سوق شعبية ودبكة في القرية السورية


 حرصت سورية، من خلال مشاركتها هذا العام في فعاليات القرية العالمية، على تقديم إطلالة تاريخية على حضارتها القديمة تختلف عن الأعوام السابقة. وفي كل عام كانت المشاركة تأخذ طابعاً معمارياً خاصاً وهذا العام حضرت اكبر خمسة معالم أثرية في سورية، لتشارك في احتفالية المهرجان من خلال الواجهة الرئيسة التي اتخذها الجناح السوري، ويأتي على رأسها المسجد الأموي درة العمارة الإسلامية وتحفتها الباقية، كذلك نواعير حماة وقلعة حلب وبوابة تدمر ومسرح بصرى. كما حضرت إيقاعات الرقص السوري مع انغام الدبكة السورية فاكهة الإيقاع الشامي.


يقول  المدير التنفيذي المسؤول عن الجناح خالد أديب «في كل عام نحرص على تقديم شيء مميّز، ويختلف الجناح كل مرة عن المشاركة التي سبقته، ففي عام 2000 كان التصميم يشبه سوق الحميدية والواجهة مثل بوابات دمشق السبع، وكان تصميماً مميزاً خاصة مع استخدام نماذج من أسقف أسواق دمشق القديمة، وفي عام 2001 قدمنا لمحة عن قلعة سمعان والجامع الأموي ونواعير حماة وجولية الشعر في تدمر، واستطاع التصميم أن يجمع كل ذلك في واجهة واحدة». ويؤكد أديب قائلا: «على الرغم من اهتمامنا بتقديم المعروضات السورية لزوار القرية بطريقة جديدة ومختلفة كل عام  فإننا حرصنا على تقديم الفن السوري أيضا، من خلال العروض التي تقدمها الفرق الفلكلورية والتي تشمل فقرات متنوعة يوميا من التراث السوري العريق والمتنوع. ويمتلك المشاركون والعارضون داخل الجناح خبرة بالقرية العالمية جعلتهم يعملون على تطوير معروضاتهم من عام إلى عام لتلبي أذواق جمهور القرية».


تحف متميّزة
ومن جانبه قال امجد عبدالله الذي يشارك للعام السابع في القرية العالمية «معرضنا يقدم هذا العام النجف الكريستالي، وقد بدأنا أول عام بمزهريات فقط، ثم أدخلنا الإضاءة إليها، وأضفنا بعد ذلك زجاجات العطر والمباخر ذات النقوش الذهبية والأباجورات والنجف الذي تتعدد ألوان إضاءته بوساطة الأقمشة الملونة التي تكسو الثريات بألوان زاهية». أما  صاحب محل للأنتيكات والتحف عادل حسين فيقول «شاركنا في كل  الدورات السابقة للقرية العالمية، وزبائننا من جنسيات مختلفة ونركز كل عام على عرض مجموعة من الموزاييك المتنوعة الشكل والمختلفة المنشأ، كذلك لاحظنا من خلال الأعوام السابقة إقبال الناس على الطاولات التي تصنع من الأرابيسك  وبعض الفوانيس، حيث تعد الأكثر مبيعا وكذلك النراجيل الموشاة بزينة من النقوش.


الأرابيسك 
العدد الكبير للدكاكين في الجناح السوري، مع اتساعه، يتيح للزائر مشاهدة إنتاج مختلف من كل نوع، كما يشعره بأنه في سوق شعبي حقيقي، ويتفنن أصحاب الدكاكين في تصميم محلاتهم وطرق عرض منتجاتهم، فمحل الحلويات، والبوظة، مثلا كسا جدرانه من الداخل بلون الصدف، ليجذب الجمهور بمظهره المتلألئ، بينما يتفنن عارضو الملابس النسائية التقليدية والمنزلية والحديثة في عرض منتجاتهم وإظهار جمالها، ما يجعل الجولة في السوق الشامي المقام داخل الجناح متعة كبيرة .


وعلى مسرح الجناح السوري الذي يعدّ من اكبر أجنحة القرية المشاركة لهذا العام، تعرض فرقة للدبكة فقرات من الرقص الشعبي والغناء تجتذب الزوار من كل حدب وصوب في القرية العالمية ليتوجهوا مباشرة إلى موقع الحدث، متتبعين الأنغام السورية المتميزة، في حين تنتشر الصناديق المطعّمة بالصدف ويجذب دكان الآلات الموسيقية الشرقية الجمهور، وكذلك معروضات التحف من زجاجات الرمل الملون، وصيدلية الأعشاب الطبية والملابس الحديثة والتقليدية ودكاكين المفروشات والستائر، ليبدو الجناح السوري طقسا وحياة كاملة.