أسلوب الحياة والغذاء الصحي يطيلان العمر - الإمارات اليوم

أسلوب الحياة والغذاء الصحي يطيلان العمر


توصل علماء أميركيون وبريطانيون إلى نتائج مثيرة في ما يخص الطريقة الفعالة لإطالة العمر. وقال خبراء في مجال الصحة إن «العيش حتى عمر 100 بات مسألة أسهل مما كنا نعتقد» إذ إن أبحاثاً علمية حديثة أشارت إلى أنه حتى الأشخاص الذين قد يتعرضون لأزمات صحية مثل أمراض القلب والسكري في مرحلة متقدمة من حياتهم، لديهم فرص لبلوغ عمر الـ100 عام.


واستندت الدراسة، التي أشرف عليها خبراء من جامعة بوسطن، إلى إجراء اتصالات وتقييم صحي لأكثر من 500 سيدة و200 رجل بلغوا عمر الـ100، حيث وجدوا أن ثلثي العينة من الجنسين نجوا من الإصابات بأمراض ناتجة عن الشيخوخة، غير أن النسبة الباقية الذين وصفوا بـ«الناجين» أصيبوا بأمراض لها علاقة بالشيخوخة قبل بلوغهم سن الـ85، منها مرض ضغط الدم المرتفع، والسكري، وأمراض القلب. إلا أن العديد منهم واصلوا حياتهم بشكل جيد، كما الحال مع أقرانهم من الأصحاء. 


ووجدت الدراسة أنه بالإجمال فإن أمور الرجال المسنين في هذه العينة أفضل من فئة السيدات، فقرابة ثلاثة أرباع نسبة المسنين من الرجال، قادرون على الاعتناء بأنفسهم دون مساعدة مثل الاستحمام وارتداء اللباس، مقابل ثلث العينة لدى السيدات.


ونجحت إحدى عينات الدراسة، المسنة، روزا ماكجي، في تفادي الإصابة بأمراض مزمنة وتبلغ حالياً 104 سنوات. ماكجي الطباخة والخياطة المتقاعدة هي واضحة التفكير بشكل لافت، وقالت في مقابلة معها في منزل ابنتها في شيكاغو «عاداتي في العيش جميلة، لا أتناول أي أدوية، ولا أدخن أو أتناول الكحول، لم أقم بذلك بتاتاً»، وتضيف ماكجي «إن صحتي تعود لإيماني بالله كما أتلقى العناية اللازمة إذ يزورني باستمرار طبيب وممرضة».


إلا أن الخبراء يعتقدون ايضاً أن الجينات التي تحملها ماكجي يعود الفضل فيها لبقائها حية لغاية الآن، إذ إن والدي أمها عاشا حتى سن الـ100، والـ107 سنوات. ورغم أهمية الجينات الوراثية، إلا أن الخبراء يعتقدون وجود عوامل أخرى يعود فيها الفضل إلى طول العمر.


وقالت الطبيبة في جامعة هارفارد بريغهام ومستشفى السيدات، لوريل ياتس، «الأمر لا يعود للحظ الجيد، وليس الجينات، إنه أسلوب حياة» وذلك يشكل فارقاً كبيراً» وقالت ياتس «إنه لم يفت الأوان لاعتماد أسلوب حياة صحي مثل ممارسة المشي والتمارين، وإن كانت نتائج الدراسة لم تتطرق إلى ما إذا كان الانتظار حتى سن الـ70 للإقلاع عن التدخين وخفض الوزن وممارسة الرياضة، قد تطيل عمر الفرد.  وفي سياق متصل قام علماء بريطانيون بدراسة حالات آلاف المسنين الذين بلغوا سن الـ90، واكتشفوا أن السر يكمن في أسلوب الحياة بعد سن الـ70، والعناية بالنمط الغذائي. 


ويقول العلماء «إن الأمر لا يتعلق بأسلوب حياتهم في شبابهم، وإن الأزمات الصحية لا يمكنها أن تحول دون الوصول إلى سن متقدمة وصحة جيدة». وكانت دراسة سابقة أشارت إلى أن طول العمر عند عينة من المسنين التوائم  يعود إلى الجينات بنسبة 25%، في حين يؤثر المحيط والنظام الغذائي وأسلوب الحياة بنسبة 75%.


وقال خبراء الصحة «إن قلة الحركة والتغذية غير المتكاملة والتدخين وضغط العمل، تعتبر عوامل أساسية تؤثر في عمر الإنسان بشكل كبير. إلا أنه لم يتبين حجم تأثير كل عامل من هذه العوامل على حدة». وتقول بيانات أميركية إن أطول  الناس أعماراً في العالم هم سكان أندورا «إمارة تقع جنوب فرنسا» حيث بلغ معدل العمر فيها 80.6 بالنسبة إلى الرجال و86.2 بالنسبة إلى السيدات. وفي المقابل وصل معدل العمر في سوازيلاند إلى أوائل الثلانينات بالنسبة إلى الرجال والنساء. وفي بريطانيا وصلت معدلات العمر إلى 76.2و 81.3 عاماً للرجال والسيدات على التوالي.  

طباعة