فأر يصاب بالزكام لأبحاث أمراض التنفس

 

أصبح بالإمكان أن تصاب فئران المختبر بالزكام.. إنه إنجاز علمي مهم حققه الباحثون في كلية إمبريال كوليج في لندن. ولغاية الآن كان هناك نوعان فقط من الثدييات يمكن أن يصابا بالزكام وهما الإنسان وقرد الشمبانزي.


لكن الباحثين تمكنوا الآن من «تطوير» وراثي لأحد الفئران في المختبر لكي يصبح قابلاً للإصابة بالزكام، بالضبط كما يمكن أن يصيبنا نحن البشر. يعتبر هذا التطور حدثاً علمياً مهماً كما تقول الدكتورة الين ترخاست، المتخصصة في دراسة الفئران المعدلة وراثياً.و توضح ترخاست أهمية الحدث المتمثل بإمكان إصابة فئران التجارب بالزكام  «إن الإنجاز مهم لأنه يمكّننا من اختبار الأدوية على الحيوان.


قبل هذا التطوير الوراثي لم يكن هناك حيوان تجارب لأبحاث الزكام. كل ما كان ممكناً هو إنبات خلية بشرية وإجراء التجارب عليها. لكنك في هذه الحالة لا تستطيع معرفة تأثير الدواء في الجسد الحي. من هنا نشأت الحاجة لاستخدام فأر تجارب لكي يعرف الباحثون كيف يستجيب الجسد الحي للدواء». ظل الفأر هو الحيوان الأكثر استخداماً للتجارب الطبية والعلمية طوال العقود السابقة، لأنه قابل للإصابة بمعظم الأمراض التي تصيب البشر، يسمى فأر التجارب هذا علمياً بـ«فأر إنبات الخلية»، حيث يتم إنبات خلية بشرية في جسده، ما يجعله يتعرض للأمراض بالطريقة نفسها التي يتعرض بها الجسم البشري، ويستجيب بالطريقة نفسها للأدوية. والفأر الذي تم تعديل بعض مكوناته، أخيراً، بلندن حساس لفيروس «رينو» الذي يسبب الزكام عند الإنسان وكل ما يترتب عليه من أعراض. لكن العلماء البريطانيين طوروا في الحقيقة هذا الفأر الجديد للنظر إلى أمراض الجهاز التنفسي الأكثر خطورة مثل الربو.
 
ويبدو أن لذلك علاقة قوية بفيروس «رينو»، ولكن مادام هناك حيوان مختبري لوضع تجارب ضد الزكام، فلن تنتظر الصناعة الصيدلية طويلاً لابتكار الأدوية لتجني الأرباح الطائلة.