتب الرئيس الكوبي الذي ابتعد عن السلطة بسبب وضعه الصحي منذ نحو 19 شهراً، «لا اطمح ولن اقبل، اكرر انني لا اطمح ولن اقبل، بتولي مهام رئاسة مجلس الدولة وقيادة القوات المسلحة». وأضاف الزعيم الكوبي «حان الوقت لقيام ولانتخاب مجلس دولة ورئيسه ونائب رئيسه»، في اشارة الى دعوة البرلمان المنتخب في 20 يناير الماضي للاجتماع في 24 فبراير الجاري لتعيين اعلى الهيئات التنفيذية للنظام الشيوعي.


وأكد كاسترو في رسالته انه «تشرف بتولي هذه المهمة كرئيس لمجلس الدولة لسنوات طويلة» منذ تبني الدستور الجديد في .1976  وتابع كاسترو «ادراكاً لوضعي الصحي الحرج، كثيرون اعتقدوا في الخارج ان التخلي المؤقت عن مهام رئاسة مجلس الدولة في 31 يوليو 2006 التي تركتها بين ايدي النائب الاول للرئيس راؤول كاسترو روز، كان نهائياً». وقال في رسالته «في مرحلة لاحقة تمكنت مجدداً من السيطرة التامة على قدراتي وتمكنت من القراءة والتأمل كثيراً بسبب الراحة القسرية. تمتعت بقوة بدنية كافية للكتابة لعدة ساعات».


يذكر أن كاسترو عُرف ثائراً حيث حمل السلاح عام 1953 ضد نظام باتيستا بعد رفض دعواه القضائية التي اتهمه فيها بانتهاك الدستور، وقاد هجوماً فاشلاً على ثكنات مونكادا العسكرية في سانتياغو دي كوبا وسجن ثم عفي عنه بعد عامين.


وعاش في منفى اختياري بالولايات المتحدة والمكسيك لمدة عامين ثم عاد إلى كوبا عام 1956 على رأس مجموعة قليلة من المتمردين أطلقت على نفسها «حركة 26 يوليو» وانضم إلى الزعيم الثوري أرنست تشي غيفارا وأطاح عام 1959 بحكم باتيستا الديكتاتوري.


كما عُرف الرئيس كاسترو بمناهضته للولايات المتحدة، حيث بدأ خلافه معها عندما أمم بعض الشركات الأميركية العاملة في بلاده.