أزمة أرز وشيكة - الإمارات اليوم

أزمة أرز وشيكة


 بدأت كميات الأرز الباكستاني بجميع أنواعه تختفي تدريجًا في منافذ البيع المختلفة في الأسواق المقبلة على أزمة شحّ وشيكة في معروض الأرز، في أعقاب توقف تجار كبار عن التوريد، في إطار رفضهم قرار وزارة الاقتصاد الأخير عدم الموافقة على رفع الأسعار بنسبة 25%.
 
وأكد مسؤولو مراكز تجارية وجمعيات تعاونية خلوّ أرفف الأرز من جميع منتجات الأرز الباكستاني، والتي تستحوذ على النصيب الأكبر من معدلات الإقبال والطلب من جانب المستهلكين، قائلين «إن الموردين اختلقوا الأزمة لزيادة أسعار الأرز بنسب تراوح بين 25و30%».
 
وأكدوا أن وزارة الاقتصاد أصدرت تعميمًا في منافذ البيع المختلفة يقضي بمنع زيادة أسعار الأرز، لافتين إلى أن «المراكز التجارية والجمعيات أصبحت في مأزق بين تلبية طلبات المستهلكين المتكررة للأرز الباكستاني، وبين التعرض لمخالفات وزارة الاقتصاد في حال عدم الالتزام بمنع زيادة الأسعار».
 
وقال مدير العلاقات العامة في مجموعة «أيميك غروب» ومراكز اللولو التجـارية في دبي والإمارات الشمالية عمر كريم «إن الموردين بدأوا في تقليل توريد كميات شحنات الأرز الباكستاني بشكل تدريجي، حتى توقفوا أخيرًا بشكل نهائي عن التوريد لاختلاق أزمة شحّ في معروضات الأرز بجميع منافذ البيع التابعة للمجموعة».

وأضاف أن «موردين لجؤوا إلى التحايل منذ فترة على قرارات وزارة الاقتصاد، وذلك من خلال طرح بعض منتجات الأرز الباكستاني بعلامات تجارية مختلفة وجديدة، وبأسعار مرتفعة للالتفاف على قرار الوزارة ولجنة حماية المستهلك، بعدم زيادة الأنواع الموجودة في الأسواق، إلا أن تلك الحيلة لم تنجح وهو ما أسهم في تفاقم الأزمة». 

من جهته وصف نائب المدير العام في جمعية الاتحاد التعاونية إبراهيم عبدالله البحر، أزمة شحّ الأرز الباكستاني في الأسواق بأنها «أزمة مفتعلة بغرض الضغط على المستهلكين والتجار، للاستجابة إلى مطالب الموردين برفع الأسعار، والتي بدأت بشكل مواكب لزيادة الرواتب في الدولة».
 
وأضاف أن «الموردين طالبوا قبيل عمليات الإحجام عن التوريد بزيادة الأسعار بنسب تراوح بين 25و 30% حيث يطالبون برفع أسعار عبوات فئة 40 كيلو غرامًا من 155 درهمًا حاليا إلى 185 درهمًا».
 
وأوضح مصدر رسمي في مراكز «كارفور» في أبوظبي فضل عدم ذكر اسمه أن «أزمة الأرز تفاقمت بشكل كبير، منذ رفض وزارة الاقتصاد طلبات الموردين بزيادة الأسعار، والتي بدأت مع إعلان زيادة الرواتب وتنامت مع اضطراب الأوضاع السياسية في باكستان في الفترة الأخيرة». إلى ذلك، اعترف مصدر في الشركة الموردة لمنتجات «أرز الوطن» أن الشركة توقفت عن استيراد كميات جديدة من الأرز، والتوريد إلى منافذ البيع في أنحاء الدولة، بسبب «تكبدها خسائر مالية كبيرة لا تقدر على تحملها في حال استمرار توريدها بالأسعار الحالية». وأشار إلى أن «أسعار الأرز الحالية أقل من قيمة التكلفة وتاليًا كانت المطالبة بزيادة الأسعار ضرورية بالنسبة لجميع الشركات».
 
لافتًا إلى «مباحثات جارية حاليًا بين الشركات وبعض الجهات المسؤولة في الدولة للتوصل إلى حلّ يرضي جميع الأطراف». من جهته شدد مدير إدارة حمايـة المستهلك في وزارة الاقتصاد الدكتور هاشم سعيد النعيمي على أن «إحجام الموردين عن توريد الأرز الباكستاني لن يفيدهم في الضغط على الوزارة لتلبية مطالبهم بزيادة الأسعار»، لافتًا إلى أن «اللجنة تتمسك بقرارها بمنع زيادة أسعار الأرز».
 
ورأى النعيمي أن«اللجنة لا ترى أي شبهة احتكار في إحجام بعض موردي الأرز الباكستاني عن توريده إلى المراكز التجارية، لأن ذلك سيعود عليهم بالضرر في ظل وجود أنواع أخرى كثيرة بديلة لتلك الأنواع، يمكن أن تلبي احتياجات المستهلكين».    موردون طالبوا قبل الإحجام عن التوريد بزيادة الأسعار بنسب تراوح بين 25و 30%
طباعة