ملوثات غير مرئية في أماكن العمل - الإمارات اليوم

ملوثات غير مرئية في أماكن العمل


ذكر رئيس قسم حماية البيئة والسلامة في بلدية دبي رضا سلمان، أن هناك أنواعا عدة من الملوثات الفيزيائية والكيميائية والبيولوجية غير المرئية في أماكن العمل والتجمعات البشرية، قد لا ينتبه إليها أحد. وطالب المعنيين في هذه الاماكن، مكتبية كانت أم صناعية، بالالتزام بتوفير إجراءات السلامة العامة كافة، محذرا مما قد ينتج عن إهمالها من مشكلات صحية.
 
وحول عوامل تكون هذه الملوثات، قال سلمان إن التلوث الفيزيائي قد ينتج عن كون درجة حرارة مقر العمل غير مناسبة، نتيجة لوجود خلل في نظام التكييف، أو لكونه غير مصمم حسب المساحات المحددة وعدد الأشخاص المفترض أن يخدمهم، إضافة إلى الغازات المنبعثة عن الأنشطة التي يمارسها الأشخاص الموجودون في مقرّ العمل، خصوصاً غاز ثاني أكسيد الكربون.

  ولفت سلمان إلى أن وجود أي خلل في درجات حرارة مقر العمل، أو حدوث ارتفاع في غاز ثاني أكسيد الكربون قد يؤدي إلى حدوث نوع من الخمول لدى الأشخاص الموجودين في المحيط ذاته، ما ينعكس سلبا على أدائهم. ويحدث الأمر نفسه حال عدم توافر إضاءة مناسبة، إذ أكدت دراسات ضرورة وجود منفذ لدخول الإضاءة الطبيعية إلى أماكن العمل. وأشار سلمان إلى أن أماكن العمل لا تخلو من التلوث الإشعاعي أيضاً،

سواء بالأشعة المؤينة أو غير المؤينة، موضحاً أن المصادر الإشعاعية هي مصادر لم تحددها مقاييس عالمية ولا تزال قيد الدراسة.  وتابع أن هناك تحفظا آخر يستوجب الحذر، بسبب تأثيراته التي يحدثها.. وينجم ذلك، وفقا لسلمان، عن أمور عدة مثل  استخدام الهواتف المتحركة وهي في وضع شحن البطارية، خصوصاً الموديلات القديمة منها،

لأن هناك إشعاعات كهرومغناطيسية عالية تصدر عنها. وحذر سلمان ايضا من الجلوس الى جوار المحولات، أو غرف الكهرباء التي يصدر عنها مجال كهرومغناطيسي عال يؤثر سلبا في صحة الإنسان. وتابع: «يمكن أن يكون جو العمل أيضاً ملوثا كيميائياً إذا كان الهواء الداخلي ملوثاً ببعض الحبيبات العالقة التي يتم استنشاقها دون دراية

، إضافة إلى الملوثات التي قد تنتج عن الأصباغ والأسطح المعدنية الموجودة في بعض أماكن العمل. وقد يلوث جو العمل بالروائح الناتجة عن بعض أنواع السجاد والأثاث التي لا تتوافر فيها إجراءات السلامة العامة».
 
وأوضح: «تتضمن الملوثات الكيميائية أيضاً الملوثات الخارجية عن طريق الغازات المتصاعدة من الطوابق المخصصة مواقف للسيارات، ما يتطلب ان تؤخذ في الحسبان متطلبات العزل الحراري وعملية تجديد الهواء بشكل مستمر».
 
وأضاف سلمان أنه يمكن للنوع الثالث من الملوثات، وهو  البيولوجي، أن يتسلل بسهولة الى مقر العمل، لأنه مرتبط مباشرة بوجود الفطريات والبكتريا التي قد تنتج عن مصادر عدة مثل تعفن بقايا الأطعمة، أو تكاثر الفطريات بسبب حصولها على بيئة مناسبة 

طباعة