أوباما يفوز في 3 ولايات وهاكابي يتغلب على ماكين

 
حقق الديمقراطي باراك اوباما فوزا كبيرا في ثلاث ولايات اميركية على منافسته هيلاري كلينتون، بينما برهن الجمهوري مايك هاكابي على انه ما زال قادرا على مواصلة السباق، بعد فوزه على جون ماكين أبرز المرشحين الجمهوريين لانتخابات الرئاسة المقررة في نوفمبر المقبل.
 
وفي التفاصيل، حقق أوباما أول من أمس فوزا حاسما في لويزيانا (جنوب) ونبراسكا (وسط) وواشنطن (شمال غرب) ليحصل على دفعة صغيرة للأمام في معركة محتدمة مع كلينتون للفوز بأصوات مندوبي الحزب الديمقراطي الذين سيختارون مرشح الحزب لخوض انتخابات الرئاسة.
 
 وقال أوباما خلال حفل عشاء في ولاية فرجينيا التي ستجرى انتخاباتها التمهيدية غدا «إن الناخبين من الساحل الغربي إلى ساحل الخليج مرورا بقلب أميركا، تحلوا برباطة الجأش ليقولوا نعم سننجح». وأضاف سناتور إيلينوي «فزنا في لويزيانا.. فزنا في نبراسكا.. فزنا في ولاية واشنطن.. فزنا شمالا وجنوبا وفي الوسط..
 
 وأنا أعتقد أن بإمكاننا الفوز في فرجينيا يوم الثلاثاء إذا ما كنتم مستعدين لمناصرة التغيير». وبدا اوباما واثقا بالفوز، وقدم نفسه على انه الخصم الممكن للجمهوري جون ماكين في الاقتراع الرئاسي، مكررا مرات عدة في خطابه «عندما اصبح رئيسا».
 
 وقد تفوق أوباما بـ53% من الأصوات مقابل 39% لكلينتون في ولاية لويزيانا، كما حصل على 69% من أصوات الناخبين مقابل 31% لكلينتون في ولاية نبراسكا، وعلى 67% من الأصوات مقابل 32% في ولاية واشنطن. وذكر الموقع المستقل على الانترنت «ريل كلير ـ بوليتيكس» ان كلينتون لم تعد تتقدم سوى بفارق ضئيل على اوباما في عدد المندوبين.
 
 وقد حصلت حتى الآن على 1112 مقابل 1096 لأوباما. ويتطلب الحصول على ترشيح الحزب الديمقراطي للانتخابات الرئاسية، جمع 2025 مندوبا على الاقل. وكان اوباما رأى في وقت سابق من حملته الانتخابية، أنه الأفضل لمواجهة ماكين قائلا «أنا متشوق لأناقش جون ماكين لأني أعرف كيف أتوجه إلى المستقلين، ولأني أحظى بدعم جمهوري، وهذا ما نحتاج إليه للفوز».
 
 أما  كلينتون فقالت في أرلينغتون في فرجينيا إنها تتمتع «بخبرة طويلة» ولذا فإنها الأقدر على مواجهة ماكين. وفي الجانب الجمهوري تعرض المرشح الاوفر حظا ماكين لنكسة في كنساس (وسط) ولويزيانا، حيث هزم امام خصمه المحافظ مايك هاكابي الذي ما زال يرفض الاعتراف بهزيمته في السابق، بينما فاز ماكين بفارق ضئيل جدا في مجالس الناخبين في واشنطن. وقال هاكابي «ان الناس يدركون ان هناك خيارات»، موضحا ان فوزه «يؤكد ما نقوله منذ بداية الحملة وهو ان السباق لم ينته بعد». وأضاف انه «يؤمن بالمعجزات». وحصل هاكابي في كنساس على نحو 60% من أصوات المندوبين، فيما حصل ماكين على 24% فقط من الأصوات.
 
 وفي لويزيانا فاز هاكابي ب44% من الاصوات مقابل 42% لماكين. وقد تلقى الحاكم الأسبق لأركنساس الذي حقق أيضا فوزا مفاجئا في ولاية أيوا وفي خمس ولايات جنوبية أخرى، دعم جيمس دوبسون مؤسس الجماعة الإنجيلية النافذة «التركيز على الأسرة». وكان هاكابي أعلن في وقت سابق، أنه لن ينسحب من السباق رغم التقدم الواضح لمنافسه جون ماكين.
 
وسيواجه هاكابي الذي فاز سابقا في خمس ولايات من بين 21 ولاية في انتخابات الثلاثاء الماضي، مهمة شاقة للتغلب على ماكين، الذي حصل على أكثر من 700 من أصوات المندوبين اللازمين للفوز بترشيح الحزب الجمهوري البالغ عددهم .1081 ورغم فوز هاكابي فإن جون ماكين لا يزال يحلق وحيدا في صدارة انتخابات حزبه، بعد انسحاب منافسه ميت رومني. كما أن ماكين تلقى الجمعة الماضي تأييدا ضمنيا من الرئيس جورج بوش. 
 
 فقد دعا بوش أمام مؤتمر للمحافظين في واشنطن إلى الالتفاف حول المرشح الذي سيختاره الحزب الجمهوري، دون أن يسمي ماكين بالاسم، واعتبر بوش الانتخابات استفتاء على سياسته بشأن الحرب في العراق.  وللفوز بالترشيح، على المرشح الجمهوري أن يحشد تأييد 1192 مندوبا على الأقل من أصل مندوبي الحزب الـ2380 (بينهم 576 من المندوبين الكبار) سيجتمعون في مينابوليس سانت بول في الفترة بين 1و4 سبتمبر المقبل