بوتين مستعد لرئاسة الحكومة بعد الكرملين - الإمارات اليوم

بوتين مستعد لرئاسة الحكومة بعد الكرملين

 

  

أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين استعداده لتولي رئاسة الوزراء بعد قضاء ثمانية اعوام في الكرملين، معلناً في الوقت نفسه ان بلاده ستكون مضطرة لتوجيه صواريخها نحو جارتها الجنوبية أوكرانيا إذا ما هددت أمنها بإقامة قواعد لحلف شمال الاطلسي «الناتو» وعناصر من الدرع الصاروخية الاميركية في هذا البلد.
 
وفي التفاصيل، قال بوتين في موسكو  خلال مؤتمره الصحافي السنوي الأخير قبل مغادرته الكرملين «إنني على استعداد للعمل رئيساً للحكومة» في حال فوز خليفته دميتري مدفيدف المرجح في الانتخابات الرئاسية في الثاني من مارس المقبل. 

وكان مدفيدف النائب الاول لرئيس الوزراء اعلن في ديسمبر الماضي انه في حال انتخابه سيعرض على بوتين تولي رئاسة الوزراء.

ويثير الثنائي بوتين ومدفيدف وتقاسم السلطات بين «المعلم»بوتين و«تلميذه» مدفيدف تساؤلات المراقبين في موسكو
.
من جهة أخرى، قال بوتين «سنكون مضطرين الى اعادة توجيه صواريخنا نحو اهداف ستهدد من وجهة نظرنا، امننا القومي»، في اشارة الى انضمام اوكرانيا المحتمل الى الحلف الاطلسي.  واضاف بوتين أن اوكرانيا خطت خطوات عدة على طريق الانضمام الى الحلف الاطلسي «خلافاً لرأي شعبها» المعارض في غالبيته لهذه الخطوات.
وتابع «يمكنهم ايضا اقامة قواعد او عناصر من الدرع الصاروخية الاميركية».
 

من جهته أعلن المتحدث باسم «الناتو» جيمس اباتوراي ان دول الحلف هي الوحيدة التي تقرر توسيع الحلف من عدمه، في رد على التهديدات الروسية.

وقال اباتوراي لوكالة فرانس برس «وحدها دول الحلف الاطلسي تقرر توسيع الحلف وليس لأي دولة الحق بالنظر في هذا القرار». واضاف ان «توسيع الحلف الاطلسي عملية ترجع الى عشرات السنين وتساهم بشكل واضح جداً في استقرار أوروبا وأمنها».
 
وبكلام بوتين الأخير اصبح التهديد الروسي لاوكرانيا صريحاً بعدما كان الرئيس الروسي وجه لنظيره الاوكراني فيكتور يوتشنكو خلال لقائهما في موسكو الثلاثاء الماضي تهديداً ضمنياً. وسبق ان حذرت روسيا بولندا وجمهورية التشيك من ان نشر عناصر من الدرع الصاروخية الاميركية على اراضيهما سيدفع بروسيا الى توجيه صواريخها باتجاههما. وبالنسبة لكوسوفو قال بوتين إن اي دعم لاستقلال أحادي الجانب لاقليم كوسوفو «غير اخلاقي وغير شرعي».
 
وكانت روسيا دعت الى عقد اجتماع طارئ لمجلس الامن الدولي لبحث موضوع الاستقلال الوشيك لكوسوفو، مشيرة في الوقت عينه الى انها غير متفائلة كثيرا بشان التوصل الى مخرج وذلك بعد لقاء مع الاتحاد الاوروبي في سلوفينيا تميز بـ«خلافات جذرية» بين الطرفين.
 
في المقابل، أعلنت الحكومة الصربية أمس ان اعلان استقلال كوسوفو الوشيك سيلغى لأنه سيعد «انتهاكاً لسيادة صربيا ووحدة أراضيها». وأوضح بيان للحكومة «أن أعمال وأنشطة السلطات الانتقالية في كوسوفو التي تعلن استقلالاً من جانب واحد لاغية (من قبل الحكومة) لأنها تنتهك سيادة صربيا ووحدتها الترابية».
 

ويكتسي هذا التهديد طابعاً رمزياً يهدف الى اظهار ان صربيا ترفض التخلي عن سيادتها على كوسوفو. لكنه لن يكون له بالتأكيد، اي انعكاس على قرار قادة كوسوفو الالبان باعلان استقلال الاقليم الأحد أو الاثنين على الأرجح. 

 

 

طباعة