إرجاء انتخاب رئيس لبنان إلى 26 الجاري

 أعلن رئيس المجلس النيابي نبيه بري، إرجاء جلسة مجلس النواب، التي كانت مقررة غدا لانتخاب رئيس للبنان، الى 26 فبراير الجاري. في الوقت الذي غادر فيه الامين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى بيروت، من دون ان يحقق تقدما في تطبيق المبادرة العربية حول لبنان، مؤكدا استمرار المبادرة العربية   بناء على  «بعض الامل»، فيما ألمح البطريرك الماروني نصرالله صفير الى ان السوريين يريدون «تفتيت البلد، بغية العودة اليه».
 
وتفصيلا: قرر بري إرجاء جلسة للمجلس النيابي لانتخاب رئيس للجمهورية كانت مقررةاليوم، الى 26 فبراير. وهو الارجاء الـ14  للجلسة منذ بدء المهلة الدستورية لانتخاب رئيس في سبتمبر، بينما شغر منصب الرئاسة في 24  يناير الماضي. وجاء هذا الاعلان بعد وقت قصير من مغادرة موسى بيروت من دون ان يحقق تقدما على صعيد تطبيق المبادرة العربية المتعلقة بانتخابات الرئاسة في لبنان. وقال موسى للصحافيين في مطار بيروت «انا اغادر وعندي بعض الامل ان شاء الله بالحل».

الا انه اضاف ردا على سؤال «لا اريد ان ابالغ، وان اعطي املا زيادة عن اللزوم»، مؤكدا ان «المبادرة العربية مستمرة، وهناك بعض الامل الذي يجب ان نتمسك به ونستثمره».  ونقلت صحيفة «السفير»، أمس، عن موسى قوله عن نتائج الاتصالات التي اجراها في لبنان منذ الخميس «اننا لم نحقق النجاح المطلوب لكننا سنستمر باتصالاتنا حتى موعد الاجتماع الجديد (بين الاكثرية والمعارضة) في النصف الثاني من  فبراير». واضاف «الامور معقدة وهناك ازمة ثقة». وكان موسى رعى، الجمعة، اجتماعا ضمه والرئيس السابق امين الجميل والنائب سعد الحريري، عن الاكثرية والنائب ميشال عون عن المعارضة.
 
وتبادلت اوساط الاكثرية والمعارضة الاتهامات بالتسبب بفشل المساعي. وقال جبران باسيل مسؤول العلاقات السياسية في «التيار الوطني الحر» الذي يرأسه عون، ان اجتماع الجمعة «لم يحقق تقدما فعليا، وابقى على حال المراوحة». واضاف انه «انتهى الى كشف بعض الحقائق المتعلقة بالنوايا الموجودة عند الفريق الآخر بعدم الاستعداد للمشاركة الفعلية وعدم جهوزيته للحل». وتتمسك المعارضة بالحصول على ما تسميه «الثلث الضامن» في اي تشكيلة حكومية، اي ثلث عدد الوزراء زائد واحد لتكفل «المشاركة الحقيقية» في السلطة والقرار، بينما ترفض الاكثرية اعطاء المعارضة هذا «الثلث المعطل» الذي يسمح لمن يمتلكه بتعطيل القرارات الحكومية التي لا يرضى عنها.
 
على صعيد متصل قال البطريرك  صفير، في حديث لمجلة المسيرة المقربة من «القوات اللبنانية»، «في لبنان، هناك من يعمل وفق ارادة سورية او ايران، وثمة من هو مشدود للغرب»، ملمحا الى ان السوريين يريدون  «تفتيت البلد». وأوضح صفير ان «في لبنان من يعمل وفق ارادة ايران او ارادة سورية، وثمة من هم مشدودون الى الغرب، لا سيما فرنسا وأميركا». وقال، ردا على سؤال عما اذا كان التدخل السوري والايراني موازيا للتدخل الغربي في لبنان، «كلا طبعا. لكل طرف طريقته في التدخل.

فالغربيون يحافظون على الاقل على المظاهر ويتدخلون معنويا، في حين يتدخل الآخرون عبر المال والنفوذ والسلاح وبطريقة مباشرة ومكشوفة». وعن الموقف السوري منه لا سيما انه كان معارضا للوصاية السورية حتى قبل انسحاب الجيش السوري من لبنان في  ابريل 2005، قال ان لدى السوريين ««اساليب كثيرة للرد والانتقام««. وعن احتمال عودة السوريين الى لبنان، قال «لا نتمنى عودتهم. لكن اذا كان ثمة من يسهل لهم الطريق، تصبح عودتهم محتملة». واضاف «يريدون تفتيت البلد، رئاسة الجمهورية والمجلس النيابي والحكومة والجيش وبكركي والكنيسة».