القضاء على الجراد في «الغربية» و«الشرقية» ولا خسائر


أكد الوكيل المساعد في وزارة البيئة والمياه، المهندس عبدالله عبدالعزيز، أن كميات الجراد التي وصلت إلى المنطقتين الغربية والشرقية قليلة ولا تشكل خطورة، مشيرا إلى أن مجموعات الجراد التي وصلت الى المنطقتين الغربية والوسطى لم تكن بكامل صحتها بسبب قطعها مسافات طويلة، وتم القضاء عليها ولا خسائر مالية، مؤكدا أن الجراد الذي وصل إلى البلاد غير ناضج جنسيا ما يحول وضعها لبيض التفريخ.

 

وذكر عبدالعزيز لـ«الإمارات اليوم» أن مجموعة جراد صحراوي وصلت إلى منطقتي أوحلا وفرفارة في الفجيرة، خصوصا في وأدي أم سكنى، بعد ظهور هذا النوع في مناطق العين، قائلاً: انه «تم رصد مجموعة اسراب في اوحلا وفرفارة يضم السرب الواحد 15 إلى 20 جرادة، مؤكدا القضاء عليها من قبل فرق المكافحة التابعة لبلدية العين والوزارة». وأضاف أن «الوزارة زادت عدد فرق المكافحة في المنطقة الشرقية إلى أربعة فرق، وتكثيف الرقابة للتصدي لأية مجموعات قد تظهر»، مؤكدا خلو المنطقتين الوسطى والشمالية من الجراد»، قائلا: إن «المنطقتين تخضعان لرقابة مستمرة من قبل فرق الوزارة على مدار الساعة، لمنع وصول الجراد اليها».

 

من جانبه قال خبير المبيدات في وزارة البيئة والمياه، الدكتور حسين العوني، إنه «تم ابلاغ معهد الجراد العالمي بوصول مجموعات جراد إلى مناطق في الدولة، للتعرف إلى كيفية دخولها إلى البلاد عبر الستلايت المخصص لرصد حركة تنقل الجراد في العالم»، وأوضح أن «الجراد نوعان: الأول صحراوي، ويصنف الى فئتي (جرجيرية) لونها أحمر وهي أكثر خطرا، و(سلتري) لونها أخضر. والنوع الثاني محلي غير خطر»، ويضيف أن «المجموعات التي وصلت الى الدولة من الفئة الاولى».

 

وأوضح أن الجراد البالغ «القابل للتزاوج يشكل خطرا على المناطق التي يغزوها»، منوها بأنه «يأكل جميع أنواع النباتات، بما فيها سعف النخيل»، مضيفا أن «السيطرة على الجراد تكون دولية من قبل منظمة الأغذية والزراعة (الفاو) إذ تتم مراقبته بواسطة الستلايت، فضلا عن تزويد البلدان بدوريات مجلات حول حركة تنقل الجراد». وتابع أن «الخطر يكمن في أسراب الجراد التي تضم مئات الملايين، ما يتلف مزروعات ومحاصيل البلدان التي تغزوها، فهذه الأسراب تغطي مساحات كبيرة من الأراضي بخلاف المجموعات الصغيرة التي تكون خطورتها قليلة». واستبعد مدير الوقاية في وزارة البيئة والمياه، علي حسن، وصول الجراد الى المناطق الزراعية، قائلاً: ان «فرقة المكافحة بالتعاون مع بلديتي أبوظبي والعين سيطرت على المجموعات التي تم رصدها والقضاء عليها، ما حال امتداده الى المحاصيل الزراعية، اما بالنسبة للجراد المحلي فهو غير ضار، وقد يكون مصدره الربع الخالي، معتبرا الامطار وتحسن الاحوال الجوية باعتدال الحرارة مسببات في تكاثره».

 
الجراد عبر العالم
وذكر خبير المبيدات في وزارة البيئة والمياه، الدكتور حسين العوني، ان الجراد الصحراوي يغزو نحو 60 بلدا في العالم، ويصل الجراد إلى اسبانيا، ويعبر إلى افريقيا مرورا بنيجيريا، وكينيا، والسودان، والصومال، ثم يعبر البحر الأحمر إلى السعودية، واليمن، وصولا إلى الإمارات، وعُمان، ثم إلى العراق، وبعد ذلك الى الهند.

 

وأوضح أن «20% من مساحة الكرة الأرضية يصلها الجراد، وتقدر المسافات التي يقطعها 32 مليون كيلومتر، ويغطي السرب الواحد نحو 100 ـ 200  كيلومتر، ما يقلب النهار الى ليل في المناطق التي يعبرها، وتستطيع الجرادة الواحدة الطيران مسافة 2000 كيلومتر، ويرتفع الجراد فوق سطح البحر 3500 متر».


    
جاهزية المكافحة
 بحث اجتماع ضم وزارة البيئة والمياه، وبلدية أبوظبي، وهيئة البيئة، أمس، آلية التعاون في مراقبة ورصد الجراد ومكافحته، وفق الوكيل المساعد في وزارة البيئة والمياه، عبدالله عبدالعزيز، الذي قال إن «الاجتماع جزء من خطة عمل مكافحة الجراد في الدولة، فضلا عن رفع جاهزية جميع الجهات في التصدي لهذه الآفة حال وصولها الى البلاد».


واضاف أن «التنسيق في ذلك الشأن غاية في الأهمية، تمكننا من تعزيز فرق الرقابة لرصد ومتابعة حركة الجراد، ومكافحته على وجه السرعة».