انتقادات لمحاكمة متهمي سبتمبر عسكرياً

 

 

انتقدت منظمة العفو الدولية قيام الولايات المتحدة بإحالة ستة من المشتبه في صلتهم بهجمات 11 سبتمبر 2001 على نيويورك وواشنطن إلى محاكم عسكرية استثنائية، داعية الإدارة الأميركية إلى عدم إنزال عقوبة الإعدام بحقهم، فيما شكك المدعي العام البريطاني السابق، اللورد جولد سميث في شرعية هذه المحاكم. 

وفي التفاصيل، شكك الفرع الأميركي للعفو الدولية بنزاهة وحياد المحاكم العسكرية التي أقامتها واشنطن لمحاكمة متهمين «غير أميركيين»، معربة عن تخوفها من استخدام هذه المحاكم للمعلومات التي انتزعت بالتعذيب من المتهمين. ودعت المنظمة إلى «حض الولايات المتحدة على التخلي عن هذه المحاكم العسكرية وعرضهم على محاكم مستقلة وغير منحازة، من دون اللجوء إلى عقوبة الإعدام»، حسبما أفاد الباحث روب فرير من فرع المنظمة الأميركي.
 

  وأضاف أن «وزارة الدفاع الأميركية إلى جانب الرئيس جورج بوش تتمتع بنفوذ كبير على سير المحاكم العسكرية». وأوضح «بعبارات أخرى، تفتقر هذه المحاكم إلى الاستقلالية حيال الدوائر القيادية نفسها التي أجازت وتساهلت مع الانتهاكات المنهجية لحقوق الإنسان التي ارتكبت ضد هؤلاء السجناء».

 
يأتي ذلك رداً على قيام وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) بتوجيه التهم إلى ستة من المتهمين بهجمات 11 سبتمبر 2001 بينهم خالد شيخ محمد الذي يشتبه في أنه العقل المدبر للهجمات، ومطالبة الوزارة بإنزال عقوبة الإعدام بحقهم. وأعلن المستشار العسكري المكلف الدعاوى القضائية، توماس هارتمان، في مؤتمر صحافي بمقر البنتاغون، أول من أمس، أن «السلطات المختصة التابعة للجان العسكرية المكلفة بمحاكمة المتهمين تلقت بيانات الاتهام بحق ستة أشخاص يشتبه في مشاركتهم في إعداد وتنفيذ الهجمات التي استهدفت الولايات المتحدة». وأضاف أن الادعاء العام طالب بإنزال عقوبة الإعدام بالمتهمين الستة.
 
وكانت وكالة الاستخبارات المركزية «سي آي إيه» استخدمت أساليب مثيرة للجدل في عمليات الاستنطاق ومحاولة إجبار المتهمين على الاعتراف بالتهم الموجهة إليهم. ومن بين هذه الوسائل كشفت مصادر أميركية عن أسلوب يستخدمه عملاء الوكالة، بموافقة الرئيس بوش، وتسمى هذه الوسيلة بـ«تقنية الاغراق».
ووصفت المسؤولة في منظمة «هيومن رايتس ووتش» للدفاع عن حقوق الانسان، جوان مارينر هذه التقنية بأنها «تعذيب والتعذيب جريمة». وقالت ان «الذين سمحوا بهذه الجرائم يجب ان يحاسبوا امام القضاء»، مذكرة بأن محاكم عسكرية اميركية انشئت بعد الحرب العالمية الثانية، حكمت بقسوة على «جنود اعداء» كانوا ملاحقين بتهمة ممارسة تقنية الاغراق على أسرى اميركيين.
 
وفي سياق متصل، كانت بريطانيا عارضت طريقة معاملة المعتقلين في غوانتانامو البالغ عددهم 275 سجيناً. ورأى المدعي العام البريطاني السابق أنه من السهل التشكيك في شرعية هذه في شرعية المحاكم العسكرية، حسب ما ذكرت صحيفة ««الاندبندنت» اللندنية.

 وقال محللون إن سوء معاملة المعتقلين قد أدى إلى احتقان في العلاقات بين لندن وواشنطن، خصوصاً بعد الكشف عن الملابسات التي رافقت التحقيقات مع معتقللين بريطانيين في غوانتانامو.
 
وفي هذا الصدد، قال المعتقل البريطاني بنيام محمد إنه تعرض للتعذيب أثناء التحقيق معه من طرف محققين أميركيين في المغرب. ويؤكد محامو محمد أن صحته الذهنية قد تدهورت، وأن احتمال لجوئه للانتحار وارد جدا.

 


الستة المشتبه بضلوعهم  مباشرة في الهجمات

خالد شيخ محمد: 
  - ألقي القبض عليه في الاول من مارس 2003 في باكستان. ولد في الكويت في عائلة من اصل باكستاني وهو العقل المدبر المفترض للهجمات. 

وليد بن عطاش: 
  - ألقي القبض عليه في .2003 ويشتبه في ان هذا اليمني شارك في الهجوم على المدمرة الاميركية «كول» في اكتوبر .2000 

رمزي بن الشيبة:
   - ألقي القبض عليه في 11 سبتمبر 2002 في باكستان. وكان بن الشيبة اليمني عضواً في خلية هامبورغ (المانيا). 
ويشتبه في انه اختير ليكون احد خاطفي الطائرات في هجمات سبتمبر، لكنه لم يحصل على تأشيرة دخول الى الولايات المتحدة.  

علي عبدالعزيز علي: 
 - قريب خالد شيخ محمد. يشتبه في انه وفر 127 الف دولار للهجمات وسهل دخول تسعة من قراصنة الجو من اصل 19 قتلوا في الهجمات على الولايات المتحدة.  

مصطفى أحمد الحوساوي: 
  - مساعد عبدالعزيز علي ويشتبه في انه اضطلع بدور رئيس في تمويل الهجمات، وفي نقل معلومات الى خالد شيخ محمد ومشاركين آخرين.  

محمدالقحطاني:
  - يشتبه في انه اختير ليكون احد قراصنة الجو، لكن السلطات الاميركية رفضت دخوله أراضيها في ولاية فلوريدا (جنوب شرق).