«حسن ومرقص» يجمع عادل إمام وعمر الشريف


شهدت العاصمة المصرية، أول من أمس، حدثاً فنياً استثنائياً تمثل في الاحتفال ببدء تصوير الفيلم السينمائي السياسي الكوميدي الجديد «حسن ومرقص» الذي يعد أول بطولة مشتركة بين النجمين الكبيرين عمر الشريف، وعادل إمام، ما أصاب مقدم الحفل بالحيرة طيلة الوقت، إذ بدا مترددا في ذكر اسم أيهما أولا، نظرا لقيمتهما الفنية الكبيرة.
 
   الفيلم أحدث انتاج لشركة «جود نيوز سينما» التي اعتادت جمع النجوم الكبار منذ فيلمها الاول «عمارة يعقوبيان» الذي جمع عادل إمام، ونور الشريف ويسرا، ثم «حليم» الذي جمع أحمد زكي، وجمال سليمان، ومنى زكي، وسلاف فواخرجي، و«مرجان أحمد مرجان» الذي جمع عادل إمام، وميرفت أمين، وانتهاء بفيلم «ليلة البيبي دول» الذي يضم محمود عبدالعزيز، ونور الشريف، وليلى علوي، وجمال سليمان.
 
 وحسب ما أعلن عادل إمام فإن الفيلم يعد وثيقة سينمائية تناقش قضية التسامح الديني في مصر التي يمكن تطبيقها على عشرات الدول في العالم، اذ ان بطلي الفيلم أحدهما مسلم والآخر مسيحي لكن كلاهما معتدل في توجهاته، ما يجعله عرضة للاضطهاد من متشددين في ديانته يحاولون قتله، وينتهز الفيلم تلك الأزمة القائمة في أوساط الديانتين ليظهر إمكانية العيش في سلام لو تم ترويض المتشددين، لكنه لا ينسى إبراز دور الأمن في حماية البطلين. واعرب إمام عن سعادة لا توصف بالعمل مع عمر الشريف الذي وصفه بـ«الأستاذ».
 
   وفي الوقت ذاته قال عمر الشريف إنه كان يحلم بالعمل مع عادل إمام وأحمد زكي، لكنه لم يوفق للعمل مع زكي، بينما اسعده الحظ بمشاركة إمام فيلم سينمائي يعد من أهم ما قرأ في الفترة الاخيرة، ما دعاه للموافقة على المشاركة في الفيلم في دقائق معدودة، مشيرا إلى أنه حين قرأ السيناريو لم يكف عن الضحك من شدة اعجابه بالمواقف الكوميدية التي يضمها.
 
 وأشار الشريف إلى شعوره بأنه وجه جديد في هذا الفيلم رغم أنه يعمل منذ 54 عاما في السينما المصرية والعالمية التي قال إنه قدم فيها عددا كبيرا من الأفلام التي لا تعجبه فنيا، وانه في بعض الأعمال لم يكن يقدم كل ما لديه، لكنه في هذا الفيلم لن يفعل هذا لأن أمامه عادل إمام، وتمنى أن يفعل عادل معه الشيء ذاته فضجت القاعة بالتصفيق».
 

 واستغل النجم عادل إمام الفرصة ايضا لبث روح الكوميديا في المكان، إذ تحدث عن مشاركة ابنيه في الفيلم قائلاً: «إنهما لم يكونا موافقين على العمل معه وانه اضطر لأن يرجوهما رغم أنه طيلة مشواره لم يرجو أحدا أن يقبل العمل معه أبدا حتى أنه سافر وراء ابنه محمد إمام إلى فرنسا لإقناعه بالعمل في الفيلم بعد إصراره على الرفض خوفا من أن يشيع البعض أنه يجامل في العمل من أجل والده، حتى أنه لجأ إلى أمه لإقناعه قبل أن يكتشف أن الممثل عباس أبو الحسن كان وراء رفضه، لأنه كتب له فيلما يسعى ليقوم ببطولته»، مؤكدا أنه لا يجامله لأنه ابنه ولكن لأنه ممثل جيد.