انتفاع العازبات من «زايد للإسكان» قريباً

 

 صرح الشيخ حمدان بن مبارك آل نهيان وزير الأشغال، بأن «العازبات» سيستفدن من مشروع زايد للإسكان قريباً وفقاً للتعديلات التي يجري إدخالها على القانون، وقال لـ«الإمارات اليوم» إنه بموجب الصلاحيات الجديدة نتمكن من شمول العازبات بالانتفاع من المشروع، موضحاً أن الاستفادة مرهونة بوضع كل حالة على حدة.

   وأضاف «نعمل  على التأكد من صحة وثائق المنتفعين عبر آلية محددة لتكون مطابقة للشروط والمعايير، وكان عضوا المجلس الوطني الاتحادي الدكتور عبدالرحيم شاهين وعبدالله بلحن كشفا عن إصدار بلديات ودوائر في الدولة «وثائق عدم ملكية» لملاك مساكن للانتفاع من مشروع زايد للاسكان ،عادّان إياها تحايلاً على القانون، للحصول على المنح بطريقة غير مشروعة.
وقال الوزير في جلسة المجلس أمس برئاسة عبدالعزيز الغرير إن مكرمة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم بإنشاء 40 ألف مسكن، سيتم تنفيذها من خلال محورين أحدهما بمنح موافقات سنوية لنحو ثمانية آلاف منتفع، والآخر إنشاء مجمعات سكنية في كل إمارة بمعدل 300 وحدة سكنية فما فوق في المجمع الواحد .
 
ولكن العضو محمد الزعابي انتقد حكومات محلية لم تخصص أراضي للمشروع تمكنه من إنشاء المساكن، مطالباً بتحويل المنح إلى إمارات أخرى تساعد المشروع على تخصيص الاراضي المناسبة لتنفيذ المشروعات الإسكانية، وفي المقابل عرج أعضاء على اقتطاع المشروع مبالغ مالية من رواتب المنتفعين لسداد قروضهم، وقالوا إن «ذلك لم يعمل به في عهد المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، مطالبين بوقف الاقتطاع، فيما تباينت آراؤهم حول زيادة قيمة القرض من 750 ألفاً إلى مليون و500 ألف درهم.  

وتساءلت الدكتورة نضال الطنيجي عن آلية تنفيذ المنحة على شكل قروض أو مساكن توزع على المشمولين في المشروع، فضلاً عن آلية المشروع في توظيف ميزانيته التي تبلغ ملياراً و800 ألف درهم. 

وردّ الوزير قائلاً إن «المشروع سيخصص جزءاً على هيئة قروض»، مؤكدا أن الأولوية لصاحب الحاجة الشديدة، لافتا إلى أن المجمعات السكنية تحتاج إلى أراض من البلديات لنتمكن من إنشائها.
 
أما العضو خليفة بن هويدث فاعتبر منحة إنشاء المساكن البالغة 500 ألف درهم للمنتفع الواحد لاتكفي إنشاء المسكن، مؤكدا أن «كلفة الإنشاء مليون و550 ألف درهم ، مطالباً بزيادة قيمة القرض الى مليون و500 الف درهم، مقابل رفع سقف دخل المنتفع إلى 25 ألف درهم »، مضيفا انه يجب إيجاد آلية تتيح للمؤسسات الحكومية غير الخدمية منح قروض لموظفيها في الحالات الطارئة.

ووفقا للوزير فإن زيادة المبلغ إلى مليون و500 ألف درهم سيقلص عدد مساكن المكرمة من 40 ألفاً إلى 17 ألفاً، موضحا أن 500 ألف درهم تسهم في مساعدة المنتفع بنسبة كبيرة، منوها بأن القطاع الخاص لا يسهم ولا يريد المساهمة ولن نستجدي حتى نحصل على مساعدته، ولفت إلى أن الحالات الخاصة يتم دراستها بدقة من قبل اللجنة، مؤكداً أن قيمة ما تم استرجاعه من القروض 70 مليون درهم .

وطالبت العضو فاطمة المري بمنح قروض سكنية للعازبات خصوصاً المعيلات لأسرهن، وفي المقابل قال الشيخ حمدان بن مبارك آل نهيان إننا «نمنح القروض للأرامل والمطلقات، وسيكون هناك دعم لفئة العازبات في القانون الذي سيتم تعديله.

وأكدت روية السماحي عدم تشييد مساكن شعبية في منطقة الطيبة، ما يتطلب إعطاء ساكنيها أولوية في مشروع زايد للاسكان، فضلا عن حاجة سكان مناطق نائية أخرى وخصوصا الجبلية إلى وحدات سكنية. وقالت إن رجال الأعمال وشركات مواد البناء بجميع فئاتها في الدولة عليهم تقديم الدعم للبرامج على نحو يخدم المنتفعين في جميع المناطق، ورد الوزير بخصوص الطيبة موضحاً وجود مشكلة أدت الى عدم تشييد المساكن.

وأشار العضو علي جاسم إلى تجربة أبوظبي بمساهمة القطاع الخاص في المشروعات السكنية من خلال بنك الخليج الأول ودعم حكومة أبوظبي لهذه المشروعات بضخ 500 مليار درهم، معتبرا معايير منح المشروع جيدة ولكنها لاتخدم الفئة المتزوجة حديثا، ما يتطلب إعادة النظر في النظام.

وأوضح وزير الأشغال في رده على مداخلات الأعضاء أن عدد الطلبات لدى البرنامج 38 الف طلب، جزء منها لم يتم تحديثه من قبل أصحابها وقد لاتنطبق عليها الشروط، معتبرا اياها مشكلة تواجه الصندوق مع المستفيدين، لافتا إلى أن بعض البلديات لاتعطي معلومات صحيحة. 

وفيما قال علي جاسم إن البلدية لايوجد لديها تصور بخصوص المجمعات السكنية، وأيده الوزير قائلا اتمنى ان تتفاعل معنا البلديات.

واقترح سلطان الكبيسي بتحديد مبلغ المنحة من 300 الى 400 ألف درهم لتوسيع دائرة المنتفعين، وطالب سلطان المؤذن برفعها الى 750 الف درهم ، فيما وعد الوزير بدراسة زيادة السقف، فيما اعتبر أحمد شبيب الظاهري تنفيذ مساكن المنحة على مدى خمس سنوات فترة طويلة، مطالبا المشروع بسرعة الإنجاز، وايده الوزير قائلا بخصوص تسريع تنفيذ مشروع المكرمة اتفق معك في هذا الشأن ولكن عملية البناء تحتاج الى وقت.

واعتبر راشد الشريقي عملية تلبية طلبات المنتفعين لدى المشروع بطيئة، مشيرا إلى أن المشروع يعاني من تأخر الانجاز موضحا ان عدد الطلبات المقدمة للبرنامج 45900 طلب تمت الموافقة على 13671 ، وانجز منها 6600 بنسبة 13 % وهي ضعيفة خلال السنوات السبع الماضية.

وقال إن قائمة اسماء المنتفعين التي اعلنت أول من أمس تضم افراداً غير مستحقين، فيما لفت عبدالله بلحن الى أن بعض المساكن لم يتم انشاؤها لعدم توافر الاراضي، وعرج على مسألة اقتطاع مشروع زايد للاسكان من رواتب المنتفعين لسداد قيمة القرض، قائلا إن «ذلك لم يكن في عهد المغفور له الشيخ زايد»، ورد الوزير قائلا إن استصلاح الاراضي لاقامة المجمعات السكنية يحتاج الى مبالغ كبيرة، ولكن في ما يتعلق بالاقتطاع من رواتب المنتفعين فإنه حال انخفاض دخل المنتفع المقترض فإنه يخصم له 10 % لكل الف درهم، ويعفى حال وصل راتبه الى 6000 درهم.

وانتقد العضو عبدالرحيم شاهين عملية الاقتطاع من رواتب المنتفعين، قائلا إنه «عندما قرر المغفور له الشيخ زايد تحويل قروض الاسكان الى منح كان يدرك معاناة المواطنين»، مستغربا من اقتطاع جزء من الرواتب لسداد القرض السكني.

وأضاف أن «الواسطة لعبت دوراً كبيراً في حصول بعض الاشخاص على منح الاسكان، مقابل آخرين تقدموا منذ ربع قرن ولم يحصلوا عليها، كاشـفاً عن اصـدار دوائـر وبلديـات وثائق عدم ملكية لمواطنين مالكين حتى ينتفعوا من مشروع زايد للاسكان، ما يتيح للمقتدرين الحصول على المنحة، فيما أكد أحمد الخاطري اهتمامه بتوصيل الحق الى مستحقيه.

أما محمد الزعابي، فاقترح سحب المنح من الحكومات المحلية التي لا تخصص اراضي للمشروع، معتبراً إياها حجر عثرة في طريق المشروع.