وزير الدفاع الاميركي في بغداد - الإمارات اليوم

وزير الدفاع الاميركي في بغداد

 
وصل وزير الدفاع الاميركي روبرت غيتس مساء امس الى بغداد في زيارة مفاجئة للعراق حيث خلفت اعمال العنف اربعين قتيلا على الاقل في شمال البلاد الذي تدور فيه مواجهات مع انصار تنظيم القاعدة.

وقال غيتس انه سيلتقي القادة العراقيين "لتهنئتهم على التقدم المحرز" بعد تبني البرلمان العراقي في الشهر الماضي قانونا لاعادة تاهيل البعثيين السابقين، في اجراء ينبغي ان يبدا مرحلة مهمة باتجاه المصالحة الوطنية اشاد بها الرئيس الاميركي جورج بوش.

في هذه الاثناء، قتل 23 شخصا واصيب 25 بجروح في تفجير انتحاري بسيارة مفخخة في سوق في قرية في ناحية يثرب القريبة من مدينة بلد، على بعد 75 كيلومترا شمال بغداد.

واعلنت المتحدثة باسم الجيش الاميركي لشمال العراق الميجور بيغي كاغيلري الاحد ان التفجير وقع في سوق في منطقة بلد واستهدف حاجزا للشرطة.
وقبل ذلك، اعلن الجيش الاميركي مقتل 15 شخصا على الاقل الاحد في شمال العراق في مواجهات مسلحة بين مقاتلين من القاعدة وآخرين من مجالس الصحوة.

كما قتل شرطيان واصيب عشرة اخرون منهم بجروح وسبعة مدنيين في قصف بالهاون على مركز للشرطة في بلدة بلدروز على بعد 80 كلم شمال شرق بغداد.

ويلتقي غيتس في بغداد مع قائد القوات الاميركية في العراق الجنرال ديفيد بترايوس الذي يفترض ان يرفع توصية في نيسان/ابريل بشأن احتمالات سحب قسم من القوات الاميركية بعد تموز/يوليو، بعد ان قررت واشنطن سحب ثلاثين الف جندي بحلول الصيف المقبل وهم الجنود الذين ارسلتهم لتعزيز القوات بداية 2007 لينخفض عدد الجنود الاميركيين في العراق الى 130 الفا.

وقال غيتس على متن الطائرة التي اقلته من ميونيخ الى بغداد "اود بالطبع ان استمع الى تقييم الجنرال بترايوس، ومعرفة مدى تقدمه وما يتبقى عليه انجازه قبل رفع توصياته".

وينشر الجيش الاميركي 160 الف جندي حاليا في العراق. كما سيلتقي غيتس كبار المسؤولين العراقيين وعلى رأسهم الرئيس جلال طالباني.

واوضح غيتس انه "سيهنئ (القادة العراقيين) على التقدم المحرز" على الصعيد التشريعي. وتعود آخر زيارة لغيتس الى العراق الى كانون الاول/ديسمبر 2007، وهي تتزامن مع تصاعد وتيرة الهجمات على القوات الاميركية خلال الاسابيع القليلة الماضية بعد ان كانت سجلت تراجعا.

ومنذ مطلع السنة الحالية تستهدف قوات التحالف بعبوات ناسفة بوتيرة تصل الى عبوة كل ثلاثة ايام حسب القيادة الاميركية. وهذه العبوات الناسفة هي السبب الاول لمقتل الجنود الاميركيين في العراق.

وتجري حاليا معارك عنيفة بين القوات الاميركية مدعومة من القوات العراقية ومجالس الصحوة والمتمردين من القاعدة خصوصا في محافظات ديالى والتأميم وصلاح الدين ونينوى شمال العاصمة.

واعلنت قوات التحالف ان الموصل (370 كلم)، عاصمة محافظة نينوى، امست في الاشهر الاخيرة "مركز ثقل خطير" لتنظيم القاعدة في بلاد الرافدين. ووعد رئيس الحكومة العراقية نوري المالكي في الخامس والعشرين من يناير بتوجيه ضربة قاضية الى مقاتلي القاعدة في محافظة نينوى.

وحصلت مواجهات الاحد في مدينة سنجار في محافظة نينوى، حسب ما قال مسؤول في الجيش الاميركي اثر قيام عناصر من القاعدة بمهاجمة مقر لمجلس صحوة في مدينة سنجار.

واضاف المصدر نفسه ان خمسة عناصر من مجلس الصحوة قتلوا خلال تصديهم لهجوم عناصر القاعدة واصيب خمسة آخرون، كما قتل عشرة مقاتلين اسلاميين في هذه المعارك.

وتضم مجالس الصحوة متمردين سابقين من السنة بشكل خاص وهم تشكلوا ابتداء من العام 2006 بدعم من القوات الاميركية لملاحقة عناصر القاعدة. واكدت القيادة الاميركية الاحد انها عثرت خلال اقتحام مخابىء للقاعدة على وثائق تؤكد ان التنظيم يواجه "ازمة".

طباعة