انباء عن تقدم مفاوضات الوضع النهائي برضا امريكي

  كشفت مصادر فلسطينية رفيعة المستوى،  أمس، عن أن المفاوضات حول الحل النهائي بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي وصلت لمراحل متقدمة نوعا ما، عقب سلسلة اجتماعات علانية وسرية بين رئيسي طاقمي المفاوضات الفلسطيني احمد قريع والإسرائيلي وزيرة الخارجية تسيبي ليفني، وهو ما ألمح اليه محللون سياسيون في التلفزيون الاسرائيلي.

في الوقت الذي أكد فيه قريع امكانية التوصل الى اتفاق قبل نهاية هذا العام، اذا توافرت النوايا الجدية والعزيمة الصادقة، وتواصلت الجهود الدولية بشكل فاعل. وتفصيلا: قالت مصادر فلسطينية ان قريع وليفني وصلا الى مراحل متقدمة جدا نوعا ما في بعض القضايا الجوهرية التي تهم الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي، مشيرة الى ان الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود اولمرت كانا على اطلاع كامل بسير المفاوضات بين قريع وليفني.
 
وأوضحت المصادر نفسها ان الإدارة الأميركية على اطلاع تام بكافة التفاصيل والقضايا التي يتم مناقشتها في الاجتماعات بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي، حيث أبدت الإدارة رضاها عن خط سير المفاوضات بين الجانبين. وقالت المصادر إنه على الرغم من ان المفاوضات بين الجانبين وصلت لمراحل متقدمة، الا ان هناك بعض الصعوبات والعقبات تعترض طريق بعض القضايا الجوهرية التي اتفق الجانبان على مناقشتها في مراحل مقبلة.

وأضافت ان وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس ستقوم خلال الفترة المقبلة بجولات مكوكية في المنطقة، وبالتحديد في الأراضي الفلسطينية وإسرائيل، للاطلاع على المفاوضات وخط سيرها، بالإضافة الى عقد لقاءات أحادية بين الجانبين، للاستماع لوجه نظرهما في مجمل القضايا التي يتم التفاوض بشأنها. في السياق نفسه قال محللون سياسيون في التلفزيون الاسرائيلي ان اولمرت شعر «بالقوة السياسية» عقب نجاته من المسؤولية المباشرة عن فشل حرب لبنان في «تقرير فينوغراد»،
 
وهو ما دفعه الى الاسراع في السعي لاحراز تقدم سياسي في المفاوضات مع الفلسطينيين حول الحل النهائي. وأكدت المحللة السياسية للشؤون الحزبية الاسرائيلية رانيا مصيلح «بعد نتائج تحقيق فينوغراد شعر اولمرت بانه قادر على التقدم نحو الحل النهائي مع ابو مازن».
 
واضافت: رغم تهديد «حركة شاس» بالانسحاب من الائتلاف الحكومي في حال وافق اولمرت على بحث قضية القدس في المفاوضات، الا ان اولمرت يستطيع ضم «كتلة ميرتس» التقدمية الى حكومته، او ربما ضم «كتلة يهودات هتوراه» اذا لزم الامر بدل «شاس». وافاد المحلل السياسي الامني امنون ابراموفيتش الى ان خلافات داخلية بدأت تعصف في داخل حكومة اولمرت، لا سيما من اجل قمع تحركات ليفني التي تطمح للحلول مكان اولمرت.  من جهته شدد قريع في تصريحات عقب لقائه، أمس، مساعد وزيرة الخارجية الاميركية ديفيد وولش في القدس الشرقية، على ان «السلام والامن في المنطقة يمران عبر تحقيق الحقوق الوطنية المشروعة للشعب الفلسطيني بما فيها اقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف». 

وأكد قريع انه شدد كذلك على ضرورة «التوصل الى حل عادل لقضية اللاجئين وفقا لقرارات الشرعية الدولية، فعدم تحقيق ذلك سيجعل من عملية السلام حديثا موسميا بدون نتائج».  بدوره أعلن رئيس دائرة شؤون المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية  صائب عريقات ان اتصالات حثيثة تجرى في الوقت الراهن لترتيب لقاء بين  عباس واولمرت في اقرب فرصة.
 
 سليمان يبحث التهدئة في إسرائيل  
 كشفت مصادر مصرية، أمس، أن  مدير المخابرات المصرية عمر سليمان سيجري مباحثات مع مسؤولين إسرائيليين اليوم، في محاولة للتوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق الصواريخ على البلدات الإسرائيلية. ونقلت وكالة أنباء «رامتان» الفلسطينية في غزة عن هذه المصادر، التي لم تسمها، قولها إن الوزير المصري(سليمان) سيحاول التوصل لنتائج ايجابية في قضية الجندي الإسرائيلي الأسير جلعاد شاليت. وأضافت ان الوزير سليمان سيدرس مع الجانب الإسرائيلي إمكانية حل قضية إعادة تشغيل وفتح معبر رفح من خلال التوصل إلى اتفاقية من شأنها أن تعيد فتح المنفذ الوحيد تجاه سكان القطاع، الذي يعاني من حصار خانق نتيجة لإغلاق المعابر.   غزة ــ د.ب.أ