خوري: كنت مستعداً لدفع أي مـبلغ لشراء الرقم «1» - الإمارات اليوم

خوري: كنت مستعداً لدفع أي مـبلغ لشراء الرقم «1»

 

كشف رجل الأعمال عارف أحمد الزرعوني لـ«الإمارات اليوم» أنه عرض على سعيد خوري بيع الرقم (1) بـ 60 مليون درهم لمصلحة أحد رجال الأعمال الأجانب، ولكنه رفض.


 وكان الزرعوني، وهو أحد المنافسين على الرقم (1)، أول من كسر قيمة الرقم (5) عندما رفع قيمة المزايدة من 20 مليوناً إلى 25 مليوناً و500 ألف.


ومن جانبه، قال رجل الأعمال سعيد عبدالغفار خوري، الذي حاز  الرقم (1) في المزاد السادس السبت الماضي، بـ 52 مليوناً و200 ألف درهم بعد منافسة حامية مع مزايدين آخرين، إنه كان على استعداد لدفع أي مبلغ لشرائه».


وأكد أنه لم يتطلع من وراء ذلك لأن يكون حديث الناس في الدولة ووسائل الإعلام المحلية والعالمية أو دخول موسوعة «غينيس»، وإنما كان يرغب في المساهمة في جهود الخير والأعمال الإنسانية، مشيراً إلى أنه كان يرغب في أن يتحفظ بعد فوزه بالمزاد على ذكر اسمه لوسائل الإعلام حتى لا يعتقد الناس أنه يسعى إلى الشهرة من وراء هذا العمل، داعياً جميع رجال الأعمال والتجار إلى المساهمة في فعل الخير.


وأضاف أن الخوف تملكه قبل نهاية المزاد؛ لأنه شعر بأنه سيخسر وينسحب «كما فعل آخرون»، ما اضطره إلى النزول من مكانه في أعلى القاعة ليكون قريباً من مدير المزاد ليسمعه صوته واضحاً ومزايدته حول الرقم.


وأضاف أنه قرر تجاوز مخاوفه والاستمرار في رحلة البحث عن الرقم حتى النهاية، وإن كلفه ذلك دفع مبلغ أكبر من المبلغ  الذي اشتراه به بكثير.


وكان بين منافسيه رجل الأعمال طلال خوري الذي اشترى الرقم (5) في مزاد سابق بـ 25 مليوناً و200 ألف. ولكنه انسحب عندما بلغ ثمن اللوحة 30 مليون درهم، فيما واصل سعيد مزايداته على الرقم، ليمتلك بذلك أغلى لوحة أرقام في العالم.


وقال خوري الذي يبلغ من العمر 25 عاماً لـ «الإمارات اليوم»: «طلال خوري لا يقدر على منافستي»، مشيراً إلى أن هذه هي هزيمة طلال الثانية، بعدما هزمه في مزاد سابق على الرقم (11) الذي اشتراه بثمانية ملايين درهم.


وحول استعداده قبل المزاد قال سعيد خوري: «اتخذت قرار المشاركة في اليوم السابق، ودخلت المزاد بإصرار شديد على شراء الرقم وعدم تفويت الفرصة. وكنت على استعداد لدفع أي مبلغ لشرائه».


وأضاف أنه تملكه الخوف قبل نهاية المزاد من خسارة هذا الرقم، ما اضطره إلى النزول من مكانه في أعلى قاعة المزاد ليكون قريباً من مدير المزاد ليسمعه صوته واضحاً ومزايدته حول الرقم.


وحول كيفية تصرفه في الرقم (1) قال: «لا أفكر في بيعه أو استثماره أو التنازل عنه مستقبلاً، وإنما سيكون للاستخدام الشخصي»، مردفاً «لم أقرر حتى الآن أي سيارة ستحمل الرقم الجميل، أو الرقم الآخر (11)».


وقال إنه لن يدخل في مزادات قادمة أو يشتري أرقاماً أخرى، بل سيكتفي بالرقمين (1) و(11) اللذين يعتبرهما أجمل رقمين يمكن أن تحملهما أي سيارة.


من جانب آخر، توقع مسؤولون ومختصون أن تشهد الإمارات خلال الفترة المقبلة سوقاً كبيرة لتجارة أرقام لوحات السيارات وقدروا قيمة التعاملات في هذا السوق بمئات الملايين سنوياً.


وقال المدير التنفيذي لمؤسسة الإمارات للمزادات، عبدالله المناعي: «عندما بدأنا في تنظيم أول مزاد للأرقام المميزة لم يكن هدفنا هو مجرد بيع أرقام للأفراد، وإنما تأسيس سوق ثانوية للأرقام والمحافظة على القيم المعنوية والمادية التي يمثلها الرقم بالنسبة لمالكه»، مضيفاً «من هذا المنطلق كانت سياسة طرح الأرقام في المزادات تراعي معايير المحافظة على أسعار الأرقام المعروضة من قبل التجار في السوق ونشر ثقافة التجارة بالأرقام والمزايدة في السوق كما هو مطبق في الدول الأوروبية».


ويوضح أن سوق تجارة الأرقام بدأت في النمو فعلاً، لاسيما مع زيادة عدد الأفراد المشاركين في السوق من الجمهور العادي والتجار، متوقعاً أن تشهد السوق نمواً في تعاملاتها خلال الفترة المقبلة.


وأكد أهمية وجود شركة معنية بتجارة الأرقام تنظم عمليات الشراء والبيع سواء لمصلحتها أم للأفراد، بحيث تكون عملية التجارة أكثر تنظيماً وليس مجرد طرح أرقام للبيع عبر الصحف.


ومن جانبه، يؤكد مدير إدارة الخصخصة والاستثمارات المالية في شرطة ابوظبي، العقيد عبدالرحمن الكمالي، إن تجارة أرقام المركبات أصبحت مقننة وأصبح بمقدور أي شخص أن يقوم بشراء أو بيع أو التنازل عن رقم اللوحة في إدارة المرور والتراخيص بعد ملء الطلب المعد لذلك ودفع رسوم إدارية تقدر بـ1000 درهم.


وأشار إلى أنه سجل حركة نشطة في عمليات بيع وشراء أرقام المركبات، متوقعاً أن تشهد هذه التجارة رواجاً خلال الفترة المقبلة.


وأكد أن الإدارة تتعامل مع الأرقام مثل العقارات والمركبات إذ تعتبر ملكية خاصة مدى الحياة وليست ملك الحكومة، بمعنى أنه يمكن التصرف فيها بحرية مطلقة، كما أنها تورث بعد وفاة مالكها.


وحول إمكان التصرف في الأرقام القديمة سواء بالبيع أو التنازل عنها، أفاد مدير إدارة ترخيص الآليات والسائقين المقدم محمد معيوف الكتبي بأن هناك مقترحات كاملة ما زالت في طور البحث والنقاش مع إدارة الخصخصة والاستثمارات لوضع آلية واضحة حول السماح لمالكي الأرقام القديمة بتسجيل وبيع وشراء الأرقام.   

 

طباعة