انتفاضة أهل القاع وسقوط فرسان القمة


سقط الاربعة الكبار وانتفض أهل القاع مطلع أحداث الدور الثاني في دوري اتصالات لأندية الدرجة الأولى بكرة القدم، رغم انخفاض المعدل التهديفي أدنى معدلاته. وقلبت الجولة 12 كل التوقعات وسجلت العديد من المفاجآت الصارخة في بداية جولة الذهاب، لتزيد من حراراة المنافسة في القمة والقاع.

 وعاندت الأرض أصحابها في كل المواجهات باستثناء مباراة واحدة حقق فيها الوصل (حامل اللقب) فوزا ولا أغلى على الجزيرة، بينما سقط الشباب المتصدر على أرضه امام حتا الوافد الجديد على الأضواء والشهرة، وخسر الشارقة بملعبه وبين جماهيره امام النصر، وسقط الشعب في ملعبه في فخ التعادل مع الاهلي، واكتمل سقوط اصحاب الارض في المنطقة الغربية بخسارة الظفرة امام العين.

 وسجلت الجولة ادنى معـدل تهديفي في المسابقة هذا الموسم، حيث بلغ عدد اهداف الجولة 13 هدفا فقط، منها هدفان فقط للاعبين المواطنين، و11 هدفا للمحترفين منها 4 اهداف للبرازيليين ومثلها للايرانيين، وهدف لكل من غانا وغامبيا وفرنسا.

وقلب البرازيلي اندريه دياز مهاجم الوصل الطاولة في صدارة هدافي الدوري، وخطف القمة بعدما سجل هدفين ولا اروع في شباك الجزيرة، ليرفع رصيده الى 11 هدفا، متقدما على مهرزاد معدنجي مهاجم الشعب المتصدر السابق.

 

ثمن الاستهتار
 

دفعت فرق القمة الاربعة الثمن غاليا للاستهتار وعدم احترام المنافس بالشكل المطلوب، ولم يستفد الشباب والشارقة من خسارة الجزيرة امام الوصل، وتعادل الشعب مع الاهلي وخسرا بدورهما امام حتا والنصر لتبقى القمة على حالها دون تغيير. وانطبقت هذه الحالة على الوحدة الذي ظن بأن مهمته ستكون سهلة امام الامارات صاحب المركز الاخير في لائحة الترتيب، لاسيما بعد ان انهى الشوط الاول متقدما بهدف نظيف فاستقبلت شباكه ثلاثة اهداف ضاعفت من اوجاع اصحاب السعادة.

وتسببت حالة الترهل الدفاعي التي عانى منها الوحدة في اهتزاز شباكه ثلاث مرات في شوط واحد، اضافة الى حالة عدم التركيز التي كان عليها حارس مرماه علي ربيع فيروز الذي لم يحسن اختيار التوقيت المناسب للخروج من مرماه في الهدف الاول، ولم يجد التعامل مع الكرة العرضية في الهدف الثاني،، وخدعته الكرة التي سددها مهدي رجب زاده في اتجاه المرمى واعتقد ربيع انه سيلعبها عرضية
.
 
سقوط الجوارح
 
 كان الشباب أبرز الخاسرين في الجولة 12، حيث اضاع فرصة ذهبية للابتعاد بالقمة في رحلة المنافسة على اللقب، وسقط الجوارح ضحية للاعصار الحتاوي الذي اثبت انه قاهر الكبار في ملعبهم ولم يتعلم الاخضر من الدرس الذي قدمه حتا في مباراته امام الوصل حامل اللقب في ملعب الاخير، عندما فجر كبرى المفاجآت وألحق به الخسارة.

وقدم الاعصار مباراة العمر امام اصحاب الصدارة، وخطفوا النقاط الثلاث عن طريق الضربة القاضية، بهدف المتخصص الفرنسي حسن احمدا الذي استغل هفوة دفاعية شبابية، فانفرد بالمرمى بعدما وقف المدافعون على انه متسلل، ولم يكن كذلك، فسجل هدف المباراة، وعبثا حاول الجوارح العودة الى المباراة، لكن يقظة الدفاع الحتاوي ومن خلفه الحارس اليقظ سعيد محمد عبدالله، حافظوا على نظافة شباكهم ليكسب الفريق المباراة ويحصل على أكبر دفعة معنوية في رحلة البحث عن مقعد مع الكبار في الموسم القادم.

 رد الدين
 
 نجح  الوصل والنصر في رد الدين للجزيرة والشارقة، وحقق الامبراطور والعميد فوزين غاليين على العنكبوت والملك، بفضل الالتزام والانضباط الخططي، وامتلاك دوافع الفوز بشكل كبير عن المنافس، وأظهر فهود زعبيل الوجه الحقيقي لبطل الثنائية في الموسم الماضي، وردوا الاعتبار لخسارتهم في بداية الموسم امام الجزيرة، بهدفين مقابل هدف واحد، وفازوا بهدفين نظيفين في بداية الدور الثاني، واستحق الوصل الفوز لأنه كان الافضل والاكثر خطورة والاحسن على الصعيد التكيتيكي، بينما دفع الجزيرة الثمن غاليا لحالة التراخي وعدم الالتزام التي كان عليها لاعبوه الذين اتسم اداؤهم بالعشوائية والفردية.

وزاد الطين بلة اخطاء مدربهم الروماني بولوني الذي اكتفي بالعصبية خارج الخطوط، دون ان يتدخل لعلاج الاخطاء. وتكرر المشهد في مواجهة الشارقة والنصر مع اختلاف الملعب، حيث كان السقوط لأصحاب الارض، واستحق النصر الفوز الثمين بهدف نظيف ليرد الدين للملك، لسابق خسارته في الدور الاول بهدفين مقابل هدف، ولم يكن الشارقة يستحق نقطة التعادل، لأن لاعبيه تصورا ان مهتهم سهلة، وفرطوا في فرصة كبيرة لتقليل الفارق بينهم وبين المتصدر الى ثلاث نقاط فقط، ولم يستفيدوا من سقوط الشعب والجزيرة والشباب، وكان النصر هو الافضل، واستحق الفوز عن جدارة بسبب الانضباط الذي كان عليه جميع افراد الفريق، بينما غلف الاستهتار وعدم احترام المنافس معظم لاعبي الشارقة.

انتصار الزعيم

استعاد الزعيم اتزانه في المنطة الغربية بفوزه الثمين على الظفرة لأنه لعب بواقعية واحترم منافسه الذي اظهر وجها مشرفا في مبارياته السابقة، وقدم العديد من العروض القوية، لاسيما على ملعبه امام الفرق الكبيرة. وامتاز العين بالانضباط الدفاعي واستغل الهجمات المعاكسة وهفوات دفاع الظفرة، فعاد بالنقاط الثلاث بهدفين مقابل هدف واحد، ليكرر فوزه على الظفرة، حيث سبق وفاز في المباراة الاولى 4/1 مع الفارق، حيث كان الوافد الجديد على الاضواء في بداية الدور الاول، بعيدا عن الحالة المطلوبة لمقارعة الكبار في دوري الاضواء والشهرة.
 
 تعادل عادل
 

وكان التعادل الوحيد في الجولة عادلا بين الشعب والاهلي، حيث تبادلا السيطرة على شوطي المباراة، ورغم ان الاهلي كان صاحب التهديف مبكرا عن طريق البرازيلي سيزار، فإن الهدف المبكر كان نقمة كبيرة على الفرسان الحمر، وأدى الى تراجعهم الذي سمح للكوماندوز بالسيطرة على باقي احداث الشوط الاول، وعادلوا النتيجة بخطأ فادح من الحارس الاهلاوي عبيد الطويلة، حيث تعامل بتكنيك غريب جدا مع كرة عرضية لعبها مهرزاد معدنجي، فسقطت من بين يديه داخل الشباك. وفرض الاهلي سيرته على الشوط الثاني لكن دون خطورة على المرمى الشعباوي، فكان التعادل منطقيا.