موظفون جامعيون يطالبون بتـــــــــعديل درجاتهم الوظيفية



طالب موظفون جامعيون،  عينوا من قبل  وزارة الصحة، في مستشفيات الشارقة، بتعديل درجاتهم الوظيفية، حيث عينوا بالدرجة العاشرة، بدلاً من الرابعة، ما أدى لضياع مجهودهم، و«سهر الليالي» في تحصيل العلم، وفق تعبيرهم، مؤكدين «نحن 191من حملة الدكتوراه، والماجستير، والبكالوريوس، نواجه المشكلة نفسها، دون بادرة أمل في حلها». 

شرحوا شكواهم لـ«الإمارات اليوم»، قائلين إن «حاجتنا للعمل دفعتنا لقبول الوظيفة، على أمل تعديل أوضاعنا لاحقاً، كما وعدتنا وزارة الصحة، لكن مضى أكثر من عام، دون أن يحدث أي تعديل، ولم تصلنا بارقة أمل»،
 
مشيرين إلى أن «كل يوم نسمع بتعديل أوضاعنا، لكننا علمنا أنها ستؤجل إلى العام المقبل، لأن موازنة هذا العام لن تشملنا». فيما أكدت مديرة الموارد البشرية في وزارة الصحة، مريم المري أن «الوزارة أعدت مذكرة، بأسماء الموظفين المواطنين كافة، الذين عينوا بدرجات أقل، من أجل الحصول على وظائف شاغرة، لتعديل أوضاعهم  جميعاً، ومن المنتظر أن يتم ذلك خلال العام الجاري».

وأشارت إلى أن «الموظفين المشتكين، من بينهم أطباء، وفنيون، وإداريون ،من مختلف الإمارات في الدولة». قال «محمد»، أحد الموظفين، «نريد الدرجات التي نستحقها، فقد تخرجت في الجامعة، وبحثت عن فرصة عمل لكن دون جدوى، مادفعني لقبول التعيين على الدرجة السادسة، على الرغم من أنني استحق الرابعة، حتى أتمكن من الإنفاق على نفسي وأسرتي، ووعدنا المسؤولون بالوزارة بحل هذه المشكلة، لكن لم يحدث، ونحن الآن في الانتظار». فيما عبر «خالد»، عن غضبه، من وعود المسؤولين التي لا تنفذ، موضحاً أنه يعيش على أمل تعديل وضعه، قائلاً «عينت على الدرجة العاشرة قبل سنوات، على الرغم من أنني جامعي، على أمل أن يتعدل وضعي، واكتشفت أن هذه المشكلة لا تخصني بمفردي، ولكن عدداً كبيراً من زملائي يواجهون المشكلة نفسها».
 
وتابع قائلاً «طرقنا أبواب الكثير من المسؤولين لحل المشكلة، وفي العام الماضي،  قالوا لنا سنعدل أوضاعكم، ولم يحدث أي شيء، وهذا العام يقولون لنا انتظروا حتى العام المقبل، لذا نطالب بالحصول على حقوقنا، لأننا شباب نحلم أن نتزوج ونفتح بيوتاً». وقال «عبدالله»، «مرّ أكثر من عام على تعييننا، ولانزال ننتظر تعديل أوضاعنا»،  واصفاً الوضع، بأنه «يدعو إلى اليأس والإحباط، فنحن شباب ونحتاج إلى مصاريف كثيرة، وما يحدث يجعلنا نشعر أن أحلامنا مؤجلة حتى تنزل رحمة الله»، مشيراً إلى أن «الظروف الصعبة التي نعيشها، جعلتنا نقبل بالأمر الواقع، حتى لا نشعر باليأس، وها نحن نعيش حالة إحباط بعد أن قالوا لنا لا تعديل لكم هذا العام، فإلى متى تستمر هذه الأوضاع؟». 

وقالت موظفة(هدى. م)، إن «مشكلة تعديل الأوضاع تمسني أيضاً، على الرغم من أنني من خريجي الثانوية العامة، فقد عينت بمسمى ( فراش)، رغم قيامي بالأعمال الإدارية التي يقوم بها الجامعيون، لكنني من إحدى دول مجلس التعاون، وأنتظر تعديل وضعي»، معتبرة أن «المسمى الوظيفي، لا يتناسب إطلاقاً مع المؤهل الذي حصلت عليه».

من جهتها أوضحت المري أن «هؤلاء الموظفين حولوا من الوزارة إلى مؤسسة خاصة بهم، لذا فإن تعديل أوضاعهم ليس في متناول مسؤولي الوزارة، بعد تحويل رواتبهم  إلى المؤسسة، ومع ذلك تم إعداد مذكرة بالمشكلة، لعرضها على مسؤولي الوزارة لحلها خلال العام الجاري». وزادت «نستطيع توفير بعض الوظائف الإدارية، لتعديل أوضاع الجامعيين، خصوصاً أن الميزانية تسمح بذلك، فنحن يهمنا حل مشكلات المواطنين، ثم يأتي الدور على موظفي دول مجلس التعاون، والعرب»،
 
مشيرة إلى أنه «يوجد ضغط من الإمارات الشمالية، على الوزارة، لتعيين موظفين، لكن الوظائف أقل من الطلبات، والقانون يمنعنا من تعيين غير المواطنين في وظائف إدارية، بينما الباب مفتوح أمام الوظائف الفنية المختلفة، للجنسيات كافة