مقتل 10 بينهم مرشح للانتخابات التشريعية الباكستانية

 
قتل ما لايقل عن عشرة اشخاص، بينهم مرشح للانتخابات التشريعية الباكستانية أمس في هجوم انتحاري بالمناطق القبلية الحدودية مع افغانستان، في وقت ألقي القبض على احد قادة حركة طالبان غرب البلاد بعد إصابته. وتفصيلا، قبل أسبوع من الانتخابات التشريعية والمناطقية في باكستان، اقتحم انتحاري بسيارة محشوة بالمتفجرات موكب المرشح الذي كان متوجها الى مهرجان انتخابي في آيداك، في اقليم شمال وزيرستان،

على ما قال ضابط في الشرطة المحلية طالبا عدم الكشف عن هويته. وأوضح المصدر ان «عشرة اشخاص قتلوا بينهم المرشح نزار علي ومسؤول في الادارة المحلية وأصيب 13 شخصا بجروح». ونزار علي هو مرشح من دون انتماء حزبي اذ إن القانون يحظر الترشح تحت راية اي حزب في المناطق القبلية التي تمتع بشبه حكم ذاتي. وكانت الانتخابات المقرر اجراؤها في 18 فبراير الجاري، ارجئت ستة اسابيع بعد اغتيال زعيمة المعارضة آنذاك بي نظير بوتو في هجوم انتحاري في ديمسبر الماضي في ضاحية اسلام اباد.
 
وقد نسبت الحكومة ذلك الهجوم الى احد قادة طالبان الباكستانيين بيت الله مسعود الذي اعلن ولاءه للقاعدة وهو زعيم قبيلة مسعود الذي يقع معقلها في جنوب وزيرستان داخل المناطق القبلية. ونفى بيت الله من جهته تورطه في عملية الاغتيال. وكان انتحاري قتل السبت الماضي في شرساده قرب بيشاور ليس بعيدا عن هذه المناطق القبلية، 25 شخصا في تجمع انتخابي لحزب صغير في المعارضة هو حزب عوامي الوطني.
 
يشار إلى أن المسلحين المنتشرين بعدد كبير في المناطق القبلية، سواء كانوا من طالبان الباكستانيين والافغان او الاجانب المرتبطين بتنظيم القاعدة، اعلنوا «الجهاد» ضد الرئيس برويز مشرف وجيشه. وقرروا التشويش على الانتخابات التــشريعية. من جهة أخرى، أعلنت مصادر في الشرطة القاء القبض على احد قادة حركة طالبان الافغان الملا منصور داد الله خلال عملية للشرطة أمس في غرب البلاد. وقال قائد الشرطة المحلية سعود جوهر «لقد أصيب وألقي القبض عليه» قرب بلدة جوال اسماعيل زاي في محافظة بلوشســتان. وأضاف المصدر ذاته «لقد ابدى مقاومة عندما شن رجالنا العملية استنادا الى معلومات من اجهزة الاستخبارات حول وجوده» في المنطقة.

وخلف منصور داد الله شقيقه الاكبر الملا داد الله احد اهم القادة العسكريين لحركة طالبان في جنوب افغانستان الذي قتل في هجوم مشترك لقوات الحلف الاطلسي والجيش الافغاني في مايو .2007 ويأتي اعتقال داد الله غداة خطاب لوزير الدفاع الاميركي روبرت غيتس قال فيه ان وجود عناصر طالبان الافغان ومسلحي القاعدة في بلوشستان او في المناطق القبلية في شمال غرب باكستان الحدودية ايضا، يمثل تهديدا مباشرا لسلطات اسلام اباد.  ونفت الحكومة الباكستانية مرة جديدة ادعاءات مسؤول اميركي كبير قال طالبا عدم كشف هويته للصحافيين في واشنطن ان الملا عمر يختبئ في كويتا عاصمة بلوشستان واسامة بن لادن في المناطق القبلية الشمالية الغربية.