«الصحة»: المرض انتقل للأطفال الأربعة من «العامل الثامن»


قال وكيل وزارة الصحة المساعد، مدير خدمات نقل الدم الدكتور أمين الأميري إن إصابة الأطفال الأربعة بالإيدز لم تكن نتيجة حقن دم ملوث أو نقل دم ملوث إليهم، وإنما كانت نتيجة استخدام «العامل الثامن» وهو دواء مستخلص من بلازما الدم البشري، وهذا الدواء يصنع في مصانع الأدوية الكبيرة العالمية وخارج دولة الإمارات، ولا توجد مصانع شبيهة على مستوى الشرق الأوسط ، ولاتزال الدول في منطقة الشرق الأوسط تستورد هذه الأدوية من الخارج، وسيتم استخدامها لعلاج بعض الحالات المرضية مثل مرض الناعورية أو الهيموفيليا الذي كان يعاني منه الأطفال الأربعة.


وكانت «الإمارات اليوم» نشرت أمس تفاصيل قضية وفاة طفلين بمرض الإيدز وإصــابة شقيقيهما بالمــرض نفسه وما قضت به المحــكمة بإلزام وزارة الصحة دفع 2.4 مليون درهم تعويضا لولي أمر الأطفال.


وأوضح الأميري أن «هذه الأدوية كانت تدخل في السابق إلى دول المنطقة دون فحص وأفادت منظمة الصحة العالمية بعدم جدوى فحص مثل هذه الأدوية بسبب الإجراءات الاحترازية التي يتم اتخاذها في تلك المصانع عند صنعها بصورة تمنع انتقال الفيروسات. 

 

وأكد أن «الإمارات كانت  أول دولة على مستوى الشرق الأوسط طالبت بفحص  الأدوية المستخلص من بلازما الدم البشري قبل  دخولها الدولة».

 

وأضاف أنه بدأ فحص هذه الأدوية لعام 1996 ومنذ هذا التاريخ وحتى الآن لم تقع أية مشكلة مرضية بما يدلل على نجاح استراتيجية الدولة في هذا المجال، وطالبت الدولة عند ترؤسها للجنة الخليجية لنقل الدم بتنفيذ هذه المقترحات على جميع دول الخليج.

 

وأكد الأميري أن نقل الدم ومكوناته في الدولة يعتبر نموذجا متميزا جدا تم اختياره من منظمة الصحة العالمية كأفضل خدمات نقل الدم على مستوى الشرق الأوسط، وخلال الاجتماع الذي عقد منذ ثلاثة أشهر بمقر منظمة الصحة العالمية في سويسرا تم اختيار الإمارات كنموذج لعرض خدماتها على مستوى دول العالم.

 

إلى ذلك علمت «الإمارات اليوم» من محامي الأسرة المصابة محمد أيوب أن الأسرة غادرت الدولة منذ سنوات عدة عائدة إلى بلادها، ويتلقى الطفلان بلال وسعيد المصابان بالإيدز علاجا في دولتهم، مشيرا إلى أنه سيبلغهم بقرار المحكمة الذي اعتبره منصفاً.