باراك يأمل بدور تركي في المحادثات مع سورية


أعرب وزير الحرب الاسرائيلي ايهود باراك، خلال  زيارته الى تركيا أمس، عن أمله في ان يكون لأنقرة التي تحرص على استئناف محادثات السلام الاسرائيلية السورية المتعثرة منذ فترة طويلة، تأثير ايجابي في دمشق. وتركيا هي أهم حليف لإسرائيل في المنطقة. لكن العلاقات تعرضت لاختبار في العام الماضي، بعد الغارة الجوية الاسرائيلية على جارتها سوريا، حيث ينظر للغارة على نطاق واسع، على انها مقدمة محتملة لهجوم في المستقبل على مواقع نووية في ايران.


وعرضت أنقرة المساعدة في مصالحة اسرائيل ودمشق، وتريد الخروج من الجمود الدبلوماسي مع الفلسطينيين، وسط اعمال عنف متزايدة عبر الحدود في قطاع غزة. وقال باراك للصحافيين وهو في طريقه الى أنقرة وإن كان امتنع عن التعقيب على أي مفاتحات سلام محددة «بسبب عمق علاقاتهم مع السوريين فإن لديهم (الاتراك)  امكانيات مؤكدة لتحقيق نفوذ ايجابي».


وقلل باراك من دور تركيا على المسار الاسرائيلي الفلسطيني. وقال «لست واثقا إن كان لهم دور يقومون به». وقال مصدر سياسي اسرائيلي  إن باراك يرى ان المسار السوري واعد أكثر بكثير من المسار الفلسطيني. مضيفا «وفي هذا الشأن فإنه يختلف مع  رئيس الوزراء ايهود  اولمرت». وعبر اولمرت عن اهتمامه بالتحدث الى سورية منذ  عدوان اسرائيل في عام 2006 على لبنان، لكنه رفض شروطا سورية مسبقة، مثل اعادة مرتفعات الجولان المحتلة.


من جهته قال دبلوماسي تركي رفيع المستوى ان انقرة تقوم بدور تسهيلي وليس دور وساطة بين سورية واسرائيل.وأضاف الدبلوماسي ان الرئيس التركي عبدالله غول ورئيس الوزراء رجب طيب أردوغان،  قد ينقلان رسالة من دمشق الى باراك. وقال مقربون من باراك انه سيستخدم زيارته التي تستمر يومين إلى تركيا، في الترويج لصفقة مقترحة لبيع قمر تجسس اصطناعي اسرائيلي وصفقات عسكرية اخرى.


وفي المحادثات مع وزير الدفاع التركي وجدي غونول وقائد القوات المسلحة الجنرال ياشار بويوكانيت، سيحث باراك أنقرة على شراء قمر اصطناعي اسرائيلي من طراز« أفق» مقابل 300 مليون دولار. وقال مصدر امني اسرائيلي إنه يجري التفاوض على هذه الصفقة منذ سنوات، لكن زيارة باراك قد تساعد في ابرامها.  وأكدت مصادر دبلوماسية تركية ان انقرة تريد دفع مشروع تبادل المعلومات بما في ذلك الاقمار الاصطناعية. وقال مصدر امني اسرائيلي ان تركيا ستتسلم 10 طائرات استطلاع دون طيار من طراز «هيرون» من شركة صناعات الفضاء الاسرائيلية التي تديرها الحكومة، مقابل 200 مليون دولار وإنها عبرت عن «اهتمامها المبدئي» بنظام الدفاع الصاروخي «أروـ2» المضاد للصواريخ. وقالت المصادر ايضا ان تركيا ستطرح الموقف في قطاع غزة الذي تسيطر عليه حركة«حماس» مع باراك.