القرقاوي: «التجربة الكورية» سبيل نجاح السلة الإماراتية

 

كشف رئيس اتحاد كرة السلة اللواء اسماعيل القرقاوي النقاب عن رغبة اتحاد اللعبة في تجديد دماء المنتخب الوطني وبناء فريق قوي قادر على مواصلة الإنجازات، مؤكداً أن «السلة الإماراتية قادرة على التفوق عربياً وآسيوياً لو طبقت التجربة الكورية».


وأوضح القرقاوي أن «السلة الإماراتية تعاني الكثير من المصاعب في ظل تقلص عدد الأندية الممارسة للعبة إلى ستة أندية فقط، ما أدى لتراجع حجم قطاعات الناشئين بشكل عام». واعترف القرقاوي بالصعاب المتعلقة بعدم تفريغ اللاعبين وتأثير ذلك على مستوى أداء المنتخب في الدورة العربية الأخيرة في مصر قبل ان يستعيد بعض عافيته في بطولة دبي الدولية التي انتهت شهر يناير المنصرم بالنادي الأهلي وحل فيها المنتخب في مركز متوسط، وقال «المنتخب الوطني يمر بمرحلة تجديد دماء فرضتها ظروف كثيرة، ومن بينها انشغال اللاعبين الكبار بحياتهم المهنية وهي من أهم المشكلات التي تحتاج لحل، لا سيما أن اللعبة تحتاج لفترة كافية حتى تتعافى بعدما ابتعد عنها عناصر مميزة من أصحاب الخبرة للإصابة أو لداعي العمل والحياة المهنية». وأكد القرقـاوي أن «المنتخب غير الصورة السيئة التي كان عليها في الدورة العربية وخروجه من الأدوار التمهيدية خلال المشاركة القوية بدولية دبي التي شهدت مشاركة لاعبين مميزين من منتخب الشباب كنواة للمنتخب الوطني خلال الفترة المقبلة التي سيخوض خلالها المنتخب الوطني استحقاقات مختلفة قاريا واقليميا وعربيا».


وبخصوص ما تعانيه اللعبة من قلة عدد الأندية وضعف اللياقة البدنية والأطوال بين اللاعبين الحاليين ونظرائهم في الدول الآسيوية التي سبقت الإمارات بإمكانيات اقل فنيا ومهارية وماديا قال القرقاوي «أعتقد ان النموذج الكوري أنسب النماذج التي لو تم تطبيقها لدينا ستتحقق إنجازات كبيرة».


وتابع «يعتمد النموذج الكوري على تعويض الفارق في القوة البدنية والطول التي يتمتع بها عادة لاعبو كرة السلة بالانضباط التكتــيكي واللياقة البدنية العالية والسرعة في التعامل مع الخصم دفاعا وهجوميا وهي قدرات من الممكن اكتسابها لتعويض القدرات البدنية وأطوال اللاعبين في الإمارات،  كما يتم تجميع اللاعبين بصفة دائمة في معسكرات تابعة للجيش الكوري حتى يكون الانضباط والروح الوطنية هي العنصر السائد ويستمر التدريب لخمس ساعات يوميا على فترتين بخلاف خوض المباريات الودية مع فرق دولية من مدارس مختلفة، وبالتالي أصبح للمنتخب الكوري وجود على خريطة السلة الآسيوية والعالمية وتجد الانضباط والعسكرية في عيون لاعبيه الذين لا ينصرفون من ارض الملعب الا بعد اداء التحية العسكرية للجهازالفني ويقومون بتحية العلم الوطني هناك».


واضاف «لكن لتكرار التجربة الكورية من اجل تطوير السلة الإماراتية علينا الالتزام بعدة امور طبقها الكوريون اهمها تفريغ اللاعبين تماما لكرة السلة فقط لا سيما الدوليين على الأقل، على ان يتم التعامل معهم كمحترفين، فيما يتعلق بالرواتب وغيرها فضلا عن تضحية الأندية بلاعبيها البارزين وعدم تقديم اي ناد مصلحته الشخصية على مصلحة المنتخب الوطني الذي يجب ان يكون هو الهدف الأول والأخير في عقول الجميع في اسرة السلة الإماراتية». وختم أن «سلة الإمارات قادرة على التميز والنجاح لو وجدت العوامل التي تهيئ لها ذلك النجاح وتحرك الجميع من اجل النهوض باللعبة بشكل افضل مستقبلاً».