إسرائيل تستولي على 50 ألف نسخة من الأفلام المصرية القديمة


أثارت التصريحات الأخيرة للسفير الإسرائيلي شالوم كوهين، في القاهرة، استياء عدد كبير من السياسيين والمثقفين المصريين بعدما أعلن عن رغبة اسرائيل «ادخال اللغة العبرية إلى مناهج التعليم المصري، تطبيقا لبنود اتفاقية كامب ديفيد الموقعة بين مصر وإسرائيل، والتي يتضمن أحد بنودها إدخال اللغة العبرية إلى مناهج التعليم المصرية». 

  في حين كشف نائب في البرلمان المصري عن «استيلاء إسرائيل على 50 ألف نسخة من الأفلام المصرية القديمة النادرة». وأكد النائب ماهر عقل عضو البرلمان المصري أن «الطلب الاسرائيلي لن يلقى أي اهتمام من الحكومة المصرية أو الشعب»، مشددا على أن مصر لن تقبل دخول «لغة العصابات» إلى المناهج التعليمية، مشيرا إلى أن تصريحات السفير الإسرائيلي «تحمل في مضمونها كثيرا من التضليل، فاللغة العبرية ليست لغة عظيمة ولا تنطق بها الأمم الكبرى»، داعيا إلى تعلم لغات الشعوب المتقدمة كالصين واليابان وغيرهما من الأمم.

وقال رئيس هيئة المصنفات الفنية في مصر، الدكتور علي أبو شادي  لـ«الإمارات اليوم» إن «محاولة تهويد السينما المصرية ستبوء بالفشل، لأن مصر تحتفظ بـ95% من أصول نيجاتيف الأفلام»، مشيرا إلى أن الأفلام المصرية الموجودة في الأرشيف الإسرائيلي مجرد نسخ مقتبسة من  الاصلية «الماستر»، مؤكدا أن «تصريحات السفير الإسرائيلي ومحاولات السطو على الأفلام المصرية هي مجرد محاولات جديدة للتطبيع مع مصر التي ترفض إسرائيل شكلاً وموضعاً». 

  وقال النائب في آخر اجتماع للجنة الثقافة في مجلس الشعب المصري، نهاية الأسبوع الماضي، ان «اللغة العبرية من اللغات الفقيرة جدا في مفرداتها وهي قاصرة على المصطلحات الدينية الخاصة بأسفار التوراة. وبالتالي فلا حاجة لدراستها إلا من قبل المتخصصين».  واشار أعضاء آخرون في البرلمان المصري حضروا اجتماع لجنة الثقافة الى أن «هناك سطوا إسرائيليا منظما على الثقافة المصرية، بعد أن قامت بشراء (نجاتيف) بعض الأفلام المصرية القديمة، بزعم مشاركة يهود فيها».

  وطالب النائب محسن راضي بتدخل المجلس، ومحاسبة المسؤولين في غرفة صناعة السينما، «لضعف دورهم الرقابي والتحقيق مع العاملين في أرشيف السينما المصرية، ممن تورطوا في تهريب بعض الأفلام إلى الخارج». وكشف راضي في مذكرة لرئيس مجلس الشعب عن «استيلاء إسرائيل على 50 ألف نسخة من الأفلام المصرية القديمة النادرة».