%15 زيادة في قضايا الخلافات الزوجية لعام 2007

 

كشفت إدارة القضايا الشرعية في محاكم دبي عن زيادة في عدد حالات الخلافات الزوجية التي تعذرت معالجتها العام الماضي وأحيلت إلى المحكمة، بنسبة 15% مقارنة بالعام الذي سبقه، إذ بلغت 906 حالات العام الماضي، فيما بلغت 788 خلافاً عام 2006.
 
وأفاد مدير الإدارة محمد عبدالرحمن بأن نسبة الزيادة في إجمالي الخلافات الزوجية التي استقبلها قسم التوجيه الأسري، بلغت 18%، إذ ارتفع العدد من 2075 خلافاً في 2006 الى 2447 خلافاً العام الماضي، مضيفا أنه تمت تسوية 63% من الخلافات بين الطرفين (الزوج والزوجة).
 أما النسبة الباقية فأحيلت إلى المحكمة الشرعية للنظر في إجراءات إتمام الطلاق.
 
 واستعرض عبدالرحمن السبل التي يتبعها الموجهون الأسريون لإصلاح الخلافات بين الزوجين، وأهمها توضيح مسؤوليتهما المشتركة، وأحكام العقيدة في خلافهما، وأثر هذه الخلافات في الأطفال.
 
 واستدرك أن بعض الحالات يتعذر فيها الإصلاح. ومنها ضرب الزوجة بشكل وحشي أو تكرار الضرب العادي لمرات عدة، وحالات العنف اللفظي التي يقذف فيها أحد الطرفين الآخر باتهامات في الشرف، وحالات الرغبات الجنسية الشاذة. لذا، تحال إلى المحكمة، لوجوب الطلاق مباشرة.
 
 وأوضح عبدالرحمن أن «إحصائية التوجيه الأسري لحالات الخلافات الزوجية التي تم استقبالها خلال 2007 تشير إلى أن 63% ( 1546 حالة) من هذه الخلافات تندرج تحت تصنيف الخلاف الاجتماعي، وضم أسباباً عدة منها (ضعف الانسجام والتوافق بين الطرفين (962 حالة) وعدم التحدث وضعف لغة الحوار (156 حالة)، تقاعس الزوج وابتعاده عن الزوجة والأبناء (77 حالة)، عدم الاحترام وسوء المعاملة  (90 حالة)، تناول المخدرات والكحول (68 حالة)، تدخل الأهل بين الزوجين (57 حالة)، فرق الثقافة والسن بين الطرفين (46 حالة).
 
 وجاء الخلاف الديني في المرتبة الثانية، إذ استقبل القسم 366 خلافاً زوجياً. ومن أهم أسبابه (التساهل في لفظ الطلاق (121 حالة) الهجر الجنسي غير المبرر (108 حالات) المعاشرة المحرمة والضعف الديني (57 حالة) الخيانة الزوجية (53 حالة).
 
 وجاء الخلاف المادي في المرتبة الثالثة للخلافات الزوجية، بعدد 225 حالة. من أسبابها: الامتناع عن الإنفاق (182 حالة) ترك العمل (14 حالة) البخل والاستغلال المادي للزوجة (تسع حالات).
 

 وفي المرتبة الرابعة يأتي الخلاف الشخصي، إذ تسبب في 174 حالة خلال 2007 ترجع أسبابها إلى: التقلبات المزاجية للزوج في تعامله مع زوجته دون مبررات واضحة (145 حالة) ضعف الشخصية والتردد (29 حالة).

 وفي المرتبة الخامسة يأتي الخلاف النفسي (78 حالة) من أسبابها: الشك والغيرة المرضية (34 حالة) سرعة الغضب (26 حالة).
 
 وفي النهاية يأتي الخلاف المرضي أو الصحي، اذ شهد القسم 16 حالة من هذا النوع،  من أسبابها العقم وعدم الإنجاب (سبع حالات) والعجز وعدم القدرة الجنسية (خمس حالات).
 
 لكن عبدالرحمن أكد أن الأسباب المادية  تمثل السبب الخفي وراء 75% من الخلافات الزوجية، خصوصا في الفترة الحالية، إذ إنها تشهد ارتفاعاً مضطردا في الأسعار وتكاليف المعيشة.. فالزوج يشتكي من عدم تقدير زوجته له بالشكل المناسب وعدم تلبيتها رغباته كاملة. والحال نفسها للزوجة، إذ تشتكي من إهمال الزوج لها وعدم إشعارها بحبه لها ورغبته في البقاء معها دائما.

وبعد جلسات المصالحة الطويلة معهما يتبين في النهاية أن الزوج يعمل طوال ساعات النهار ويعود الى المنزل متأخرا، حتى يتمكن من دفع كلفة الإيجار ومصاريف البيت، ومتطلبات زوجته. ولذا فهو لا يجد الوقت الكافي للاهتمام بها، وفي الوقت الذي ينتظر فيه اهتماماً كبيراً من زوجته به تقدير للمجهود الذي يبذله، بينما تنتظر الزوجة الشيء نفسه، ونظراً لعدم حدوث هذا التقدير من الطرفين يلقي الزوج تحت هذا الضغط المالي اللوم على الزوجة ويحملها مسؤولية الإجهاد الذي يعيشه. لذا يصبح الخلاف وارداً جداً».

 

 222 حالة ضرب زوجات 
أفاد رئيس قسم التوجيه الأسري في محاكم دبي عبدالسلام درويش بأن عدد حالات ضرب الأزواج للزوجات بلغت 222 خلال2007 ما يعادل 11% من إجمالي ما ورد إلى القسم من خلافات.
 
  وأضاف أن هذه الحالات يتم دراستها في التوجيه الأسري ، وتوضع تحت مسمى العنف العام والذي يضم أنواعاً أخرى من العنف، منها العنف اللفظي الذي يتعمد فيه أحد الزوجين إهانة الآخر أو التجريح في عائلته، أو وصفه بأشياء قبيحة، والإصرار على تكرار هذا الوصف بشكل دائم.
 

 وغالباً ما يفضي هذا العنف إلى الضرب، إضافة إلى العنف النفسي وهو الحصار الذي يفرضه أحد الزوجين على الآخر ويشمل الغيرة الشديدة، أو التهديد بالحبس أو الضرب، إذا قام  بفعل معين، وتشمل أنواع العنف أيضا العنف الجنسي.