صفحات «الويب».. للكره أم الحب

    

لا احد يستطيع إنكار أن صفحات الويب الرياضي قد تتفوق في كثير من الأحيان على الصحافة اليومية في سرعة النشر وفي عدم التردد والخوف من النشر الذي يواجهه الكثير من الإعلاميين، خصوصا إذا كان الموضوع مهماً وحساساً بالنسبة لبعض أو كل الجماهير والناس، بالإضافة إلى قدرة بعض كتاب الصفحات الالكترونية على كتابة الموضوعات والأخبار بعض الأحيان حتى ولو كانت شائعات تتردد ونقلوها عن أشخاص روجوا شائعة معينة ثم صدقوها وفيما بعد اخذوا يروجونها، وهناك بالطبع الفئة الأخطر التي تتقمص أسماء وشخصيات غير موجودة، وهي تعمل في المجال الرياضي أو لها علاقة مع الساحة الرياضية بصفة أو بأخرى، ولطالما قامت بطرح موضوعات وقضايا تؤيد رأي فئة على أخرى وترجح كفة على كفة، رغم أن الرأي العام قد يحمل آراء وأفكاراً قد تتعارض مع طروحاتها وتوجهاتها، ولكن في النهاية ورغم كل المحاذير يجب أن نعترف بأن هناك نوعية متميزة من الكتاب الحديثين المتميزين في بعض هذه الصفحات والمواقع، قد يتفوقون في بعض الأحيان على الكثيرين ممن يعمل بهذه المهنة الصعبة والشاقة، فلهولاء التحية والتقدير أينما كانوا ومهما كانت أسماؤهم، الحقيقية أم المستعارة.

 

المشكلة الوحيدة التي تجعل البعض ينفرون من بعض هذه الصفحات هي كمية السب والشتم والتشهير الذي يتعرض له البعض دون أن يكون لدى المشتوم والمسبوب الحق في الرد أو في بعض الأحيان يكون المشتوم ليس من هواة الصفحات الالكترونية ولا يعرف ما يقال عنه أو يردده البعض دون وجه حق ودون أي دليل أو بينة، سوى ان بعضهم لا تعجبهم طريقتهم في العمل أو الأداء أو طرح القضايا التي قد يختلف عليها الكثيرون ولكن التشكيك في المصداقية أو الذمة أو الولاء هي مشكلة المشكلات التي تفقد في أحيان كثيرة المصداقية التي يتمتع بها البعض دون أدنى شك.


 الغريب في الموضوع أنك عندما تدخل هذه الصفات ستجد محبين ومريدين كثيرين، ولكنك في المقابل ستجد من يكرهك بل ويحقد عليك دون سابق معرفة، سوى التباين والاختلاف في الآراء في مسائل غالبا ما تكون نسبية وقد نختلف عليها في الكثير من الأحيان، المهم أن هناك الكثير من الصحافيين استفادوا ومازالوا يستفيدون من مبدعي صفحات الويب بالذات ولكنهم عندما يستفيدون من المعلومات أو الأخبار المقدمة لا يشيرون لا من قريب ولا من بعيد لهولاء الكتاب وللصفحات والمواقع التي يأخذون عنها المعلومات أو الصور، وباعتقادي فان ذلك يعتبر سرقة، وانه في حال الاستفادة من هذه المواقع والصفحات والكتاب يجب الإشارة لأسمائهم، فلطالما كان هولاء أول من قدموا معلومات استفدنا منها بعد التأكد من صحتها وأصبحت «مانشيتات» والفضل في ذلك يرجع للصفحات الالكترونية وصفحات الويب الرياضي التي كانت ومازالت تخرج الكثيرين ممن لا يجدون الفرصة للتعبير عن آرائهم في الكثير من الموضوعات والأحداث الرياضية، فوجدوا في هذه الصفحات متنفساً لهم، لذلك فإنني في هذه الكلمة أضع يدي في أيدي المبدعين منهم، وأقول للمقصرين وهواة الشائعات ومروجيها إن بإمكانهم أن يكونوا متميزين أكثر عندما يقتربون من الحقيقة ويعرفون قيمة الرأي والرأي الآخر  في كل الأوقات والأزمان. 
kefah.alkabi@gmail.com