إزالة رؤوس «المانيكانات»

  
منعت بلدية الشارقة المراكز التجارية من استخدام مجسمات عرض الثياب، المعروفة باسم «المانيكانات» في واجهات العرض الأمامية وداخلها، إذا كانت تلك المجسمات مكتملة الملامح، أو تشبه البشر. واستثنت البلدية المجسمات التي يتم فيها طمس ملامح التمثال، كأن يتم إزالة الرأس نهائياً، إذ يسمح بعرض الرأس منفصلاً، على أن يتم طمس معالمه من الأنف والفم وغيرهما. 

وصرح رئيس قسم حماية المستهلك في بلدية الشارقة، خالد الجابري، لـ«الإمارات اليوم» بأن البلدية طلبت بموجب إخطارات رسمية من جميع المحال التجارية الموجودة في المراكز التجارية «إزالة التماثيل والمجسمات المستخدمة في عرض السلع والبضائع في المحال»،

مشيراً إلى أنها نفذت حملة بعد أسبوع من توزيع الإخطارات نهاية الشهر الماضي، للتحـقق من مدى التزام المحال بالقرار، وتوعد المخالفين بالغرامات. ولفت الجابري إلى أن قرار منع التماثيل ومجسمات العرض من المحال استند إلى فتوى من اللجنة الدائمة للفتوى التابعة لدائرة الشؤون الإسلامية والأوقاف في الشارقة، تضمنت تحريم عرض المجسمات والتماثيل التي بالملابس، خصوصاً الداخلية منها للجنسين، إضافة إلى المجسمات التي لا تطمس ملامحها «الرأس وتقاسيم الوجه».

  وأوضح الجابري أن «إدارة حماية المستهلك خاطبت اللجنة الدائمة للفتوى حول حكم الشرع في وجود بعض المجسمات أمام المحال أو المطاعم بغرض تزيين الواجهات، قبل إصدار قرار منع المجسمات والتماثيل في المحال، إذ كان رد اللجنة واضحاً بتحريم الصور المجسمة (التماثيل) لذوات الأرواح، ويستثنى ما كان من دون رأس أو ما كان مطموساً».

واستجاب غالبية أصحاب المحال في الشارقة للقرار تحاشياً لأية عقوبات، لكن بعضاً ممن التقتهم «الإمارات اليوم» تحفظ عليه، وقال «إن وجودها ضروري لتسويق السلع، لاسيما الملابس وغيرها». في حين لم يتأثر محل «برومود» للملابس النسائية في مركز «ميغامول» على اعتبار أنه لم يكن يستخدم التماثيل الكاملة قبل القرار، وفقاً لإحدى العاملات فيه، فقد أوضحت جيسي وهي موظفة  في محل «نعومي» للملابس الداخلية أن «المحل سيضطر لإزالة الرؤوس من تماثيل العرض، لكنها شددت في الوقت نفسه على أن المحل دأب على احترام زبائنه، واحترام العقيدة الإسلاميـة، ولا يجـوز عـرض الملابس الداخليـة بطريقـة تمس الأخـلاق أو العادات».
 
إلى ذلك، أيد مستهلكون ورواد مراكز تجارية في الشارقة قرار البلدية بمنع عرض المجسمات والتماثيل في المحال، معتبرين أن «بعض المحال يتعمد استثارة الغرائز من خلال عرضه للملابس الداخلية للجنسين». وأكد المواطن محمد جمعة أنه من الزوار الدائمين لمركز «ميغامول»، وقد لاحظ وجود محل لبيع الملابس النسائية الداخلية مقابل أحد المقاهي الموجودة في المركز، مشيراً إلى أن المشهد بالنسبة له «غير حضاري ويخدش الحياء العام»